كيف نستقبل شهر رمضان ؟

0 38

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

بقلم/هدى بيبرس
من نعم الله تعالى على عباده، أن جعل لهم مواسم عظيمة للعبادة، تكثر فيها الطاعات ، وتُغفر فيها السيئات وتُضاعف فيها الحسنات، وتتنزل فيها الرحمات، وإن من أجلِّ هذه المواسم وأعظمها شهر رمضان المبارك، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة : 185].

لقد اقبل شهر رمضان المبارك، شهر الرحمات والغفران والعتق من النيران ، لقد أقبل شهر الصيام، شهرالقرآن شهر القيام ، فكيف لنا أن نستقبل هذا الشهر الكريم ؟ شهر أعطيت الأمة الإسلامية فيه من الخصال ما تعط في شهر غيره..
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك، وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول: يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال : لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه».
وفي الصحيحينِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ صَامَ رمضان إيماناً واحْتساباً غُفِرَ لَهُ ما تقدَّم مِن ذنبه» يعني : إيماناً باللهِ ورضاً بفرضيَّةِ الصَّومِ عليهِ واحتساباً لثَوابه وأجرهِ، لم يكنْ كارِهاً لفرضهِ ولا شاكّاً فيَ ثوابه وأجرهِ، فإن الله يغْفِرُ له ما تقدَم من ذنْبِه.
و عن أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «الصَّلواتُ الخَمْسُ والجمعةُ إلى الجمعةِ ورمضانُ إلى رمضانَ مُكفِّراتٌ مَا بينهُنَّ إذا اجْتُنِبت الْكَبَائر .

فكيف نستقبل هذا الشهر العظيم ؟
نستقبل رمضان بعدّة أمور :
* الأمر الأوّل:
“التوبة الصادقة” وهذا من باب التخلية قبل التحلية، أي: نطهّر أنفسنا من الذنوب قبل أن نحلّيها بالطاعات،نتوب إلى الله -سبحانه وتعالى- من كل معصية، ونندم على ما مضى من أعمالنا في معصيته – سبحانه وتعالى- ونعاهده ألّا نعود لمعصيته أبدًا.
قال تعالى مخاطباً المؤمنين:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا }
[ سورة التحريم : الآية ٨ ]
وقال سبحانه :
{ *‏‏وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }[ سورة النور : الآية ٣١ ]
والله -عزّ وجلّ- يحبك أيها التائب ، يا مَن تكثر من التوبة، قال سبحانه:
{ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }
[ سورة البقرة : الآية ٢٢٢ ]، الذين يكثرون من التوبة يحبهم الله، والذين يكثرون من التطهر من الوضوء والغسل يحبهم الله -سبحانه وتعالى-.

معلومة تهمك

إن الله -سبحانه وتعالى- يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتّى تطلع الشمس من مغربها.

_ومن علامات عباد الله المتقين :
▪ أنّهم إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم،
إذا فعلوا فاحشة ،أي : معصية كبيرة،
أو ظلموا أنفسهم ، أي : بالتقصير في طاعة الله أو بارتكاب معصية
ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومَن يغفر الذنوب إلّا الله.
▪ولم يُصرّوا على ما فعلوا، وهم يعلمون أنّ الله -سبحانه وتعالى- يغفر الذنوب جميعًا؛ فكلّ بني آدم خطّاء، يعني: كثير الخطأ، كثير المعصية، ولكن خير الخطّائين التوّابون، الذين يكثرون من التوبة.

*الأمر الثاني: “فضُّ الخصام والشحناء بيننا وبين الآخرين ” :
▪فمن كانت بينه وبين أخيه شحناء أو خصومة، فعليه أن يفضَّها،
لأنّ المغفرة تحجب عن المتخاصمين، قال رسول الله ﷺ :
” تُعرَض الأعمال في كلّ يوم خميس واثنين ،فيغفر الله -عزّ وجلّ- في ذلك اليوم لكلّ امرىء لا يشرك بالله شيئًا ،إلّا امرءً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال : اتركوا هذين حتّى يصطلحا ، اتركوا هذين حتّى يصطلحا ”
٠٠٠يااااالله !!
اللهم صل وسلم وبارك عليك سيدى يارسول الله !!
وإنّ الخصام والشحناء والهجران سبب من أسباب دخول النار، قال رسول الله ﷺ :
” لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، فمن هجر فوق ثلاث فمات، دخل النار ” وقال ﷺ :
” لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال؛ يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ”
أي : خير المتخاصمَين من يبدأ بالسلام.

*الأمر الثالث: “تعلّم فقه الصيام” لأنّ الصيام عبادة كبقية العبادات يجب تعلمها ،و لا تُقبَل إلا بشرطين:
▪الإخلاص لله تعالى.
▪والمتابعة للنبيّ ﷺ .
فأن الصيام له أركان وشروط وموجبات وسنن ومستحبات ومبطلات يجب تعلمها.

  • الأمر الرابع : “برُّ الوالدين”، لأنّ عقوق الوالدين سبب من أسباب عدم قبول العمل.
    الذي يعقُّ والديه أو أحدهما، لا يقبل الله -عز وجل- عمله لقول النبي ﷺ: ” ثلاثة لا يقبل الله لهم صرفًا ولا عدلاً ”
    يعني: لا يقبل لهم فرضا- ولا نفلا، من هم ؟”وذكر منهم ﷺ( العاقّ لوالديه) .

وصلّ اللهم وسلّم على نبيّنا محمّد وعلي آله وصحبه وسلم .

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.