الأسرة المصرية في مهب الريح

0 126

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

الأسرة المصرية في مهب الريح..

أمل درويش

وحوار مع الأستاذ عبد الله عبد اللطيف المحامي بالنقض .

معلومة تهمك

انتشرت في الآونة الأخيرة جرائم العنف في الشارع المصري بشكل لا يجب التغاضي عنه أو اعتباره أمرًا عاديًا.. وخصوصًا تلك الجرائم التي تكون ضحيتها المرأة أو الطفل.. ففي كل يوم تقريبًا نطالع على صفحات الحوادث جريمة جديدة، وكثيرًا ما كان الجاني والضحية في إطار الأسرة الواحدة..

الأسرة المصرية في مهب الريح
الأسرة المصرية في مهب الريح

ونبدأ من الأساس.. أساس الأسرة دائمًا هو المرأة التي تحمل على عاتقها مسؤولية الدعم المعنوي وأحيانًا أيضًا المادي، كما أنها أول من يُلقىٰ عليه اللوم في حال سقوط ركائز هذه الأسرة وانهدام أركانها..

وإيمانًا منا بضرورة معرفة ما علينا من حقوق وواجبات كان علينا أن نتوجه بالسؤال للأستاذ عبد الله عبد اللطيف (محام بالنقض)
وعضو مجلس أمناء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان..

•في البداية دعنا نقدم في لمحة سريعة ما كفله الدستور المصري الصادر عام ٢٠١٤ من حقوق للمرأة..

الأسرة المصرية في مهب الريح

•• أعتقد أن انتشار جرائم العنف في الشارع المصري لا يمكن اعتباره أمرا عاديا، ولكن الأمر يحتاج إلى وقفة ومراجعة تلك الصورة من كافة أبعادها ومناقشة أسبابها من زوايا متعددة ( اجتماعية وسلوكية وثقافية واقتصادية وقانونية … الخ ) ومناقشة دور المؤسسات سواء تربوية أو دينية أو إعلامية سواء كانت حكومية أو أهلية مدنية وصولا لوضع حلول قريبة وبعيدة المدى في إطار خطة شاملة للخروج من هذا المأزق نحو طاقة نور تجعل المجتمع يشعر بالأمن والطمأنينة.
وعلينا أن نضع بين قوسين (قضية العنف ضد فئات بعينها كالمرأة والطفل) وتفعيل كافة الضمانات القانونية والاجتماعية للحماية.
لاسيما وأن دستور 2014 وما تضمنه من نصوص في المواد (9-11-12-14-17-18-19-25-53-80-89-93-180-214) حول المساواة وعدم التمييز في كافة النواحي وفي الوظائف العامة والجهات القضائية، وتخصيص 25% من مقاعد المجالس المحلية للمرأة.
ومن أهم المواد التي تتحدث بشكل مباشر عن حقوق المرأة بالدستور:

الأسرة المصرية في مهب الريح

– تضمنت المادة 11 من الدستور ما يقرب من 7 حقوق للمرأة، حيث نصت على:

•تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور،
•وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبًا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون،
•كما تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها،
•وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف،
•وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل،
•كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجًا.

-كما نصت المادة 51 من الدستور على: “الكرامة حق لكل إنسان ولا يجوز المساس بها وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها

-والمادة «53» التي تنص على: «المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسي أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر، التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا.

-كما نصت المادة 89 من الدستور على: تُحظر كل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسري للإنسان، وتجارة الجنس، وغيرها من أشكال الاتجار في البشر، ويجرم القانون كل ذلك.

•كيف يمكن حماية المرأة من العنف الموجه ضدها؟

•• لابد من توفير آليات الحماية ليست القانونية فحسب، ولكن الاجتماعية والثقافية والأخلاقية كما سبق القول ولابد من تعزيز ثقة المرأة فى نفسها لتكون قادرة على المطالبة بحقوقها وحمايتها وعلينا أن نتخذ كمجتمع سواء المؤسسات الحكومية أو الأهلية كافة الإجراءات الوقائية لتجفيف منابع هذا العنف بنشر الوعي المجتمعي مع وجود العقاب الرادع حال حدوث الانتهاك .

•هل يتم تطبيق ذلك على أرض الواقع؟

•• من المناسب أن نقرر أن الوصول لوضع نصوص لمواد دستورية أو قانونية أو لائحية تتضمن ضمانات لمنع الانتهاكات وتعزيز الحقوق أنه يمثل خطوة على الطريق الصحيح وانتصارا لمعنى العدالة ولكنه لا يمثل نهاية المطاف ، بل مجرد وضع النص هو نقطة انطلاق نحو توفير وتهيئة المناخ الصحيح والأسباب الكفيلة للتطبيق الصحيح لتلك النصوص وهذه المواد كقاعدة قانونية مستقرة وانتصارا لمبدأ لا اجتهاد مع وجود النص ، وآلية تطبيق تلك القواعد القانونية تتطلب جهدا وحضورا من المتخصصين والباحثين وأهل القانون والقضاء الواقف والجالس بمرجعية اجتماعية وثقافية يدشنها ويعززها دور الاعلام المسموع والمقروء والمرئي، وكذا دور الثقافة والمؤسسات التربوية والتعليمية والدينية لتعزيز الوعي القانوني والمجتمعي لمعرفة الحقوق والواجبات وكيفية التصرف إزاء التعرض لتلك المواقف وبيان الإجراءات الواجب اتباعها فى كل موقف ، فالنص القانوني إذا لم يجد مجالا للتطبيق وإعمال أثره ونفاذ مفعوله في القضايا المختلفة يكون والعدم سواء .
وعلينا أن نعترف بأن المسافة الفاصلة بين النص وتطبيقاته تتسع وتضيق دوائرها وفق الرؤية والمفهوم الاجتماعي والديني للمنصوص عليه والبيئة التي تختلف من أعرافها من مكان إلى آخر ومن ثم فإن هناك دورا غائبا في المجتمع على مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات ومنظمات أهلية معنية بتلك القضايا وكذا النقابات المهنية أن تبادر بعقد ندوات وورش عمل وطرح أوراق للمناقشة حول آليات تطبيق النصوص القانونية على أرض الواقع لا سيما في ساحات المحاكم وأن تشمل تلك الآليات أيضا المنوط بهم تطبيق تلك النصوص سواء من المحامين أو رجال الشرطة أو النيابة العامة أو القضاء والعاملين بتلك الجهات.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.