الحلقة المفقودة…

0 144

معلومة تهمك

 

كتبت/ مريم ثابت.

 

دائماً هناك حلقة مفقودة في سلسلة حياتنا… وقليلون هم من يجدوها.

 

معلومة تهمك

دون سبب نجد موجة من الحزن والكآبة قد أصابتنا ..

دون سبب نجد العبرات تخنقنا ..

دون سبب نجد أننا غير راضيين عن حياتنا جملة وتفصيلاً ..

دون سبب نشعر بالوحدة رغم وجود الأهل، والأصدقاء، والأحباء من حولنا..

 دون سبب نجد أننا مفتقدين لشئ ما رغم أمتلاكنا لضروريات الحياة.. 

دون سبب نشعر بغربة ومرارة في الحياة ولا نعلم ما مصدرهما..

 

ترى ما هذه الحلقة التي نفتقدها جميعاً…؟!!!

ولماذا فقدانها يقلب حياتنا رأساً على عقب..؟!!!

 

هل هو تحقيق الذات..؟ لاأعتقد..كثيرون يصلون في الحياة لمبتغاهم ولكن تنقصهم تلك الحلقة الغامضة.

 

هل هو الحب..؟ أتصور أيضاً بأن كثيرون يقابلون الحب في حياتهم، ولكنهم مفتقدين لهذه الحلقة التي تحقق لهم السعادة الكاملة، السعادة التي لا ينقصها سعادة.

 

هل الرضا هو ما نبحث عنه..؟ ربما…

ولكني أتصور بأنني أبحث عن شيء أعمق وأهم..شئ لو لمسناه سوف يشعرنا بالهدوء، والسكينة، والسلام.

ربما ينقصنا الحب، والتسامح، والعطاء..ينقصنا كل ما هو سامي، كل ما هو إنساني.

 

لا فمازال هناك شيئاً لم تصل إليه أيدينا …ما هو ذلك الشئ الخفي والغامض..؟!!!

ما هو ذلك الشئ الذي أن وجدناه تتبدل الحياة، وتتبدل الروح..!!!

 

هل ما ينقصنا، ويكمل سعادتنا هو علاقتنا بالله..؟ الله…نعم ..جميعنا تنقصنا تلك العلاقة الشفافة.. العلاقة الروحانية..تلك العلاقة التي نسيناها جميعاً..!!! ربما لا تشغلنا من الأساس..!!!!

القرب منه يهدأ الروح والقلب..القرب منه يطمئن ويمنح الرجاء والأمل..فتلك العلاقة الخاصة جداً ..هى ما نبحث عنها لتكمل الحلقة المفقودة في سلسلة حياتنا…فبها الكفاف عن كل شئ آخر ..حقاً معك لا أريد شيئاً على الأرض.

 

فلما لا نرجع إليه..؟!!

 

كفانا غربة وجفاء، كفانا مكابرة.

فمهما حققنا من نجاحات، ومهما أمتلكنا من أرضيات ..لا شئ.

 

هيا الآن يا من تريد أن تحب حياتك، وتنتظر بشغف وترقب نهايتها؛ كي تربح بما ثابرت من أجله..قم الآن وأذهب إليه بكل طاقتك، وبكل إصرار وعزيمة.. فلن يفوز بمعركة الحياة وينهي رحلته الأرضية بسلام … ليبدأ حياة من نوع آخر..حياة من نوع خاص..حياة طويلة هادئة.. تمسك به ولا ترخيه.

 

وقل له لن أتركك… إن لم تباركني.

معلومة تهمك

معلومة تهمك

شاركنا برأيك وأضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: