عم أحمد إدريس صاحب الشفرة النوبية

0 75

معلومة تهمك

بقلم المؤرخ العسكرى د. أحمد على عطية الله

بطل من أبطال قواتنا المسلحة كاد يطويه النسيان.

معلومة تهمك

أدى خدمة جليلة للوطن كانت نقطة تحول جوهرية في مسار الأحداث خلال حربي الاستنزاف وأكتوبر جعل العدو يقف حائرًا يضرب أخماسًا في أسداس.

فلنتعرف على القصة من البداية…

اسمه أحمد محمد أحمد إدريس..

ولد بتاريخ 27 يوليو 1938 ببلدة طوماث وعافية بالنوبة التابعة لمحافظة أسوان..

التحق بالخدمة جنديًا متطوعًا بسلاح حرس الحدود عام 1954..

عقب نكسة يونيو 1967 اختير ضمن ممن اختيروا من قوات حرس الحدود للعمل كسائقين بأفرع الجيش المختلفة لكفاءتهم في القيادة بالطرق الصحراوية والوعرة حتى أن خسائر سلاح حرس الحدود من السيارات في حرب يونيو 1967 لم تتعد 12.5 % في حين كانت نسبة الخسائر في باقي الأفرع حوالي 80%

فعمل كسائق بلواء مدرع كان قائده العقيد عادل سوكة ورئيس أركانه أحمد محمد أحمد تحسين شنن (عمل بعد ذلك قائدًا للجيش الثالث ثم محافظًا للسويس).

وقد لاحظ أثناء نقله لبعض قياداته ومن خلال الحديث أن هناك مشكلة تقابل القوات المسلحة المصرية أن الشفرة التي تتعامل بها الوحدات ومع تعديلها المستمر أصبح يسهل على العدو فكها وبالتالي معرفة جميع الاتصالات والأوامر التي تتم بالشفرة المستخدم فيها اللغة العربية.. فكان اقتراح عم أحمد إدريس الرجل الغيور على بلده وقواته المسلحة أن تستخدم شفرة بلغة أخرى يجهلها العدو شفرة بلغة تسمع ولا تكتب إذ ليس لها حروف كتابة.. فراقت الفكرة لقائده وطبقًا للتسلسل القيادي انتقل الاقتراح من قائد لقائد أعلى حتى وصل للسادات نفسه.. فطلب السادات إحضاره للقصر الرئاسي مكبلًا بالأصفاد الحديدية وكان الغرض من ذلك الإيحاء لمن يراه أثناء نقله أنه في طريقه لمحاكمة عسكرية فيبتعد عن التحدث معه حتى لا يكشف الغرض من المقابلة..

في القصر الرئاسي كان الرئيس السادات في اجتماع مع قيادات عسكرية ومرت الدقائق على عم أحمد إدريس كأنها سنوات طويلة من القلق وسوء الظنون.. حتى حانت لحظة اللقاء مع الرئيس السادات وكانت القيود قد فكت من يديه.. سأله السادات عن اسمه ووحدته فأخبره.. فتساءل السادات متعجبًا: أنت حرس حدود إيه اللي وداك المدرعات؟

فأخبره عم أحمد إدريس بالتفاصيل.. فسأله عن الشفرة النوبية.. وأعجب السادات بالفكرة وضحك منها طويلًا وخبط بكف يده على جبهته وأقر فكرته بتحويل الشفرة على مستوى القوات المسلحة من اللغة العربية إلى اللغة النوبية وأمره بكتمان السر وإلا لتعرض لمحاكمة عسكرية.. وأمر له بمكافأة مالية.

وانتهى عصر فك الشفرة التي كانت باللغة العربية ووقف العدو مذهولًا وهو يستمع لشفرة من نوع آخر ليست بين لغات العالم وليس لها حروف مكتوبة ولم يستطع أن يحرك ساكنًا.

كل التحية لهذا البطل البار ابن نوبة مصر الذي أنهى الخدمة العسكرية وهو بدرجة مساعد أول عام 1994 بعد أربعين عامًا كاملة قضاها في خدمة مصر وجيش مصر. 

والذى كرمه الرئيس السيسى بمنحه نوط النجمة العسكرية فى العام قبل الماضى والذى يحظى بمحبة وتقدير جميع الشعب المصرى

والذي نفخر بعضويته لجمعيتنا أصدقاء المحارب للتنمية وهو صاحب العضوية رقم 120

منح الله البطل الصحة وطول العمر

وهو أحد أبطال كنابى نجوم غى سماء الوطن 

 

معلومة تهمك

معلومة تهمك

شاركنا برأيك وأضف تعليقك

%d مدونون معجبون بهذه: