#مبادرة_كنوز_رمضانية “أصحاب الأعذار المبيحة للفطر”

0 37

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

#مبادرةكنوزرمضانية
(أصحاب الأعذار المبيحة للفطر)
هدى بيبرس
الحمد لله رب العالمين وصلاةً وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .
مازلنا مع فقه الصيام وتحدثنا فى اللقاءات السابقة عن تعريف الصيام ، وحُكْمِه ،وفضله ،وأركانه، وسننه ومستحباته، وشروط وجوبه، وشروط صحته، كما تحدثنا عن مفسداته، ومايباح للصائم فعله ومايُكره، واليوم نواصل الحديث ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا ويجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم ، حديث اليوم عن ” أصحاب الأعذار المبيحة للفطر” ، أرجو الإنتباه !! نقول المبيحة للفطر ولم نقل الموجبة للفطر !! هناك فرق .. فالموجبة للفطر كالمرأة الحائض يجب عليها الفطر ، ويحرم عليها الصوم حتى تطهر ، أما أصحاب الأعذار المبيحة للفطر ، فالفطر لهم ليس من باب الوجوب ،وإنما من باب الجواز أى الإباحة ، فمَن لم يجد مشقة أو ضررا فى صيامه فليصم وصومه صحيحاً ويثاب عليه وهم :

  • الشيخ الكبير ، والمرأة العجوز ، والمريض الذى لا يُرْجَى برؤه _ أى لا أمل فى شفائه _ كالأمراض المزمنة، هؤلاء جميعاً يُرَخَّصُ لهم فى الفطر ، إذا كان الصيام يُجهدهم ، ويشق عليهم مشقة شديدة فى جميع فصول السنة . وعليهم” فدية” بأن يُطعموا عن كل يوم مسكيناّ لقوله تعالى:” وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ” [البقرة:184].
    أما المريض الذي يرجى برؤه يجب عليه القضاء بعد زوال العذر أى بعد الشفاء لقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:184].

*المسافر : ويباح الفطر للمسافر سفرا تقصر فيه الصلاة ، ومسافة القصر تقدر بنحو 80 كيلو ، فإذا كان السفر لا يضره إن صام كان الصوم له أفضل لعموم قوله تعالى : “وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” ، اما إذا كان الصوم مع السفر يجهده فالفطر له أولى ، بل يجب عليه إذا بلغت منه المشقة مبلغاّ أن لا يصوم ، فمشروعيَّة الفطر للمسافر رخصة من الله عز وجل، فقد قال الله سبحانه وتعالى:(وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) “ وكان النبي عليه الصلاة والسلام في أسفاره يصوم ويفطر وهكذا أصحابه يصومون ويفطرون .
ويشترط فى السفر المبيح للفطر أن يكون سفراً مباحاََ، فإن كان سفراً من أجل ارتكاب معصية أو سفراً يُراد به التحايل على الفطر؛ لم يجز لصاحبه الفطر فيه.
* الحامل والمرضع : يباح الفطر لهما إذا خافت كل منهما على نفسها أو ولدها .
واختلف الأئمة على وجوب الفدية عليهما :

  • فقال الحنفيون : يباح الفطر للحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما وعليهما القضاء عند القدرة ولا فدية عليهما لعدم النص عليها .

  • وقال المالكية : لا تجب الفدية على الحامل ولكن تجب على المرضع مع وجوب القضاء على كل منهما.

  • وقال الشافعية : اذا خافت الحامل والمرضع بالصوم ضررا لا يحتمل سواء كان الخوف على أنفسهما وولدهما معاً ، او على انفسهما فقط ، او على ولدهما فقط _ وجب عليهما الفطر وعليهما القضاء في الأحوال الثلاثة، وعليهما أيضا الفدية مع القضاء في الحالة الأخيرة _ وهي حالة الخوف على الولد فقط_ وكذلك قال الحنابلة إلا أنهم قالوا : لا يجوز للمرضع الفطر إذا وجدت مَن ترضع ولدها ، أو وجدت ماتطعمه به . . هذا والله أعلم.
    وصلى اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.