جريدة كنوز عربية/انتقام بيلوسي من ترامب

0 40

معلومة تهمك

بقلم / محمد عبد المجيد خضر

جريدة كنوز عربية/انتقام بيلوسي من ترامب

رغم تباهي الولايات المتحدة دائما بما يسمى الديمقراطية ، وانها المثال القوي لها والحامية لممارسة الدول الاخرى لها ، والمدافعة عنها وأنشأت جمعيات حقوق الانسان التي تتدخل بشكل او بآخر في مقدرات الدول ، واحيانا التدخل السياسي والاقتصادي من خلال عقوبات لعدم احترام الديمقراطية المذعومة ، وايضا التدخل العسكري في بعض الدول .

ومما لا شك فيه ان نوازع النفس البشرية احيانا تكون اقوى من النظم والممارسات السياسية والرسمية ، من ذلك انقضاض نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب المنتمية للحزب الديمقراطي ، والتي اشتهرت بمعادات الرئيس ترامب وانتقاد سياساته ، مما ادى الى قيام الرئيس ترامب بالمقابل الى تعمد اهانتها وعدم مصافحتها علنا وامام السوشيال ميديا .

فاختزنت ذلك الى ان جاءت الفرصة فلم تدع هذه المناسبة تمر بغير المطالبة بمحاكمته تارة والمطالبة بعزله مرة اخرى ، واتخذت من الحكمة القائلة ( آية المنافق اذا خاصم فجر ) ضاربة بعرض الحائط كل الاعراف الديمقراطية وممارسة الانتقام بشكل شخصي ، مريع وشديد فاين الديمقراطية يا نانسي بيلوسي هل ما تقومين بذلك من اجل امريكا او من اجل انتقام شخصي ؟ .

ثم اين الديمقراطية فيما رأيناه من احداث لا تليق بدولة عظمى ، تدعي انها ام الديمقراطية في العالم ، حيث نرى رئيس يشكك في تزوير الانتخابات من قبل انعقادها اصلا ، ثم عدم اعترافه بالنتائج بسبب اقصائه عن منصبه ، وهزيمته بفارق ليس كبير ولكن .

انا باعتقادي الشخصي ان الايادي الخفية اخذت من ترامب ما تريد وانتهى دوره المنوط به وليس بيده عمل شئ مفيد لهم في المستقبل فتخلصوا منه .

الرجل نقل سفارة امريكا الى القدس واعترف بها عاصمة موحدة لاسرائيل ، وهوما لم يكن ممكنا من قبل لحساسية الموضوع ، والذي كان حساسا لدرجة ان الرؤساء السابقين لم يتجرأ احدا منهم على اتخاذ هذا القرار .

وقد كان على حافة اعلان الحرب على كوريا الشمالية ، واخضعها ، ثم ايران والتهديد بضربها والخروج من الاتفاق النووي ، وقتله ناصر سليماني اخطر قائد عسكري ايراني شيعي ، وتحديه للصين وروسيا ونشر الرعب في الشرق الاوسط ، وتخريب سوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان ، ودعم تركيا وايران لتنفيذ الفوضى الخلاقة وآخر انجازاته انقاذ قطر من الحصار والضغط على الخليج ومصر لعمل قمة خليجية ترفع الحصار بدعوى المصالحة !! .

ما نود قوله انه خدم بتفاني وطاعة وشجاعة في اتخاذ القرارات الصعبة المطلوبة ، وعمل على انعاش الاقتصاد الامريكي بوتيرة سريعة جدا ، ظنا منه ان ذلك سيجعله محمودا لديهم ولَم يدرك ان ذلك يعني انه افرغ كل ما في جعبته ولَم يعد مرغوبا به لقيادة المسيرة لاربع سنوات اخرى .

مما جعله يفقد اتزانه وديمقراطيته وكل الاعراف المتفق عليها في امريكا ، وصولا الى الدفع بمناصريه للهجوم على مقر الكابيتول الذي عصف بامريكا وفضح الديمقراطية الهشة ، التي كانوا يدعون انهم حماتها وسلملي على الامريكان .

معلومة تهمك

معلومة تهمك

معلومة تهمك

شاركنا برأيك وأضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: