إنه يا سادة… صراع الأجيال

حقيقي

0 13

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

إنه يا سادة .. صراع الأجيال!
كتبت/ آمال مصطفى
هل بين الآباء والأبناء حاجز ؟ وهل هو حقيقي أم وهمي ؟ ولماذا بعض الأبناء يتوارون عن مجالسة آبائهم ؟ إلا بقدر الضرورة ….لماذا يبتعد الشباب عن مجالسة الشيوخ ؟
أنه يا سادة صراع الأجيال …. رأيت بأم عيني هذا بل عشته وتعايشت معه مجبرة مع فلذات كبدي أو من أولادي الطلبة والطالبات ولكن عندما تأملت وجدتني أٌحمل نفسي بعضا من هذا الخطأ بل وجيل كامل يتحمله معي
أتخيل هذا الحوار بين شاب وشيخ  ومن باب توقير الكبير نبدأ بالشيخ
الشيخ يقول : كثيرا من الشباب لم يتربوا على احترام الكبير وتوقيره ومعرفة قدره ومنزلته وأن على الصغير أن يستشيره ويستنير برأيه ويستفيد من خبرته في الحياة وتجاربه ويتهمون الشباب بالغرور وعدم الخبرة بالحياة
الشاب يقول : كثيرا من الشيوخ يفتقدون لغة الحوار ولا يحبون السماع للشباب ولا يقتربون منهم ولا يتركون لهم فرصة الحديث والتعبير عن أفكارهم وآرائهم ويتهمون الشيوخ بالعجب بالنفس وصلابة الرأي والعيش في الماضي وبانهم يقفون في طريقهم ويقتلون طموحهم ولا يتزحزحون عن مواقعهم إلا بالموت والحق أقول : أن كثيراً من الشيوخ يحتاجون إلى خفض الجناح للشباب والتقرب إليهم كما يحتاج التاجر إلى ترويج بضاعته وتسويقها والتفنن في الدعاية والتسويق لبضاعتهم والحق أن الشيوخ يتحملون المسئولية الأكبر عن هذه الإشكالية بينهم وبين الشباب لأنّهم أكبر وأعقل وأحكم وهم أقدر على حلّ المشكلات
أيها الشيوخ والآباء في الشباب همم وعزائم تتطلع للمجد وتأبى الذل والهوان وفيهم قوى وطاقات هي نواة للإبداع والإختراع وفيهم قوة على العمل وجلد على المثابرة وعلينا نحن أيها الآباء والمربون أن نشجعهم ونحفز هممهم ونوجههم ولا نستهين بآرائهم وأفكارهم
وأقول : من سنن الله تعالى في الخلق أن الإنسان كلما كبر سنه ضعفت عزيمته ووهنت إرادته وازداد تعلقه بالدنيا وعلى العكس من ذلك الشباب فهو قوي الشكيمة ماضي العزيمة عالي الهمة متوقد الطموح ولا يتعلق كثيرا بالدنيا ولكن العجب كل العجب أن ترى شيوخا بهمة الشباب وشبابا بعجز الشيوخ فما أكثر الرجال الذين قيل فيهم أنهم جمعوا بين همة الشباب وحكمة الشيوخ وما أقل الشباب الذين ملكوا حكمة الشيوخ وعزم الشباب ثم يظهرون التمرد ويطيلون ألسنتهم بالنقد وربما يكون السبب في ما يسمى بآفة الشباب وآفة الشيوخ :
فآفة الشباب : التسرع بلا رؤية والإصرار على الرأي مع الانغلاق عن تجارب الكبار وضياع الجهد في تجارب مكررة لا طائل منها
وآفة الشيوخ : الوقوف مع الماضي وتقديسه وبخاصة مع تجاربهم الخاصة والإستهانة بالمستجدات والمتغيرات المادية والمعنوية والتقليل من شأنها واستصغار الشباب وضعف التواصل معهم وعدم الاستقبال منهم لحداثة سنهم
وأرى أنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه وربما كان علاج آفات الشباب أيسر وأسرع لأنهم ألين عريكة وأكثر مرونة على أن يتحلى المعالج بالحكمة وحسن التعامل
أخي الفاضل أختي الفاضلة أينما كان موقعنا أبا كنت أم أما أخا كنت أو أختا الشباب قوة لا يستهان بها وطاقة يجب استغلالها لتقدم ورقي بلدنا مصر وليحفظ الله مصرنا وأمتنا العربية ولتحيا مصر بشبابها وشيوخها وشعبها أجمع
آمال

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.