الإسراء والمعراج

0 45

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

بقلم /هدى بيبرس
الإسراء والمعراج هى إحدى المعجزات الإلهية التى اخصها الله سبحانه وتعالى بحبيبه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليعلى بها شأنه وذكره فى العالمين بعد ما لقيه من القبائل التى عرض دعوته عليها ، وإصرار قريش على مواقفها وعنادها وكفرها بالله ورسوله، أراد ربُّ العزة أن يسرى عن نبيه وحبيبه ، وأن يعلمه بطريقة عملية ألا يهتم بهؤلاء جميعاً . فمَن يكون هؤلاء أمام عظمة الله وقدرته !! وماذا يكون هؤلاء فى ملكوت الله الواسع الرحيب !! فأخذه إلى رحلة روحانية يطلعه فيها على عوالم وأكوان لاتخطر على بال بشر ، وليريه من آياته الكبرى، ويشرح صدره، ويعلى من شأنه وذكره .

تعددت الأقوال فى زمن رحلة الإسراء والمعراج وأشهر هذه الأقوال ما أرّخه الزُّهرىّ ، حيث قال إنّها كانت قبل الهجرة إلى المدينة المنورة بسنة ، وكانت بعد معاناة النبى – عليه الصلاة والسلام – من رحلته إلى الطائف ، فكانت فى ليلة السابع والعشرين من شهر رجب من السنة الثانية عشرة للبعثة .

وكانت قصة الإسراء والمعراج مثار جدل وخلاف بين العلماء .. وهل كانت الرحلة بالروح فقط ؟ أم بالروح والجسد معا ؟ ومهما يكن من أمر هذا الخلاف ، فالحقيقة إن الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد معا ، وهذا هو الذى يفهم من الآيات الكريمة التى تحدثت عن الإسراء . يقول الله تعالى : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} الإسراء آية ١

معلومة تهمك

والآيات التى أشارت إلى حديث المعراج جاءت فى سورة النجم فى قوله تعالى : { وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18). النجم

ملخص رحلة الإسراء والمعراج : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في تلك الليلة التي حدث فيها الإسراء في بيت أم هانئ بنت عمه أبي طالب وفي اثناء الليل جاء جبريل ومعه البراق وأخذه إلى بيت المقدس في فلسطين ،حيث كان في استقباله هناك جمع من الأنبياء فيهم ابراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام، فصلى النبي بهم إماماً ركعتين ،وبعد أن احتفوا به صعد إلى السموات والتقى بإخوانه الأنبياء كل فى مكانه ، فإلتقي بآدم وإدريس وإبراهيم وموسى وهارون و يوسف ويحيى وعيسى وتحدث إليهم وهنأوه وحيوه. ثم إرتقى فوق السموات العلى حيث رأي من آيات ربه الكبرى ، ورأي الجنة وما فيها من نعيم مقيم وحور عين أعدت للمتقين ، ورأي النار وما فيها من جحيم وسعير أعدت للكافرين ، ثم فرضت عليه وعلى أمته الصلوات الخمس .

وعاد من رحلته في الليلة ذاتها وفي الصباح اخبر أم هانئ بما حدث و فأشفقت عليه من تكذيب قومه له ، ورجته ألا يحدثهم بذلك لئلا يسخروا منه ويكذبوه . ولكنه لم يهتم بتكذيب قومه له وصمم على أن يواجه الموقف في شجاعه ، وأن يخبرهم بما حدث وكما كان متوقعاً منهم كذبوه وسخروا منه ، بل أكثر من ذلك اعتبروا القصة فرصة لهم لصرف الناس عن الإيمان به وتصديقه .

والحق أن حادثة الإسراء والمعراج كانت فتنة و إبتلاء من الله تعالى للمسلمين ،فالذين عصمهم الله تعالى وأيدهم ظلوا على يقينهم ولم يضعفوا ، بينما تزعزع إيمان البعض لعدم إدراكهم حكمة الله البالغة من قصة الإسراء والمعراج ، لكن لم يؤثر ذلك في مسير الدعوة ومستقبلها وارتد كيد المشركين الى نحورهم وبدأت بشائر النصر تأتي من يثرب.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.