تصفية شركات القطاع العام

تصفية شركات القطاع العام

0 56

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

تصفية شركات القطاع العام
كتب / محمد سعيد حسن حسين
مسلسل متكرر عهدناه مرارا.. البداية سوء ادارة.. ثم اهمال توفير قطع الغيار والصيانة الدورية.. عدم اجراء العمرات الجسيمة.. زيادة تكاليف الانتاج.. عدم الاستفادة من شروط التجارة الدولية “INCOTERMS 2010” التى وضعت قواعدها غرفة التجارة الدولية لحماية الانتاج المحلى.. نذكر منها ما يلى:
الرخصة الاستيرادية The Import License:
” وهى تصريح تصدره السلطة الحكومية المختصة ببلد المستورد لصالح المستورد تسمح له بموجبها باستيراد حصة من سلع معينة بكميات محددة.. وهى وسيلة حكومية لضبط ومراقبة حركة التجارة عبر حدودها.. فضلا عن التأكد من تطبيق سياستها الاقتصادية والتحكم فى حجم ونوع السلع الواردة ومنع السلع المحظور استيرادها.. ومنح المميزات التفضيلية وضمان استيفاء متطلبات الصحة والسلامة الإجبارية وتيسير الحصول على الموافقة الاستيرادية“.
حصص الاستيراد – الكوتا :The Import Quotas
” وهى الكميات المسموح باستيرادها بتعريفة منخفضة جرى التفاوض عليها فى اتفاقية تجارية”.
الدولة الأكثر رعاية The Most Favored Nation (MFN):
” وهو مصطلح يضاف إلى المعاهدات والاتفاقيات الاقتصادية والمالية والجوية والبحرية.. والذى تتعهد بموجبه كل من الدولتين بأن تمنح الأخرى نفس الامتيازات أو التسهيلات أو الإعفاءات التى سبق أن منحها أو قد تمنحها فى المستقبل لدولة ثالثة.. وهو أحد مبادئ منظمة التجارة العالمية.
وجدير بالذكر أن القطاع العام هو المصدر الأساسى لتوريد الخبرات للقطاع الخاص على مر العصور.. ولا بد من تدخل القيادة السياسية فى هذا الأمر.. حيث أن مصر ذاخرة بالخبراء فى كافة المجالات.
وفيما يلى بعض التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لتوقف وتصفية مصانع القطاع العام:
أولا: بعض التداعيات الاجتماعية:
• حرمان العاملين بهذه المصانع وأسرهم من المصدر الرئيسى للدخل.
• تفاقم ظاهرة البطالة التى تعانى منها الطبقة العاملة وتزعج السلطة التنفيذية.
• رفع درجة التذمر لأبناء العاملين بهذه المصانع لتأثرهم بانقطاع دخل آبائهم.
• اصابة الشباب بالاحباط الذى يسبب زيادة معدلات الجريمة بمختلف أشكالها.
• سوء الحالة النفسية وعدم استقرار العاملين بالمصانع الأخرى خشية البطالة.
ثانيا: بعض التداعيات الاقتصادية:
• فقد العديد من فرص العمل والخبرات النادرة بالمصانع كثيفة العمالة.
• صعوبة توفير الخبرات النادرة لدعم تشغيل المشروعات الصناعية الكبرى.
• تعرض الأجهزة والمعدات للتقادم التكنولوجى مما يقلل من كفاءة وحجم انتاجها.
• ضعف قدرة الانتاج الصناعى وبالتـالى عـدم القـدرة على المنافسـة الكاملة.
• ضعف قدرة التصدير وزيادة الاستيراد مما يؤدى الى العجز فى الميزان التجارى.
• تخريد الأجهزة والمعدات وبيعها بحوالى 10% فقط مـن قيمتهـا الدفتريـة.
• فقد العديد من المنتجات الصناعية التكاملية والضرورية لمحدودى الدخل.
فضلا عن الأثر السلبى على صندوق التأمين الاجتماعى حيث يفقد أقساط التأمين الشهرية التى يسددها العاملون والتحول الى صرف المعاشات لهم فى سن مبكر مما يخفض من قدرته على الوفاء بالتزاماته أو اضافة مزايا مستحقة لأصحاب المعاشات.
لذا نؤكد على ضرورة اعادة تشغيل المصانع المتوقفة عن العمل بالجهود الذاتية اقتصاديا والعمل على تطويرها والعودة الى انشاء مراكز تدريب ملحقة بالمصانع لتخريج طلاب متخصصين يتم تعيينهم وفقا للمهن التى يتم التدريب عليها.
ورغما عن تفانى عمال مصر فى أعمالهم وحرصهم على تطوير وزيادة الانتاج نفاجأ بقرار تقسيم وتصفية شركة الحديد والصلب المصرية احدى شركات قطاع الأعمال العام بتاريخ 11 يناير 2021 الى شركة المناجم والمحاجر وشركة الحديد والصلب التى يتم تصفيتها.
وعن تاريخ هذه الشركة العريقة نذكر أن مصر شهدت عهد جديد من التحديث والإصلاح عقب تأميم قناة السويس عام 1956.. تمتع فيه المواطنون بفرص جيدة فى التعليم والتوظيف والاسكان الاقتصادى والخدمات الصحية والاجتماعية.. حيث نما الاقتصاد الوطنى من خلال الإصلاح الزراعى والمشاريع الصناعية الكبرى مثل مصانع حلوان للحديد والصلب وبناء السد العالى وقرارات التأميم والتمصير مثل قناة السويس والعديد من المصانع والمتاجر الكبرى.. ومع ذلك فإن النمو الاقتصادى الذى بدأ منذ أوائل الستينيات من القرن الماضى قد شهد تراجعاً شديدا خلال حرب الاستنزاف بعد حرب 1967.
وقد تحملت فئات الشعب العبء الاقتصادى لاعادة تسليح قواتنا المسلحة اعتمادا على القطاع العام الذى ساهم بفاعلية فى المحافظة على استمرار الانتاج رغم الغارات العدوانية التى تعرضت لها شركات البترول والحديد والصلب.. وتحمل عبء توفير الغذاء والمنتجات الصناعية لأفراد الشعب.
وقد أسهمت شركة الحديد والصلب المصرية فى بناء جسم السد العالى الذى شيد منتصف القرن الماضى وكان لها دور كبير فى بناء حائط الصواريخ الذى شيدته القوات المسلحة المصرية استعدادا لحرب أكتوبر 1973.
ونتقدم بالشكر لجميع المسئولين والمتخصصين لسعيهم الدائم لتحقيق مصلحة وطننا العزيز وتشجيع الصناعات ذات الخبرة المتخصصة والنادرة التى تحتاج الى دعم واهتمام الدولة.. وعلى سبيل المثال: انشاء مدينة صناعة الجلود بمنطقة الروبيكى وتحمل أعباء اضافية.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.