عادة الإنجاز

0 10

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

عادة الإنجاز
بقلم د /هند مصطفى

عندما رأيت عنوان كتاب(عادة الإنجاز) لأول مرة اعتقدت أنه كتاب عملي بالنسبة لي،. فمهمتي اليومية هي تعدد المهام وهو أمر يحتاج أن تكون شخص سريع ومنجز بأقل وقت ممكن، لكن بعد تصفح عدد من صفحات الكتاب لن تجد أن هذا هو المحتوى الحقيقي للكتاب، لأنه لا يتحدث فقط عن كيفية إتمام يومك بصورة سهلة ومريحة وبأكبر انجاز ممكن، لكنه يتحدث عن إتمام حياتك كلها بأسهل الطرق على نفسيتك ، ففي بداية الكتاب ينصح الكاتب بعدم إعطاء معنى ثابت للأمور مثل الإخفاق والفشل وكذلك انطباعك عن الناس، كما يلفت النظر أن لا أحد يحتفظ بسجل لاخفاقاتك ولا تعثراتك لذلك لا أحد غيرك أعطاها معنى وقيمة، أنت الوحيد الذي تملك السيطرة على إعطاء المعنى لتجاربك وانطباعاتك ، و من الأفضل لك التوقف عن تصنيف العالم لأن المعاني الثابتة هي العثرات الحقيقية في طريقك، مثل تصنيف نفسك كخاسر عند فقدان أمر كنت تريده بشدة، وما أدراك أنه خسارة بالفعل، لعلك ناجٍ ولا تعلم أو تصنيف الأشخاص أنهم على صواب أو خطأ فقد يكون الصواب والخطأ مجرد منظور مختلف و ستكون أنت الخاسر عند تورطك في هذا اليقين الزائف بدلاً من تقبل أن الأشخاص المتخلفين لديهم أراء مختلفة.
كما يدعو الكاتب إلى التوقف عن البحث عن أسباب لكل شيء، لأن هذا يجعلك تلقى اللوم على عوامل خارجية ويمنعك عن اتخاذ قرارات حازمة وتغيير سلوكك وتجاوز نقاط ضعفك ، والحقيقة أن كل الأمور يمكنك تحقيقها إذا ما جعلتها أحد أولوياتك، أنت فقط من بيده تغيير التزاماتك نحو الأمور أو الحفاظ عليها.
ثم يلفت النظر إلى أن أفضل طريقة لحل المشكلات التى تواجهك والتي ستواجهك دائما بحياتك هي إعادة صياغة العقبة التي تقف أمامك ، بتغيير نظرتك أو تغيير النافذة التي تنظر منها إلى الأمر ، فقد تكون المشكلة مجرد لغة ، تختفى اذا قمت بتغيير صياغة كلماتها وعرض الكاتب مثال شكوى أحد ما من عدم قدرته على النوم بسبب عيب بفراشه وقد حاول عدة مرات إصلاحه دون جدوى، وقد انشغل بذلك العيب حتى أصبحت مشكلته كيف يصلح هذا الفراش ونسى أن مشكلته الأساسية هي أنه يريد النوم وكان من الأولى له تغيير مكان نومه أو تغيير فراشه و هذه النقطة رغم واقعيتها وتكررها دائما معنا بنفس هذا النمط المزيف إلا أن وجهة نظري أنها ليست دائما عملية ، لأنه ببساطة لا يمكن تطبيقها على الأشخاص التى تعيق سلاسة حياتك فليس من السهل التخلص من بعد العلاقات خاصة الدائمة منها والغير قابلة للكسر.
بالنهاية أعتقد أن الملخص الذي يريد الكاتب عرضه هو أن هناك فشل في أي طريق تسلكه،
وأنه عليك ترك المسار الذي تسلكه حالياً إذا ما بدأت الشك في عدم جدواه ومنطقيته بالنسبة لك ، وأنه لا يوجد محظوظون ولا خاسرون، بل يوجد من يحصل على مايريد إذا غير طريقة تفكيره ورؤيته للأمور.
الكتاب من تأليف برنارد روث أستاذ الهندسة في جامعة ستانفورد، والذي له العديد من المؤلفات في هذا المجال.

هند مصطفى

معلومة تهمك

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.