سؤال وجواب وفقه طهارة المرأة المسلمة

0 36

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

سؤال وجواب وفقه طهارة المرأة المسلمة
هدى بيبرس
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) ، فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلم ويتفقه فى الدين ، حتى يتعلم كيف يعبد ربه ، وكيف يؤدى ما أوجب الله عليه ،وكيف يتجنب ماحرم الله عليه حتى يحذرها .

سؤال وجواب وفقه طهارة المرأة المسلمة
سؤال وجواب وفقه طهارة المرأة المسلمة

من المعلوم أن هناك أشياء معروفة في الدين بالضرورة ، فالمسلم يعرف أن الله أوجب الصلوات الخمس ، وأوجب الزكاة ، وأوجب صيام رمضان ،وأوجب الحج للمستطيع ، والمسلمة تعرف أن الحيض والنفاس من موانع الصلاة والصيام ، هذه أمور معروفة ، ولكن لابد من التفقه فيها .. من هذا المنطلق يكون حديث اليوم وهو فقه طهارة المرأة المسلمة ، ونقدمه على شكل سؤال وجواب :

معلومة تهمك

** السؤال الأول :
هل هناك فرق بين دم الحيض ودم الإستحاضة ودم النفاس ؟
** الإجابة : نعم
* الحيض ً : هو نزول الدم من المرأة في أيام معتادة علي سبيل الصحة _ أى ليس بسبب مرض .
والأصل فيه قول الله تعالي :
:”وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين”َ [(222) النساء]، وأقل زمن الحيض يوم وليلة، وغالبه ست أو سبع أيام، وأكثره خمسة عشر يوماً علي الأصح من أقوال أهل العلم .والأصل في تحديد زمن الحيض : الإستقراء والتتبع – أي سؤال النسوة اللائي يحضن .

 

  • أما الاستحاضة : نزول الدم من المرأة في غير أيام معتادة علي سبيل المرض _ أي بسبب المرض .

  • أما النفاس : هو الدم الخارج عقب الولادة سواء أكان المولود حياً أو ميتا،ً وأقل النفاس دفعة ، وغالبه أربعون يوماً، وأكثره ستون يوما ً.

سؤال وجواب وفقه طهارة المرأة المسلمة

** السؤال الثانى :

ماهي الآثار الشرعية المترتبة علي نزول دم الحيض ؟

** الإجابة :
* أولاً : مايحرم فعله أثناء نزوله وهو ستة أشياء : [[ الصلاة، الصيام، الجماع، المُكث في المسجد، قراءة القرآن
، الطواف بالكعبة]] .

  • ثانياً : مايجب علي الحائض فعله بعد ارتفاع دم الحيض أو النفاس: وهو الإغتسال الشرعي .

** شرح ماسبق بإيجاز :

* أولا الصلاة : يحرم علي الحائض الصلاة بالإجماع لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ” ضعي الصلاة أيام أقرئك _أي أيام حيضك _ ” سواء أكان الصلاة فرضاً أم نفلاً .

  • ثانياً الصيام : يحرم علي الحائض الصيام بالإجماع فرضاً كان أم نفلاً لقول عائشة رضي الله عنها : ” كنا نؤمر بقضاء الصيام ولانؤمر بقضاء الصلاة ” متفق عليه .

  • ثالثاً الوطء _أى الجماع – : يحرم لقول الله تعالى :
    :”وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين”َ .

سؤال وجواب وفقه طهارة المرأة المسلمة
_ وتوصل العلم الحديث إلى هذا الأذي المترتب علي المعاشرة أثناء الحيض فذكر أهل الطب أنه يترتب علي هذا أمراض خطيرة .. علي سبيل المثال ذكر أحد الأطباء في كتابه ( خلق الإنسان بين الطب والقرٱن ) أن المعاشرة أثناء الحيض يترتب عليها التهابات حادة للطرفين يترتب عليها أحياناً الفشل الكلوي، وأمراض أخري .

  • رابعاً المُكث في المسجد :
    لقوله تعالي:‏ ‏{‏وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا‏}‏َ فحرم علي الجنب المُكث في المسجد فمن باب أولى الحيض لأن حدث الجنابة أخف من حدث الحيض .

سؤال وجواب وفقه طهارة المرأة المسلمة

_ وأجاز العلماء المُكث في المسجد للحائض عند الضرورة مع الأخذ بوسائل الإحتياط التي تمنع نزول الدم ، كأن كانت مُعلمة أو مُتعلمة تحرص علي حضور مجالس العلم طبقاً للقاعدة الشرعية : “الضرورات تبيح المحظورات ” .

*خامساً قراءة القرآن : عند بعض أهل العلم لا تقرأ الحائض القرٱن عملاً بقوله صلي الله عليه وسلّم :
(لا تقرأ الحائضُ ولا الجُنُب شيئًا من القرآن).

= وأجاز الإمام مالك للحائض بقراءة القرآن عملاً بعموم الحديث :
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ” تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي
نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدَّ تَفَلُّتًا مِنْ أَحَدِكُمْ مِنْ الإِبِلِ مِنْ عُقلِهَا ”

  • أما بالنسبة لمس الحائض للمصحف فعلي الأصح من أقوال أهل العلم : لا تمسه إلا بحائل عملاً بقوله صلي الله عليه وسلّم :” لا يمس المصحف إلا طاهر ” .

