محاصيل الغد

محاصيل الغد

0 20

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

محاصيل الغد
ا.د /أحمد حسين عبد المجيد استشاري التغذية
أمين لجنة الأخترعات بجامعة الدول العربية

محاصيل الغد لا تنافس المحاصيل التقليدية على الأراضي الخصبة أو القدر القليل من المياه العذبة المتاحة لكنها يجب أن تساعد على زيادة الإنتاج والتصدير، ومحاولة الوصول إلى درجة عالية من الاكتفاء الذاتي في الغذاء والأعلاف(مزارع الانتاج الحيوانى والداجنى و السمكي)والكساء والدواء (انواع مختلفة من الادوية)ومصادر الطاقة بجانب المحاصيل التقليدية.
إن محاصيل الغد يجب أن تتلاءم زراعتها وحاجاتها البيئية مع الظروف العربية من كل الاتجاهات المناخية والارضية ويكون لها فوائد عديدة متنوعة للزراعة والصناعة تلائم الزراعة في الأراضي المهمشة (الأراضي القليلة الخصوبة والصحراوية والملحية والقلوية)، وذات المقننات المائية المنخفضة والتحمل العالي للعطش والملوحة، ويمكن ريها بنوعية من المياه قليلة الجودة كالمياه العالية الملوحة أو مياه الصرف المعالج. كذا تُفضل المحاصيل التي لا تحتاج إلى خبرات زراعية وتقنيات صناعية عالية، ويسهل تدريب الخريجين والمزارعين عليها. ولابد أن يسهل تسويق منتجاتها، وتتحمل النقل والتخزين والتصدير تحت الظروف المتباينة. كما يُحذر أن يسبب دخولها في نشر آفات أو أمراض زراعية متباينة وجديدة.
التنوع الحيوي
مع غنى الطبيعية بالتنوع الحيوي وكونها لا تزال حُبلى بما لم تتناوله بعد أيدي مربي النبات، ومن خلال تتبع الأبحاث واللقاءات العلمية ومواقع الإنترنت ونوافذ الإعلام العالمية والمنظمات الدولية؛ تم التعرف إلى العديد من النباتات الجديدة الواعدة التي تمت تجربة زراعتها بنجاح في بعض الدول العربية و دول أخرى مشابهة لظروفنا المناخية والصحراوية، وأثبتت جدواها في الدخول إلى منظومة الزراعة العربية مع التسليم بالحاجة إلى مزيد من البحث لإنتاج أصناف أكثر ملاءمة وإنتاجاً، والتعرف إلى مقاومتها للآفات والأمراض التي قد تتعرض لها في البيئة العربية.
لعل بعض هذه النباتات (محاصيل الغد) تكون عربية المنشأ كنباتات برية تحتاج إلى الاستئناس، أو ربما قادمة من الخارج وتمت تجربتها بنجاح وتحتاج فقط إلى إطلاقها ولنا أن نرشح بعض هذه النباتات لتصبح مشروعاً قومياً عربياً يزرع بمساحات كبيرة، وتتكامل معها منظومة التصنيع، مثل نباتات: الكنوا، الإستيفيا، المورنجا، الجاتروفا، الكوخيا والمانغروف. وهي نباتات تعتبر جديدة على الزراعة العربية وربما تساعد على معالجة مشكلات الإنتاج الزراعي والطاقة.
مع غنى باطن الأرض العربية بمصادر الطاقة, فإن التحذير من قرب نضوبها وتطور الأبحاث ونتائجها الباهرة عالمياً لمصادر جديدة للطاقة يلقي مسؤولية علينا للبحث عن توفير الغذاء والدواء ومصادر جديدة للطاقة، وأيضاً مصادر بديلة للدخل القومي العربي. وربما يكون الحل في إدخال محاصيل جديدة إلى منظومة الزراعة العربيةحيث يعاني الوطن العربي من عدم كفاية إنتاج الغذاء، لذا فهو يعتمد على الاستيراد من الخارج بنسبة تصل إلى أكثر من %50 من حاجاته الغذائية.
أكبر نسبة من المناطق الصحراوية في العالم فى العالم العربى (%75 من مساحة الوطن العربي)، يبلغ سكان الوطن العربي أكثر من 360 مليون نسمة، وهم في تزايد كبير (معدل النمو السكاني السنوي يبلغ %3 وهو أعلى من المعدل العالمي البالغ %1.7)، الى جانب فقر كبير في الموارد؛ و ندرة المياه، إلى قلة توافر مستلزمات الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليفها وصغر مساحة الأراضي الخصبة، وتأخر الاعتماد على الزراعة الآلية، وضعف البنية الأساسية عموماً، وعدم توافر إمكانات تسويق وتخزين المنتجات الزراعية. ايضا من اكبر المشكلات الأساسية في الزراعة العربية (والدول النامية عموماً) الاعتماد على المحاصيل التقليدية فقط والزراعة بالأساليب القديمة.
يلاحظ الباحثون أن العالم كله بات يعاني مشكلات زراعية جديدة، كتدهور خصوبة الأراضي، وقلة مياه الري وانخفاض جودتها، وظاهرة تغير المناخ، وانتشار الأمراض والأوبئة.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.