حتى لاتكل

0 26

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

حتى لاتكل
بقلم / ياسر أحمد
«روّحوا القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلّت عميت»
حديث شريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلخص ويوجز لنا كيف يعيش الانسان فى هذه الحياه وكيف يستطيع أن يهنأ فيها ويسعد ويستقر فالعلم ليس هو الغايه والعمل ليس هو الغايه والعباده المباشره ليست هى الغايه ولكنهم يعدون الوسيلة لأن يستمتع الانسان بالحياه وفى الحياه فيستطيع ان ينجز فى هذه المجالات الثلاثة فبدون الهمة العالية وبدون الروح المعنوية المرتفعة وبدون الدوافع الكامنة التى تشحذ الهمم وتفجر الطاقات لن يستطيع الانسان أن ينجز فى أى مجال من مجالات حياته فاذا ماكان العلم والعمل والعبادة هم الغاية وليست الوسيله كلت القلوب وتعبت وأرهقت وأنهكت وعميت فى النهايه لتخور قوى المضغة التى فى الجسد والتى اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله فالعمى الذى يلم بالقلب يعد هو الران الذى يترسب على جوانب القلب وسطوحه وحناياه حتى يطمس عليه فيضل ويزيغ عن سبيل الله ويحيد عن طريق الحق فلا التشدد والغلو فى الطاعة يغنى عن صاحبه ولا الانحراف والانجراف الى بحور المعصية يغنى عن صاحبه أيضا فلا يكون الرفق فى شيئ الا زانه ولاينزع من شيئ الا شانه كما قال رسول الله وبين كل من الحرمان والادمان أو الافراط والتفريط أو الجد والهزل أو الحق والضلال أو الشك واليقين شعرة دقيقة فاصلة واحب الأعمال الى الله أدومها وان قل كما قال رسول الله وكما قال أيضا ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه فالجودة فى أى عمل هى المقياس الأساسى والمعول الأول والأخير الذى يعول عليه وضبط العمل أهم من العمل نفسه فانها المهارات الشخصية وليست الفنية أو العلمية أو النظريه تلك المهارات الشخصية التى تنأى بالانسان عن العمل العضلى أو الروتينى الذى يأخذ من العقل أكثر بكثير مما يضيف اليه على العكس تماما من العمل العقلى أو الغير روتينى الذى يضيف الى العقل أكثر بكثير جدا مما يأخذ منه فالانسان صنعة الله والعقل أكرم ماخلق الله فيه والحفاظ عليه أساس من اساسيات الشرع ومقصد من مقاصد الشريعة الخمسه والتى هى حفظ العقل وحفظ المال وحفظ النفس وحفظ الدين وحفظ العرض اذن فالحفاظ على العقل يعد المقصد الأول والمرام الرئيسى لمقاصد الشريعه الخمسه لأنه وبحفظ العقل الذى هو سنام الأمر ومناط التكليف يتم الحفاظ على المال وعلى النفس وعلى الدين وعلى العرض وبدون الحفاظ عليه سوف يتعرضون جميعا للضرر والأذى والحفاظ على العقل لن يكون الا بحياة هنية وبنفسية سوية وبعيشة رضيه تقى الانسان ونفسيته الزلات والعثرات والنزوات والهفوات والاضطرابات والا كان على ذلك العقل السلام فليست العبرة بالقوة ولكن باللياقه وليست بالشده ولكن بالتحكم فى النفس وليست بالبطش والظلم ولكن بالعدل والقسطاس وليست بالافراط فى الأداء ولكن بالاعتدال والاتزان فيه فهكذا وهكذا فقط يمكن للانسان أن يعود من بعيد منقذا مايمكن انقاذه من مشوار حياته البائس واليائس حتى يستطيع أن يهنا وينعم ويسعد بالحياه ولو ليوم واحد قبل أن يلقى وجه ربه الكريم

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.