إلىٰ صديقي المُستوحىٰ مِن خيالي

إلىٰ صديقي المُستوحىٰ مِن خيالي

0 57

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

“إلىٰ صديقي المُستوحىٰ مِن خيالي”
كتب / احمد محمد نعمان

كم ودِدتُ أن اكتُب هذا مُنذ مُدة؛ لكِّن الأمور لم تكن علىٰ مايُرام، أكتب الآن وأنا بداخلي أسىٰ كبير ولكنني بخير لا تقلق؛ لإنك في العادة لا تبدوا قبين بتلك الأمور، ولكني أيضًا يا عزيزي أفتقِدك، كُلَّ يوم أجلس أفكر متىٰ ألقاك؛ ولكني لا ألقاك، لم أكن بتلك القسوة يومًا لِأظل ابحث عنك ولا أجدك؛ ولكني أريدك بشدة….
أتعلم أنني كلما توجهت للنوم أراك في أحلامي بدون ملامح، ولكني أرىٰ نورًا، وأني لأخشىٰ حقًا أن تكون ناتجًا عن ضيْم…
صديقي العزيز لو تعلم حقًا مرارة الصبر لأتيت مُسرِعًا إلي تُريدُني، إني أريدك بشتىٰ السُبل ما جمعت، فلنقل انك لن تأتي ولكنك ستقرأ ما اكتبه، فلتعلم انك المقصود من هذا الكلام…
إلى صديقي الطفل داخلي الذي جعلت مِنه الأيام شيبًا، أهلًا بِك في دار المُسنين، ومن قال ان الشيب يعود طفلًا يومًا، كُنت أحدِثُك عن أحلامي هل لازلت تعلم ما هي، كل الأمور لا تهم الآن عندما يكون العقل شيب والجسم شاب تصبح كل الأمور لا تهم، لا يهم قط سعر هذا ولا كم كلف الأمر من مجهود ولا حتىٰ الوداع يكلف بكاءًا.
إلى صديقي الذي ظل طول الرحلة بجانبي، مرحبًا بِك هُنا النهاية إذًا ليست نهايتي؛ ولكنها نهايتك معي…
إلى صديقي المُستوحىٰ من خيالي عدت لك مرة أخرىٰ ولكني لم أجدك، أريد اخبارك أن الوضع زاد في السوء، وأن كل الامور تنبلج مني دون قصد، وأن الحياة تزيد في مرارتها، والساعة تقدمت تأخرت لا يهم، أحيانًا أجلس طول الليل افكر متىٰ ألقاك ولكني لا ألقاك، حتىٰ في اخر حلم كنا به معًا كنت تهزني طالبًا مني أن استيقظ لأنك بجانبي…
أنا لا أعلم أنت علىٰ قيد الحياة ام لا؟ ولكن سُحقًا حقًا كيف اكتب لك وانت لا تعلم حتى انك المقصود!
لكني اكتب وانا على يقين تام انك تعلم أنك المقصود، لإنه لا يوجد شخص غير موجود يثبت وجوده..
إلي أنا؛ اعتذر لما حدث فلم أكن أنوي أن أكتب شيء يجعل من روحي حزينة، ولكن تعلم ما وجدت راحة بغير هنا، أتعلمين أنني لم أذق طعم الراحة يومًا، والساعة تمر في وقت غير محدد الملامح، اتعلمي عزيزتي الغير عزيزة انك لا تعنين شيء، روحي عالقة بين الحياة والموت، أنا هنا احتضر أريد الموت ولكنه لا يريدني، اتعلم كم انتظرت من الوقت لأجل عودتك ولكنك لم تعودي، تشبُثُكِ بالحياة أمر مُزعِج للغاية يجعلني أتمنى الموت، ربما لو ألتفتي لي لكان الامر جيد بعض الشيء، إلىٰ صديقتي التي تسكنني أهلًا بكِ هلا عودتي إلى رُشدك.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.