  • سادساً الطواف بالكعبة : لا طواف لحائض ، ولكن أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بجواز الطواف إذا كانت هناك ضرورة .. ضرورة ..ضرورة تقتضي الطواف كأن كانت مرتبطة برفقة قد تأهلت للسفر لموعد حجز سفرها، ولم تستطع البقاء حتى تطهر لأى سبب من الأسباب الخارجة عن إرادتها ، ففى هذه الحالة على الحائض أن تغتسل و “تستشفر” لمنع خروج الدم وقت الطواف وتطوف .. بهذا أفتي شيخ الإسلام ابن تيمية مستنداً لرأي الإمام أحمد في رواية اللذان لايشترطان الطهارة من الحدث لصحة الطواف .. والله تعالى أعلم .

** أما مايجب علي الحائض فعله بعد ارتفاع دم الحيض هو الإغتسال _ اي التطهر _

كيفية الغسل بعد الحيض أو النفاس او الجنابة : للغسل أركان وسنن :

**  أركــــان الغســـــل:
لا تتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين :
* النية : إذ هي المميزة للعبادة عن العادة ، وليست النية إلا عملا قلبيا محضاً فالنية محلها القلب وأما ما درج عليه كثير من الناس واعتادوه من التلفظ بها فهو محدث غير مشروع .

  • غسل جميع البدن : لقول الله تعالى : ( وإن كنتم جنباً فاطهروا ) أي اغتسلوا ، وقوله : ( يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) : أي يغتسلن . والدليل على أن المراد بالتطهر الغسل ، ما جاء صريحا في قول الله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) وحقيقة الاغتسال ، غسل جميع الأعضاء .

** ســــــــننه:
يسن للمغتسل مراعاة فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في غسله فيبدأ :
* بغسل يديه ثلاثا
* ثم بغسل الفرج
*ثم يتوضأ وضوءا كاملا كالوضوء للصلاة.
* ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا مع تخليل الشعر ، ليصل الماء إلى أصوله
* ثم يفيض الماء على سائر البدن بادئاً بالشق الأيمن ثم الأيسر مع تعاهد الإبطين وداخل الأذنين والسرة وأصابع الرجلين وكذلك ما يمكن دلكه من البدن .

وأصل ذلك كله ما جاء عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حثيات ، ثم أفاض على سائر جسده ) رواه البخاري ومسلم .سؤال وجواب وفقه طهارة المرأة المسلمة

= وغسل المرأة كغسل الرجل ، إلا أن المرأة لا يجب عليها أن تنقض ضفيرتها ، إن وصل الماء إلى أصل الشعر ، لحديث أم سلمة رضي الله عنها ، أن امرأة قالت يا رسول الله ، إني امرأة أشد ضفر رأسي ، أفأنقضه للجنابة ؟ قال : ( إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء ثم تفضي على سائر جسدك ، فإذا أنت قد طهرت ) رواه أحمد ومسلم والترمذي .

** السؤال الرابع :
ما الأمور الطارئة علي الحيض وأثرها ؟
وما أثر الدم الذي تراه المرأة في شكل نقاط بنية قبل نزول الحيض أو بعد الطهر منه ؟ وبم تعرف المرأة طهارتها ؟

** الإجابة :
قد يطرأ علي الحيض طارئاً لأمر ما :
_ كأن يتقدم عن موعده أو يتأخر عن موعده

_ أو يوم ينزل ويومين يرتفع ثم ينزل ثم يرتفع

_ أو يطرأ عليه تغير في لون الدم ..

كل هذه الأمور الطارئة لاتؤثر في الحيض بل هو حيض أياً كان الطارئ عليه .

  • أما النقاط التي تسبق الحيض أو يعقبه بعد إنقطاعه والإغتسال منه لا تعتبر حيضاً لقول أم عطية رضي الله عنها كما في الصحيح : ” كنا لا نعد الصفرة ولا الكدرة حيضاً “
  • والصفرة : شئ كالصديد يعلوه صفرة .
  • والكدرة : شئ كلون الماء الوسخ .. والكدر يخرج غالباً كاللون البني .

  • و تعرف المرأة طهارتها بعلامتين : ( القَصَّة البيضاء _ أو الجفاف )

  • القَصَّة البيضاء : وهي سائل أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الدم .

  • الجفاف. : بوضع قطعة من القطن فتخرج جافة .
    والجفاف هو ألا يكون عليه شئ من الدم ولا من الصفرة ولا من الكدرة غالبا ً .. وعليه فإذا نزلت القَصَّة البيضاء أو حصل جفاف للمرأة فهاتان علامتان تدلان علي طهارتها ، فحينئذٍ تغتسل وتصلي وتصوم وتأخذ أحكام الطاهرات..
    هذا والله تعالى أعلم.

ولنا لقاء آخر مع الجزء الثاني من فقه طهارة المرأة المسلمة .

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.