مِرآةٌ يخشاها الآخذ

قارئي الحبيب

0 15

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

مِرآةٌ يخشاها الآخذ
بقلم / مرفت طاهر
قارئي الحبيب،
هناك مرآة يسعى الجميع للوقوف أمامها ليجمل مظهره الخارجي فيها وهناك مِرآة يخشى الكثيرون الوقوف أمامها ألا وهي مرآة النفس التي يعود فيها الإنسان لفطرته التي جبل عليها وهي فطرة الجمال في كل شيء. فيكتشف أنه وصل للقبح في كل شيء وهو لا يدري، لانه لا يقف أمام مِرآة نفسه ويكتفي بمرآة ظاهره.
لقد خُلق الإنسان، وهو يحمل بين جنبيه متناقضان،
العطاء والأخذ، الخير والشر، الحب والكره ، الحنان والقسوة ، التواصع والكبر، النجاح والفشل ، العزيمة والتراخي ،،الصدق والكذب، الكرم والبخل، الجمال والقبح
الرضى والسخط
وإذا وضعنا يدنا عل نقطة البداية
سنكتشف شيئا عظيما وهو أن بداية الطريق إلى الله هوالسلام النفسي في متعة العطاء ، فبالعطاء تتفتح للإنسان سبلٌ كثيرة تُمثل كل صفات الجمال التي جبل الله عليها عباده من الحب والصدق والكرم والحنان ، فتعالوا نخطوا خُطىً سريعة واثقة نبدأها بالعطاء ،فالإنسان السوي يعطي كما يأخذ ليكون إنسانا، فالفارق بينه وبين الحيوان أنه قادر على العطاء لأنه يأخذ ، أما الحيوان فهو يأخذ فقط ولا يعطي إلا إذا نجح الإنسان في ترويضه، ومادام الله قد خلق الإنسان في أحسن تقويم فقد روضه للعطاء فلماذا يعتاد الأخذ فقط فيفقد متعة العطاء وسعادة النظر لمن فرحوا بعطائه
فالعطاء هو الحب ، هو الخير
والحنان ، هو الكرم والجمال ، هو الوصول إلى الله الجميل الذي يحب الجمال .

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.