حوار مع الشاعرة والأديبة خلود عز الدين

0 55

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

حاورها / حاتم سلامة

الدين: نشأت في بيت أدب وعلم وخلفيتي الأدبية غلبت على تخصصي العلمي
ظاهرة الهجوم على الشعر الحر والانتقاص منه ظاهرة صحية ستحافظ على قوة القديم
لا بد أن تحمل الرواية أو النتاج الأدبي هدفا في طياته
أنصح المبدعين بكثرة القراءة خاصة في التراث العربي القديم
الموهبة الأدبية يمكن أن تموت إذا فقدت التدريب والإتقان

الأدباء والشعراء من الشباب والشابات الموهوبين والموهوبات عالم فسيح في دنيا الابداع، قد لا يلتفت إلى أعمالهم أحد، ولا يهتم بإنجازاتهم التي يستحق كثير منها التقدير والعناية والإبراز، وفي هذا الحوار محاولة للتعرف على وجه مشرق من هؤلاء المبدعين وما أنجزوه في دنيا الأدب بإطلالات تستحق الإشادة والتنبيه، لما تحمل من جماليات اللفظ، وبلاغة المعنى، ورشاقة البيان، فالشاعرة (خلود عز الدين) من هؤلاء الأديبات اللاتي جمعن بين الشعر والأدب، وضربت في كلا الميدانين بسهم ناجز وحظ موفور، بل هي من هؤلاء الأديبات اللاتي تغلبت فيهن الموهبة على مجال عملها وتخصصها، ولم يستطع تعليمها الذي لا يمت لعالم الأدب بصلة، أن يجور على هذه الموهبة المتقدة في وجدانها، وتناديها بين الحين والحين حتى أخرجت للقراء ثلاث روايات أديبة، وأشعار لا حصر لها، تستحق القراءة والدراسة والاعجاب، بل تستحق الحفظ والترديد والتغني بها.
لقد كان لنا هذا الحوار الذي نتعرف من خلاله على بعض خصائص مواهبها وجذورها التي أنبتت فيها هذه القدرة الإبداعية وآرائها الصريحة فيما تعايشه وتلامسه على الساحة الأدبية.

معلومة تهمك

  • بداية ما العامل الأكبر في ميولك الأدبية رغم أن تخصصك الدراسي بعيد كل البعد عن عالم الأدب واللغة فأنت تخصصت في علوم الحاسب؟
    ** نشأت بفضل من الله في بيت أدب وعلم فوالديَّ درعميان غارقان في الأدب حتى النخاع، ولأبي عدة كتب ما بين الأدب والنقد، لذا أظن أن خلفيتي الأدبية واللغوية قد غلبت ما سواها، طبعا مع الاحتفاظ بتخصصي في علوم الحاسب لأنه عملي الذي أحبه وأستمتع به كذلك.

  • ما اللون الذي تحبينه من الروايات الرومانسي أم الخيال العلمي والفانتازيا؟
    **أفضل الخيال العلمي أشعر فيه بحرية أكبر سواء في رسم شخصياتي وتفاصيلها أو في صنع ما أريد من عوالم، وأنجذب له أكثر لخروجه عن الواقع الذي نعايشه، ومنذ البداية كنت أحاول تجنب الاتجاه الاجتماعي ليس فقط هروبا من واقعٍ مجهد، ولكن أيضا لكثرة الروايات فيه، وإن كنت أظن أنني نجحت قليلا في دخوله بشكل مختلف مؤخرا، لكن القادم بإذن الله سيكون بعيدا كل البعد عن الاجتماعي الرومانسي والله المستعان.

  • نلاحظ باعك الكبير في مجال الشعر ومع هذا تكتبين الرواية برأيك هل الجمع بين المجالين الأدب والشعر محبب أم أنها لا يجتمعان؟

**الشعر هو متنفس لبعض المشاعر يخرج غالبا دون تخطيط مسبق تفاعلا مع شيء قرأته أو صورة لمستني أو حدث أثّر في بشدة لكن قلما تجد قصيدة كاملة.
على عكس الرواية فهناك أخطط لها وأضع أهدافي وأرسم منهجي الذي أسير فيه وأضمنها رسالتي التي أريد.
من وجهة نظري أنه لا بأس بالجمع وأحيانا كثيرة أنفعل مع أحداث الرواية فأضع بيتا أو بيتين من الشعر في مطلع فصل أو مشهد منها، وقد قرأت عدة مقالات تنتقد فكرة جمع الأجناس الأدبية معا، وبعضهم يسير بالأمر إلى منحى أنه استعراض من الكاتب لقدراته الشعرية، بينما كان المنتظر منه أن يثبت قدرته الروائية ، لكن الحقيقة كما أراها هي دفقة من المشاعر خرجت شعرا فأردت أن أشاركها قارئي، وأتمنى أن لا تكون قد أزعجته.

