الدراما بين الحقيقة والخيال بقلم : د احمد الطباخ

تجاهله

0 3

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

الدراما بين الحقيقة والخيال

كتب : د احمد الطباخ
لقد صارت الدراما قالبا تمثيليلا لا يمكن تجاهله والاستغناء عنه في عصر الفضاءات المفتوحة والأقمار الاصطناعية والأحداث التي تتابع تتابعا عجيبا وغربيا ومتلق تعود على متابعة هذه الدراما حتى صارت جزءا من حياته وطقسا من طقوس الحياة ومن المفارقات العجيبة والغريبة في آن واحد أن بعض بل كثير من الناس يصدقون أحداثها ولا يصدقون ما رأوه بأم أعينهم حتى صارت هي الحقيقة التي عقول البسطاء من الناس واستولت على مجامع عقولهم وجعلت الحقيقة ضربا من الخيال والخيال ضربا من الواقع الذي أعيا فريقا من الناس فجعلهم ينفصلون عن الواقع ويعايشون ذلك الخيال.
ومرد ذلك أن الذين يقومون على هذه الصناعة ليس لهم رسالة حقيقية يريدون توصيلها للمتلقي على وجه مجرد من هذا الوهم وتلك القناعات.
إن لم يكن للدراما رسالة وللقائمين عليها فكر وثقافة فلا تكون الدراما إلا وسيلة من وسائل الشيطان للوصول إلى الغواية والإلهاء وطريقا من طرق الزيف والتزييف الذي يمارسه هؤلاء على عقول ووجدان المتلقي البسيط الذي لا حول له ولا قوة وذلك أن العقول فارغة والسطحية صارت منهج حياة وتغييب عقول صار هدفا لنظل في هذا الضاع وذلك الخواء الفكري الذي سيؤثر تأثيرا كبيرا على تلك الأجيال التي افتقدت مضمونا فكريا يحترم عقول الناس ويحيي نفوسهم وينشط ذاكرتهم ويوقظ وعيهم ويذكرهم بقيمهم وقيمتهم وبحضارتهم وتاريخهم العريق الذي أولى به أن يكون هو المحتوى الحقيقي لتلك الدراما التي نفتقدها في أيامنا هذه بعد أن علا الخبيث وسادت قيم الفهلوة والانتهازية وعلا باطل واستعلى على حساب الحقيقة الغائبة والأحلام التي جعلت الناس يؤثرونها على واقعهم الأليم هروبا من واقع في أمس الحاجة إلى يقظة وفطنة.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.