الهـــــــــديــــة

الهـــــــــديــــة

0 19

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

بقلم / حسناء الشريف

كانت هدى عائدة مع زوجها فى ذلك اليوم، والمحلّات عن يمين وشمال، فلمحت تلك الحقيبة الذهبية ووقفت أمامها لحظات قائلة: ما أجملها، أنظر يا إدريس إلى هذه الحقيبة، ما رأيك؟
نظر إدريس إلى الحقيبة فابتسم قائلًا: إنّها رائعة يا حبيبتى، ثمّ رفع بصره يتأمّل نظرات الفرح والإعجاب فى عينيها فازدادت إبتسامته بعد أن قرر بداخله بأنّه سيفاجئها بهذه الهديّة فى عيد ميلادها القادم بعد أسبوعين،
شبّك أصابعه فى يديها قائلأ بابتسامة ودودة: هيّا يا حبيبتى،
حزنت هدى لأنّه لم يشترى لها الحقيبة، ومشت معه بكلّ حزن وأسى،
وبعد أسبوعين فى يوم ميلادها، قدّم لها إدريس تلك الحقيبة وهو فى غاية السعادة، كان متلهّفًا لرؤية نظرات الفرح الطفوليّة فى عينيها،
ولكنّها نظرت إلى الحقيبة بكلّ فتور قائلة: أها، إنّها جميلة، شكرا يا حبيبى، وتركته ودخلت إلى الغرفة،
فتعجّب إدريس من ردّة فعلها هذه، فسألها: هل حدث شئ؟!
_ لا، لم يحدث شئ،
_ ولكنّها تلك الحقيبة التى أعجبتك من قبل، هل تتذكّرين ذلك اليوم الذى……
قاطعته قائلة: نعم، هى جميلة بالفعل، ولكنّ نظرات الحزن تملأ عينيها،
وفى اليوم التالى جائتها صديقتها حنان فسألتها وهى فى حالة شديدة من القلق: ما بك يا هدى؟!
ماذا حدث؟!
فزوجك يشتكى منك ويقول بأنّه لا يعلم كيف يسعدك، وقد حكى لى بأنّه أتى لك بحقيبة أعجبتك من قبل و……
قاطعتها هدى قائلة بكلّ حزن: ولكنّى كنت أريد هديّة مفاجأة لى من إختياره هو وليست من إختيارى أنا، كنت أنتظر فى هذا اليوم هديّة بها روحه ولمساته وذوقه هو، كنت أنتظر هديّة من أفكاره وإبداعاته هو، كنت أريد أن أشعر بأنّه جلس يفكّر أيّاما وليالىّ كثيرة فى نوع الهديّة التى سيأتينى بها ثمّ يفاجئنى بهديّة لم أتوقعها والتى ستدهشنى من شدّة إعجابى بأفكاره،
فضحكت حنان قائلة: تبًا لرومانسيتك الحالمة هذه، إفرحى بالهدية يا حبيبتى،
_ ولكنّى لم أشعر بإهتمامه وإنشغاله بالهديّة، كلّ ما رأيته بأنّه تساهل وفقط، وهذا التصرّف لم يشبع أحاسيسى وشعورى،
_ إذن أخبريه بكلّ ما تريديه منه،
_ ماذا تقولين؟!
_ هذه هى الحقيقة يا هدى، فالرجال لن يستطيعوا أن يعلموا بكلّ ما يجول فى خواطر النساء، قبل كلّ مناسبة أخبريه عن مشاعرك، عن الطريقة التى تسعدك أنتِ وفقط،
_ لا، فلو كان مهتمًا لعرف وحده،
_ هو مهتمّ بالفعل، فقد أتى لكِ بهديّة أعجبتك من قبل، ولكن كيف له أن يعرف مشاعرك وأحاسيسك وكلّ ما يجول بخاطرك وأنتِ لم تخبريه بذلك من قبل،
هو يهتمّ بك حبيبتى ولكنّ بأسلوبه، فبدلًا من الحزن إجعليه يهتمّ بك بالطريقة التى تفضّليها أنتِ من مشاعر وأحاسيس كما تقولين،
صمتت هدى قليلًا تفكّر فى كلّ ما قالته حنان،
ثمّ ابتسمت قائلة: سآتى لك بالحقيبة الجميلة كى تشاهديها.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.