  • بعض الشعراء ينظرون للشعر الحر نظرة انتقاص فما رأيك وهل لك فيه بعض التجارب؟

** لم أدرس نقدا حتى أستطيع أن أحكم أو أدافع بحجة وبيان، لكنني أحب الشعر الحر الذي يلتزم وزن التفعيلة ولا يخرج عنها ويُطعم بقافية موسيقية على فترات متناسبة مع النص، ولكن يظل للشعر العمودي رونقه وقوته، وأظن أن كل عصر يبحث عن سهولة كل شيء، لذا لابد من وجود من يذود ويدافع عن القديم دوما وإلا اندثر، لذلك أعتقد أن ظاهرة الهجوم على الشعر الحر والانتقاص منه ظاهرة صحية ستحافظ على قوة القديم ولن تعيق الجديد أو تمنعه.

  • برأيك هل يمكن للمرأة أن تحقق طموحها كشاعرة كبيرة، أم أن مسؤولياتها قد تكون عائقا أمام آمالها؟

**المسؤوليات الحقيقية والأساسية للمرأة بيتها وأطفالها، لكنني مقتنعة أن المرأة في ظل الظروف الصعبة وضغوطات الحياة في هذا العصر لابد لها من متنفس خاص بها وهذا هو ما أراه في كتابتي للشعر والأدب، فهو ليس هدفا بحد ذاته ولكنه شيء أركن إليه لأستعيد نفسي، وأما اللقب فهو استحقاق للمبدع المتفرد أيا كان أمرأة أو رجلا وطالما أن السعي موجود فالأمل بالتحقيق وارد ومأمول، وبالفعل أتمنى أن أصل يوما لاستحق لقب شاعرة بحق.

ماذا تقولين للموهبين من الأدباء والشعراء الذين يقدمون إنتاجهم الأدبي مجردا من أي قيمة؟
هناك نظريات حديثة تتكلم عن فكرة أن هدف الرواية الأول والأهم هو التسلية وجذب القارئ، أما الأهداف الأخرى فلا بأس بتضمينها لكنها ليست الأساس، لكنني أختلف مع هذا الرأي بشدة، فلا بد أن تحمل الرواية أو النتاج الأدبي هدفا في طياته، وليس مفروضا علينا أن يكون هدفا كبيرا ضخما، ولكن حتى الرسائل الصغيرة التي تختفي في طيات العمل بتجميعها تُكوّن رسالة سامية، مع الحذر دوما من المباشرة الفجة والتوجيه الصريح للنصائح.

بماذا تنصحين الموهوبين من الأدباء الشباب والشابات؟
أنصحهم ونفسي بكثرة القراءة خاصة في التراث العربي القديم، وطبعا في مرحلة التعلم نحتاج جميعا للدعم ورفع المعنويات لذا لا بأس أن نتجاوب مع بعض المبالغات من الأصدقاء لكن مع الحرص على وجود مرجع أو أستاذ متقن نعود إليه ونثق برأيه ليكون موجها للعيوب والعثرات.

ما آخر ما صغت من أشعار؟

قد مزقتنا الدُنا والموج يقذفنا
لم نبتئس ولدار الخلدِ نأتملُ
لولا الأماني لمِتنا في الدُنا كمدًا
بها الجراحُ عطايا سوف تندملُ

 

برأيك ما هي مقومات الشاعر الجيد؟
الشاعر الجيد هو من يغزل شعوره صادقا ليلامس من يقرأ وينقل إليه أحاسيسه التي خطها في نص شعري ملتزم بقواعد الشعر الصحيحة وطبعا مع الحرص على لغة سليمة.

هل ترين الشعر موهبة أم اكتساب أم الأمرين معا؟

كلا الأمرين وارد، فالموهبة تموت دون تدريب، وبالتدريب والاتقان يمكن اكتساب الخبرة والقدرة، وبالنهاية كل من يسعى سيصل بعون

الله.

 

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.