الظلال حلقات في تاريخ النازية

0 579

معلومة تهمك

بقلم /أسامة عبدالناصر
الظل هو الظلام الذي يسببه جسم ما عندما يحجب الضوء من الوصول إلى سطح ما
فعندما تقف في ضوء يحجب الجسم بعض الضوء الذي كان يمكن أن يضيء الأرض، وهكذا يصبح ظلك منطقة مظلمة بشكل جسمك
او هكذا كتب علي صفحات الموسوعة العالمية ويكيبديا ولكن الظلال التي اعنيها هنا فما اكتب هي ظلال لأرواح هائمة تعيش معنا بعضها غاضب وبعضها تائه والبعض الآخر ارتضي العيش بلا هدف او ان يعيش لنفسه ولتكن الارض بما رحب فى عينيه ألي الرماد .
فبين عالم الواقع والخيال تحكى لنا الظلال لنا قصص وعليك عزيزى القارئ ان تحاول ان تستنبط وتفكر وتحلل وتقرر ان كانت من وحى الخيال اما أنها مجرد أشخاص عاشو أو يعيشون او كان فكره فى ما مضي فتعالو معا نسرد قصصهم
ليكن ما تقراه بأعيننا بسيطا لا يتجاوز القصص القصير الذى يمكن ان تقراه وان ترشف كوبا من القهوه منتظرا موعد النوم الذي طالما تتوق له شوقا حتى تلقى بجسدك المجهد المثقل بالهموم
فلعلنا نعتبر او ننفض عن صدورنا هموما ضاقت بها انفاسنا واثقلت بها ظهورنا وليكن ما نقرأه كالظل لا يظهر الا فى ضياء العقل .

اضطراب عقلي
فى تلك البيئة الريفية البسيطة لاب ليس الأكثر وفاءا لزوجته الجميلة التي تحمل ملامحها الريفية الجميلة البسيطة كثيرا من الآلام حيث انها وضعت مولودها حديثا فى السابع من عام 1923 ذلك الوقت الذي تخضع فيه ألمانيا لحكم النازيين بقياده اودلف هتلر الذي يجتاح العالم بعد ان وصل لحكم ألمانيا وانتشلها من الديون التي فرضتها عليها دول الحلفاء بعد الهزيمة النكراء لهم فى الحرب العالمية الأولى مما جعله له مكانه عاليه ولحزبه فى قلوب الالمان بينما تلك المرأه لا تفكر الا فى كيفيه اطعام اشباع بطون تلك الصغار او ان تجلب لهم ما يستر أجسادهم ويقيهم برد الشتاء ومرت الأيام وتكبر تلك الصغيره *ايرما * كما اسمتها والدتها التى كتب لها ان تتربي وسط الحشود النازية التي تهتف باسم ذلك الطاغيه هتلر إما حبا فيه وايمانا بما يفعله او خوفا منه حيث ان المصير معروف اما الاعدام او علي ابسط تقدير ان يرمى فى غيابه السجن لم تمض بضع سنوات حتى تدخل تلك الصغيرة المدرسه فلم تكن الاذكى بين نظيراتها حنى انها تركت تلك المدرسه بعد بضع سنوات أخرى فى عام 1938وقد صار ت فى سن المراهقها ولم يكن ذلك سوى قبل سنتين فقط من تلقيها خبر مفجع بموت والدتها المروع بمدتها ولم تكن تلك الميته التى نتقبلها آسفين فلم تكن سنا كبيرة أو مريضه إنما انهت حياتها بنفسها وانتحرت بعد غلمها بخيانه زوجها المتكرره لها فى عام 1936والتى لم تكن السبب الوحيد لذلك بل اضف ضيق العيش فى ظل الحروب الطاحنه التي تدور من حولها علي كل اطراف العالم
ولم تمض بضع شهور اخرى حتى تساقط اخواتها ميتين واحد تلو الاخر بسبب الامراض ولم تجد ايرما امامها فى ذلك الوقت الا الاعتماد علي نفسها اعتمادا تاما حامله كل الصدمات بداخلها مغلقا عليها الف ردما وردم لا تبدى نا بداخلها وان ارادت الا ان تنفجر فى وجه الدنيا باسرها صارخه لماذا انا ……..
ومع ذلك لم تبدى شيئا ممنيتا نفسها بان القادم افضل فتقدمت لعدد من الاعمال العابره حتى استقرت فغليا باحدى المستشفيات لتعمل بها كممرضه كملاك للرحمه يصب كل همه فى تقديم يد المساعده لكل شخص يطلبها
بالرغم من انها كانت مستقره فى عملها الا ان شيئل بداخلها كان يرفض هذا العمل وهذه الحياه وكأن روحها ترفض ما تفعله ولا تطيق عليه صبرا حتى انضمت الى الحزب النازى ااخاص بالفتيات وتخرجت منه
حتى جاءتها الفرصه التى تتمناها اعلان عن حاجه السجون النسائيه لعدد من السجانات لحفظ الامن وتقديم المساعده للمساجين علي الرغم من عدم علمها بمهمام للوظيفه انها تقدمت للوظيفه راغبه قى بدا حياه جديده فى ظل حبها للحزب النازى الذي تربت علي تاييده فى قراراته
كانت ايرما غريس ترى ان المساجين السياسين فى السجون ما هم الا حفنه من اعداء الوطن الذي لا يجب سجنهم بل قتلهم وتخليص البلاد من شرورهم
ولم تمضي الا فتره بسيطه حتى اثبتت جدارتها فى عملها الجديد وعندما علم قادتها بكفاءتها الملفته للنظر حتى رشحوها للعمل فى اخطر سجون المانيا السياسيه
وذلك بعد ان فرضت المحكمه الدستوريه العليا وهتلر سطوته غلي البلاد بالكامل بسبب ظروف الحرب

معسكرات في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية .

