مبادرة #كنوز _أسرتك_ جنتك معا للحفاظ على الأسرة

0 105

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

بقلم /هدى بيبرس

مبادرة #كنوز _أسرتك_ جنتك معا للحفاظ على الأسرة

(تخيروا لنطفكم)
لقد وضع الإسلام أمام الناس قواعداً واحكاماً للزواج ، إن إهتدي الناس بهديها ، ومشوا على نهجها كان الزواج في غاية التفاهم والمحبة والوفاق ، وكانت الأسرة فى ذروة الإيمان ،والجسم السليم ، والخلق القويم ،والنفسية المطمئنة الصافية.

معلومة تهمك

ومن أهم هذه القواعد والأحكام :

** الإختيار على اساس الدين :

الإختيار على أساس الدين لكل من الزوج والزوجة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك” ، وقوله صلى الله عليه وسلّم فى إختيار الزوج : ” إذا جاءكم مَن ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير “

ونقصد بالدين هو الفهم الحقيقى للإسلام والتطبيق العملى لكل فضائله وآدابه ،والإلتزام الكامل بمناهج الشريعة ومبادئها ، فعندما يكون الخاطب أو المخطوبة على هذا المستوى من الفهم والتطبيق والإلتزام ؛ يمكن ان نطلق على أحدهما انه ذو دين وذو خلق ٠٠ وعندما يكون الواحد منهما على غير هذا المستوى من الفهم والتطبيق والالتزام ؛ فمن البديهى ان يُحكم عليه بانحراف السلوك وفساد الخلق والبعد عن الاسلام مهما ظهر للناس بمظهر الصلاح والتقوى .

لقد وضع الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضى الله عنه الموازين الصحيحة لمعرفة الأشخاص واظهار حقائق الرجال وذلك حينما جاءه رجل يشهد لرجل اخر فسَألَ إذا كان أحدُ الحاضرين يعرفه، فقام رجلٌ وقال: أنا أعرفه يا أمير المؤمنين، فقال عمر: لعلّكَ جاره، فالجارُ أعلمُ النّاس بأخلاقِ جيرانه؟ فقال الرّجلُ: لا، فقال عمر: لعلّكَ صاحبته في سَفرٍ، فالأسفار مكشفة للطباع؟ فقال الرّجلُ: لا، فقال عمر: لعلّكَ تاجرتَ معه، فعاملته بالدّرهمِ والدّينارِ، فالدّرهمُ والدّينار يكشفان معادن الرّجال؟ فقال الرّجلُ: لا، فقال عمر: لعلّك رأيته في المسجدِ يهزُّ رأسَه قائمًا وقاعدًا؟ فقال الرّجلُ: أجل، فقال عمر: اجلسْ، فإنّكَ لا تعرفه؟

فعمر رضي الله عنه لم ينخدع بشكل الرجل ولا مظهره ولكن عرف الحقيقة بموازين صحيحة كشفت عن حاله ودلت على تدينه وأخلاقه !!٠٠
وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ” ان الله لاينظر إلى صوركم واموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم واعمالكم “

لهذا أرشد النبى صلوات الله وسلامه عليه راغبي الزواج بأن يظفروا بذات الدين لتقوم الزوجه بواجبها الأكمل في أداء حق الزوج وأداء حق الأبناء وأداء حق البيت على النحو الذي أمر به الإسلام ،
وبالمقابل ارشد أولياء المخطوبة بأن يبحثوا عن الخاطب ذي الدين والخلق ،ليقوم بالواجب الأكمل في رعاية الأسرة وأداء حقوق الزوجية، والتربية للأبناء ، وتأمين حاجات البيت بالبذل والإنفاق، والقوامة الصحيحة فى الغيرة على الشرف ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض”

وأية فتنة أعظم على الدين والتربية والأخلاق من ان تقع الفتاة بين خاطب متحلل او زوج لايقيم للشرف والغيرة والعِرض وزناً ولا اعتباراً ؟

وأية فتنة اعظم على المرأة الصالحة من ان تقع في عصمة زوج إباحى يكرهها على التفلت من ربقة الدين والأخلاق ؟
وكم من فتاة _ ويا للأسف _ كانت فى بيت أهلها مثالاً للعفة والطهارة فلما انتقلت إلى بيت إباحي وزوج متحلل انقلبت إلى إمرأة مستهتره لا تقيم لمبادئ الفضيلة أية قيمة ولا لمفهومات العفة والشرف اي إعتبار !!

ومما لا شك فيه ان الأبناء حين ينشؤون في مثل هذا البيت المتحلل ؛ فإنهم سيُنشؤون __لا محالة __ على الإنحراف والإباحية، ويتربون على الفساد والمنكر .

إذن فالإختيار على أساس الدين والأخلاق من أهم ما يحقق للزوجين سعادتهما الكاملة ، وللأولاد تربيتهم الفاضلة ، وللأسرة شرفها واستقرارها .

**الإختيار على أساس الأصالة والشرف وصلاح الأسرة :

ومن القواعد التى وضعها الإسلام في إختيار أحد الزوجين للآخر ، أن يكون الإنتقاء لشريك الحياة من أسرة عُرفت بالصلاح والخلق وأصالة الشرف ،ولكون الناس معادن يتفاوتون في ما بينهم وضاعة وشرفاً، و يتفاضلون فساداً وصلاحاً!!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا “

لهذا حض النبي صلى الله عليه وسلم راغبى الزواج ، ان يكون الإنتقاء على أساس أصالة وصلاح الأسرة التى نشأ وترعرع فيها كل من الفتاة والشاب ،قال صلى الله عليه وسلم : ” إياكم وخضراء الدمن، قالوا: وما خضراء الدمن؟ يا رسول الله، قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء ” ومعنى خضراء الدمن : عشب المزابل .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ” تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس “

تلك هي اهم مبادئ الزواج وليست جميعها ، مبادئ مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بقضايا التربية ٠٠ فالإسلام يعالج تربية الأفراد من تكوين الخلية الأولى للأسرة، يعالجها بالزواج لكونه يلبى حاجة الفطرة ، ولكونه يلحق نسب الأبناء لآبائهم ،ويحرر المجتمع من الأمراض الفتاكة ، والإنحلال الخلقى ، ويحقق التعاون الكامل بين الزوجين في تربية الأبناء ويؤجج عاطفه الأبوة والأمومة في نفسيهما ٠٠

ولكونه يقوم على أسس متينة وقواعد عملية صحيحة في إختيار شريك الحياة ، والتى من أهمها الإختيار على أساس الدين واساس الأصل والشرف وصلاح الأسرة .

ولما يعلم المسلم من أين يبدأ ؟ لتكوين الأسرة المسلمة والذرية الصالحة ؛ تهون في نظره المسؤوليات الأخرى المترتبة عليه والمكلف بها . لماذا ؟
لأنه أوجد في بيته حجر الأساس الذي يبنى عليه ركائز التربية القويمه ،ودعائم الإصلاح الإجتماعي، ومعالم المجتمع الفاضل، ألا وهو الزوجة الصالحة والزوج الصالح .

إذن فتربية الأبناء في الإسلام يجب ان تبدأ أول ما تبدأ بزواج مثالي يقوم على مبادئ ثابتة لها آثارها فى التربية ، وفي إعداد أجيال صالحة و قادرة على تحمل المسؤولية !!

 

 

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.