مفاوضات كينشاسا بقلم : أحمد عادل

تنازل

0 27

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

مفاوضات كينشاسا
كتب أحمد عادل
كثيرين توقعوا مسبقا فشل مفاوضات كينشاسا وقد حدث فعلاً ورأوا ان ذلك كان متوقع ومنطقي وليس بجديد حيث ان رئيس الحكومة الاثيوبية آبي أحمد قد عقد النيه لعدم التنازل او الخضوع للمفاوضات لأن أي تنازل او قبول للتفاوض يعتبر بمثابة نهاية لحكمه
حيث تسعى الحكومة الإثيوبية إلى تعقيد الموقف والمماطلة في التفاوض مع دول المصب لإيهام الشعب الإثيوبي بوجود تهديد خارجي تضمن من خلاله إستمرارها في الحكم مستغلة هذا الوضع لتوحيد جبهتها الداخلية الرافضة له وفي نفس الوقت تتمكن من إكمال مراحل بناء وملئ السد .
وهنا يتضح لنا عزيزي القارئ نوايا الجانب الأثيوبي من فرض سياسة الأمر الواقع ومنها السيطرة والتحكم ووضع شروط من منطلق المتحكم وانا لا استبعد أن هناك من يدير تلك الأحداث في الظل ( الحرب بالوكالة )
إن تعداد سكان إثيوبيا حوالي 100مليون نسمة نصفهم لايعلم شئ عن الكهرباء والنصف الأخر تأتيه بشكل متقطعالح
فإن إنتاج الكهرباء في إثيوبيا ضعيف جدا جدا بالمقارنة بمصر حيث معدل الإنتاج تقريبا 3 آلاف ميجاوات كهربا في السنة ومتوقع بعد بناء السد ترتفع الى 6 آلاف على العكس مصر والتي تننتج من 50:60 ألف ميجاوات حسب تصريحات وزير الكهرباء في سبتمبر 2020 وحققنا فائض تقريبا 25٪ من إجمالى الإنتاج بمعنى أن لدينا فائض نستطيع تصديره او تقديمة مساعدة لإثيوبيا لانه أكتر من ضعف إنتاج إثيوبيا حاليا وهذا ما تم عرضة خلال المفاوضات ولكن تم رفضه
إن مصر تؤيد حق الشعب الإثيوبي في التنمية والدليل على ذلك اثناء المفاوضات عرضت مصر سد احتياجات الجانب الإثيوبي من الكهرباء بالمقابل ملئ السد خلال سبع سنوات حتى لا تتأثر حصة دول المصب من مياه النيل لكن تم رفض العرض بحجة انه سوف يؤثر على إستمرارعجلة الإنتاج في المستقبل
وفي خلال المفاوضات الاخيره ظهرت نوايا الجانب الاثيوبي عن عزمها لبيع المياه لنا أو لغيرنا
إن السلطة السياسية المصرية أمام معادلة صعبة وهي شعب يعاني من الفقر والظلام (إثيوبيا ) وشعب مهدد بالعطش (مصر)
فهناك سلطة سياسية في إثيوبيا تسعى إلى تصعيد الموقف لأقصى درجة كي تضمن دعم المجتمع المفكك خلفها وسلطة سياسية أخرى (في مصر) ظلت تتعامل بحسن نية وأخلاق مراعاة لما يمر به الشعب الاثيوبي
خيارات القيام بعمل عسكري أمر وارد جدا ومتاح وليس بمستحيل وهناك أكثر من طريق لتنفيذه اما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مع العلم ان لها مردود سياسي على المستوى الإقليمي والدولي لكن احب أن اذكر عزيزي القارئ أن مصر لم يكن عليها مأخذ إذا تطرقت إلى العمل العسكري لإنها ببساطة شديدة استنفذت جميع السبل الدبلوماسية أمام المجتمع الدولي والإتحاد الإفريقي أي أنها لم تكون دولة معتدية
حفظ الله مصر

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.