معلومة تهمك

معسكر الموت : 1942
كان معسكر أوشفتز يضم أكثر من ثلاثين ألف سجينة ، وهو مكان لا تمر فيه دقائق معدوده يدون حدوث مشكله هنا اوهناك هناك المشاكل التى يجد الكثير صعوبه فى السيطرة على ذلك المعسكر الضخم ، ولكن بمجرد استدعاء ايرما غريس ابنة الاثنين وعشرين عامًا فقط تمكنت من إحكام قبضتها جيدًا على ذلك المكان
كانت تشبه الي حد كبير كارا ميسن فى روايه سيف الحقيقه للكاتب تيرى غودكايند والتى تحولت لمسلسل امريكى شهير باسم اسطوره الباحث وكانه اقتبس هذه الشخصيه من حياه غريس الفعليه وليست من وحى خياله
حيث تقوم المورد سيث هكذا اسموها بتعذيب كل من يخالف اوامر المللك وهى تقف بجمالها الفاتن ولياسها الاحمر القاتم ممسكه بذلك السوط الذي يمتلك تلك القدره للسحريه علي تعذيب السجناء الا ان غريس كانت ترتدى الزى الرسمى للسجانات وكان هذا هو الفرق الوحيد
كانت لها طرقها الغريبه والمفزعه فى نفس الوقت لتعذيب سجنائها فكانت تجوع الكلاب البولسيه الشرسه لمده طويله ثم تطلقهم علي المساجين حتى تشبع بطونها من لحوم المساجين
وكانت تدفن بعضهن احياء فى التراب
وكانت تضرب بعضهم بالرصاص لمجرد كسر الملل او الروتين اليومى حتى بلغ عدد السجناء الموتى تحت اداراتها للسجن عشره الاف قتيل فكانت تقتل ربما عشره مساجين يوميا وبكسل مستمر طيله فتره راسنها لهذا المكان المرعب
النهايه
حتى اتى لليوم الذي اعلن فيه السفاح الايطابى موسولينى استسلامه للحلفاء فى الحرب العالميه الثانيه فبذلك كان القشه التى قسمت ظهر البعير الالمانى الذي وجد نفسه فريسه سهله لدول الحلفاء خاصه بعد ضرب امريكا لليابان بالقنابل النوويه فى مأساه هى الاكير ختى يومنا هذا فلم يلبث الا ان انهار الالمان اما الحلفاء وحرر الحلفاء الدول التى تحت الاحتلال الالمانى ودخولو
المانيا وانتحر هتلر
ونم القبض على المراهوالملقبه بالملاك القاتل او الوحش الجميل او ريا وسكينه الالمانيه وغيرهامن الاسماء التى اطلقها عليها السجناء الذين وجدوا فى قبو السجن الذي ادارته تلك السفاحه الالمانيه النازيه وحكوا عنها ما اهو ابشع من ذلك

الاعدام 1945
اننا الان ننظر الى تلك الجموع التى ترمق ذلك المسرح الخشبى الصغيره الذى يشبه تلك التى نقوم بعمله فى ليله الحنه لاستقبال عروس الغد وهى تمسك بذراع رجل ترى فيه كل الغد هو فارس احلامها الذى ستقضي معه ما بقى من عمرها وتنجب له قره عين له ولها الا اننا لم نسمع صوت النساء يعلو بالزعاريت وانما نسمع صوت الجموع الغاضبه وبشده وبصوت صاخب
يصاحبه هتافات بعبارات تحمل الكثير من الكره والغضب وجل العيون تنظر اليها
تلك الفتاه الواقفه علي مسرح خشبي هادئه مطمئنه كأن الجموع هذه تهتف لها لا عليها وقد زين المسرح بعمود طويل يتدلى منه حبل خشن ينتهى بفتحه دائريه ادخل الجلاد راس غريس بينها وهو يستمع اليها تقول له اسرع اسرع … وكانها ذاهبه الى لقاء غرامي وليس الى قبرها وهنا نسمع طقطقه خفيفه وسط السكون التام الذى ساد المكان رغم الحشود وكان علي راوسهم الطير ليتعالا فجاه بصيحات النصر لموت تلك المجرمه ومن ساعدها ومنهم كامر قائد المعسكر التى كانت متعتها فى الحياه ان تتلذذ بقتل السجناء تلك الساديه التى تجد السعاده المفرطه فى ايقاع الام عند الاخرين
وانى لاجد ان الفرق بين الساديه والاضطراب العقلي لشعره قطعتها ايرما غريس لتكتب اسمها بحروف من دم فى مزبله التاريخ
والى ان نلتقى قى ظلال اخرى دمتم بصحه وسعاده فى ضياء العقل
بقلم. اسامه عبد الناصر

معلومة تهمك

معلومة تهمك

شاركنا برأيك وأضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: