دنيا ودين ومع نبى الله إلياس ” الجزء الأول “

دنيا ودين ومع نبى الله إلياس " الجزء الأول "

0 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

دنيا ودين ومع نبى الله إلياس ” الجزء الأول “
كتب / محمـــد الدكـــرورى
وما زال الحديث موصولا عن أنبياء ورسل الله الكرام عليهم جميعا الصلاة والسلام، وتحدثنا عن نبى الله داود عليه السلام، وقد اجتمع لنبي الله داود عليه السلام النبوة والمُلك، ومع ذلك كان على أمر عظيم من العبادة والخوف من الله عز وجل، وكان من شدة بكائه كان يعاتب في ذلك فيقول” ذروني أبكي قبل يوم البكاء، قبل تحريق العظام، واشتعال اللحا، قبل أن يؤمر بي ملائكة غلاظ شداد، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون ” وعن الحسن البصري قال “قال نبي الله داود عليه السلام “إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين، يسبحان الليل والنهار، والدهر كله، ما قضيت حق نعمة” وقال نبى الله داود عليه السلام ذات مرة يا رب، هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرا لك مني؟ فأوحى الله عز وجل إليه نعم، الضفدع، وأنزل الله عليه ” اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور” قال يا رب، كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي، ثم ترزقني على النعمة، ثم تزيدني نعمة نعمة، فالنعم منك يا رب، والشكر منك، فكيف أطيق شكرك يا رب؟ قال الله عز وجل الآن عرفتني يا داود حق معرفتي ” وقال داود عليه السلام إلهي، ما جزاء من عزى حزينا لا يريد به إلا وجهك؟ قال الله عز وجل جزاؤه أن ألبسه لباس التقوى قال إلهي، ما جزاء من شيع جنازة لا يريد بها إلا وجهك؟ قال الله عز وجل جزاؤه أن تشيعه ملائكتي إذا مات، وأن أصلي على روحه في الأرواح.

دنيا ودين ومع نبى الله إلياس ” الجزء الأول “
قال إلهي، ما جزاء من تكفل يتيما أو أرملة؟ ” قال الله عز وجل جزاؤه أن أظله في ظل عرشي، يوم لا ظل إلا ظلي، قال إلهي، ما جزاء من فاضت عيناه من خشيتك؟ قال الله عز وجل جزاؤه أن أؤمنه يوم الفزع الأكبر، وأن أقي وجهه فيح جهنم ” وكان داود عليه السلام يدعو “اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وسمعي وبصري وأهلي، ومن الماء البارد” ومن كثرة بكائه نبت حوله روضة من دموعه، فأوحى الله عز وجل إليه “يا داود، تريد أن أزيدك في ملكك وولدك؟” قال “أي رب، أريد أن تغفر لي ” وروى وهب بن منبه “إن داود صلى الله عليه وسلم لما أصاب الذنب لم يطعم طعاما قط إلا ممن وجد بدموع عينيه، ولم يشرب شرابا إلا ممزوجا بدموع عينيه” وحكى عنه من دعائه “رب، لا صبر لي على حر شمسك، فكيف صبري على حر نارك، رب، لا صبر لي على صوت رحمتك، يعني الرعد، فكيف صبري على صوت عذابك ” فهذا هو نبى الله داود عليه السلام، وأما عن نبى الله هود عليه السلام فإن قوم هود عليه السلام هم أول من قاموا بعبادة الأصنام بعدما أهلك الله قوم نوح بالطوفان وهذا سبب ورود قصة هود بعد قصة نبى الله نوح في سور القرآن الكريم، وقوم النبي هود هم قوم عاد وقد كانوا طغاة وأقوياء متمردين يعبدون الأصنام فبعث الله تعالى فيهم نبيه هود عليه السلام ليدعوهم لعبادة الله تعالى وتوحيده وترك ما يعبدون من دون الله.
وما كان منهم إلا أنهم قابلوا دعوته بالإنكار والتكذيب والاستكبار، فأنزل الله عليهم عذابه بعدما كان نبي الله هود عليه السلام قد انعزل عنه قومه في حظيرة هو ومن آمن معه، ونبى الله هود عليه السلام، هو هود بن شالح بن أر فخشذ بن سام بن نوح، وقيل هو ابن عبد الله ابن رباح الجارود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح وأما عاد فهي قبيلة كانت تسكن الأحقاف تقع في بين عُمان وحضرموت في اليمن، ويجدر الإشارة إلى أن هود عليه السلام، هو أحد الأنبياء العرب وهم خمسة أنبياء وهم صالح وهود وشعيب وإسماعيل ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وإن من القصص المشهورة فى القرآن الكريم أيضا هى قصة نبى الله زكريا، عليه السلام، وهو واحد من أشهر أنبياء بنى إسرائيل عليهم السلام، وكانت له تجربة عظيمة مع الدعاء، كان نتيجتها أن الملائكة بشرته بابنه يحيى عليه السلام، وقد ورد اسم النبى زكريا عليه السلام فى القرآن الكريم فى سبعة مواضع، ووردت أحداث قصته فى ثلاث سور قرآنية، هى سورة آل عمران، وسورة مريم، وسورة الأنبياء، وجاءت هذه القصة مفصلة فى سورة مريم أكثر من السورتين الأخريين، لكن تدخل الملائكة كان واضحا فى سورة آل عمران فيقول الله سبحانه وتعالى.

دنيا ودين ومع نبى الله إلياس ” الجزء الأول “
“هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، فنادته الملائكة وهو قائم يصلى فى المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين، قال رب أنى يكون لى غلام وقد بلغنى الكبر وامرأتى عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء” وأما عن نبى الله إلياس عليه السلام، فإنه نبي من أنبياء بني إسرائيل، وهو إلياس بن ياسين، وهو من ولد هارون أخي موسى عليهم السلام، ويعرف في كتب الإسرائيليين باسم إيليا، وقد روى الطبري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال إلياس هو إدريس، وقد ذكر النبي إلياس عليه السلام في القرآن الكريم في موضعين فقد ذكر ضمن حديث القرآن الكريم عن جملة من الأنبياء، وذلك قوله سبحانه وتعالى كما جاء فى سورة الأنعام ” وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين” وقد ذكرت فيه قصته، وذلك قوله سبحانه وتعالى كما جاء فى سورة الصافات ” وإن إلياس لمن المرسلين، إذ قال لقومه ألا تتقون، أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين، الله ربكم ورب آبائكم الأولين، فكذبوه فإنهم لمحضرون، إلا عباد الله المخلصين، وتركنا عليه في الآخرين، سلام على إل ياسين، إنا كذلك نجزي المحسنين، إنه من عبادنا المؤمنين” وسوف نتحدث عن نبى من أنبياء الله عز وجل، وأن الله سبحانه وتعالى بعثه في بني إسرائيل بعد النبي حزقيل عليه السلام.
وكانوا قد عبدوا صنما فدعاهم إلى الله، ونهاهم عن عبادة ما سواه، وكان قد آمن به ملكهم، ثم ارتد، واستمروا على ضلالتهم، ولم يؤمن به منهم أحد، فدعا الله عليهم، فحبس عنهم المطر ثلاث سنين، ثم سألوه أن يكشف ذلك عنهم، ووعدوه الإيمان به، إن هم أصابهم المطر، فدعا الله لهم، فجاءهم الغيث، فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر، فسأل الله أن يقبضه إليه، وكان قد نشأ على يديه اليسع بن أخطوب عليه السلام، فأمر هذا النبى الكريم أن يذهب إلى مكان كذا وكذا، فأي شيء جاءه فليركبه، ولا يهبه، فجاءته فرس من نار، فركب، وألبسه الله النور، وكساه الريش، وكان يطير مع الملائكة ملكا إنسيا، سماويا أرضيا، ويشتمل القرآن الكريم على قصص كثيرة تنقل لنا أحوال الأمم السابقة والوقائع التي حدثت في الماضي، بما فيها ذكر لأنبياء الله تعالى الذين أرسلهم هداية لقومهم ونورا يرشدهم إلى طريق الحق، ومنهم نبي الله إلياس عليه السلام، وقد قال المفسرون أن إلياس هو نبي من بني إسرائيل، وقد روي عن ابن مسعود قال إسرائيل هو يعقوب وإلياس هو إدريس، ويقول الطبري في تاريخه قيل “إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران” وقال علماء كان إرساله إلى أهل بعلبك غربي دمشق، فدعاهم إلى الله عز وجل، وأن يتركوا عبادة صنم لهم، كانوا يسمونه “بعلا” وكان الله سبحانه وتعالى، قد بعث نبيه إلياس عليه السلام بعد نبيه “حزقيل.

معلومة تهمك

دنيا ودين ومع نبى الله إلياس ” الجزء الأول “
وهو أحد أنبياء بني إسرائيل بعد موسى عليهما السلام، فعظمت في بني إسرائيل الأحداث، ونسوا ما كان من عهد الله إليهم، حتى نصبوا الأوثان وعبدوها من دون الله، وكان إلياس مع ملك من ملوك بني إسرائيل يقال له “أحاب” وكان يسمع منه ويصدقه، وكان إلياس يقيم له أمره، وكان سائر بني إسرائيل قد اتخذوا صنما يعبدونه من دون الله يقال له “بعلا” وعندما اتخذوا “بعلا” إلها من دون الله، دعاهم نبي الله إلياس عليه السلام إلى عبادة الله الواحد الأحد، ونهاهم عن عبادة ما سواه، لكنهم استمروا على ضلالتهم، فدعا عليهم، فاستجاب الله دعاءه، وحبس عنهم القطر لمدة ثلاث سنين حتى هلكت الماشية والدواب والهوام والشجر، وجهد الناس جهدا شديدا، ثم سألوا نبي الله إلياس عليه السلام أن يكشف ذلك عنهم ، ووعدوه الإيمان به إن هم أصابهم المطر، فدعا الله لهم، فجاءهم الغيث فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر، فسأل الله أن يقبضه إليه، وفقا لما ذكره ابن كثير في تفسيره، وتاريخ الطبري، والذي ينبغي الاهتمام به في هذا الصدد، أن الله سبحانه وتعالى قد بعث نبيه إلياس إلى بني إسرائيل في فترة من الزمن، وكانوا يعبدون صنما وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال “بعلا” يعني رباً، فأنكر عليهم عبادة هذا الصنم، ودعاهم إلى عبادة الله وحده خالق كل شيء، وأخبرهم أنه ربهم ورب آبائهم الأولين، بيد أنهم لم يستجيبوا له فيما دعاهم إليه.
ولم ينقادوا له فيما طلب منهم، فتوعدهم الله بعذاب يوم القيامة، ولم يذكر سبحانه لهم عقوبة دنيوية، وقد أخبر سبحانه أن الذين أخلصهم ومنّ عليهم باتباع نبيهم مبعدون عن العذاب، وأن لهم من الله جزيل الثواب، وإن في ختام القصة ذكر الله سبحانه وتعالى نبيه إلياس عليه السلام بذكر حسن على ما قام به من دعوة بني إسرائيل، وأخبر بأن له تحية من الله، ومن عباده عليه، وأثنى عليه كما أثنى على إخوانه النبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهذا ما يفيده نص القرآن الكريم بخصوص قصة هذا النبي الكريم عليه السلام، وما وراء ذلك من أخبار، فإذا قلنا من هو إلياس عليه السلام؟ فهو نبي الله إلياس بن ياسين ونسبه يعود إلى النبي هارون أخي موسى عليهما السلام، وقيل هو النبي إدريس عليه السلام، وكانت بعثة النبي إلياس إلى بني إسرائيل حيث أرسل الله تعالى نبيه إلياس عليه السلام إلى بني إسرائيل ليدعوهم إلى عبادة الله وحده، وليذكرهم عهد الله الذي نسوه، فقد تركوا ما أنزل في التوراة واتخذوا من الصنم “بعل” معبودا لهم، وقد كانت بعثة النبي إلياس عليه السلام بعد مهلك حزقيل، وأيضا قد رفض قوم إلياس عليه السلام دعوته إلى الله تعالى وإلى توحيد الله عز وجل، وقد واجه النبي إلياس عليه السلام تعنتا من بني إسرائيل، فلم يستجيبوا له ولدعوته ولم يقبلوا براهينه وحججه عليهم، بل أنكروا عليه رسالته وتمادوا في معصية الله وفي ضلالهم، وأصروا على عبادة الأصنام من دون الله سبحانه وتعالى.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.