إن الحكم إلا لله

قصة

0 27

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

إن الحكم إلا لله

حسناء الشريف

وفى فجر هذه الليلة، كانت وفاء الدملّاوى كعادتها عائدة من عملها فى البار، ولكنّها فى هذه الليلة كانت غاضبة بعض الشئ من الخلاف الذى حدث بينها وبين أحد العاملين فى البار، وبدأت تعتب نفسها على هذه الوظيفة، فهى مثقفة جامعيّة واسعة الإطّلاع،
ولكنّها كالعادة تبرر لنفسها بالظروف والأحوال ونقص المال وقلّة الحيلة و…………
وإذا بها وهى فى طريقها تقود سيّارتها أحسّت ببعض الألم فى بطنها وهى لا تعلم سببه،
شعرت بإحتياجها للمرحاض فجأة، ولكنّها فى الطريق وفى هذا الوقت من الليل والألم فى بطنها يشتدّ ويشتدّ،
وفجأة سمعت صوت آذان الفجر، أحسّت بالإطمئنان بعض الشئ لوجود مسجد بالقرب من المكان، وتمالكت وتحاملت على نفسها من الألم الشديد، واتّجهت بعربتها للمسجد، وكلّما اقترب الصوت أسرعت بعربتها أكثر، وفور وصولها إلى المسجد ركنت عربتها فى سرعة عشوائية واتّخذت خطواتها بأصوات كعبها العالىّ بكلّ رهبة وخشية، فلأوّل مرّة تدخل أىّ مسجد، عيناها تترقّب وتبحث عن مصلّى السيدات،
وإذا بالشيخ يلتفت لهذا الصوت تجاهها وهو ينظر بكلّ حدّة وصلابة إلى تلك الخطوات النسائيّة المزعجة، واستاء منها فور أن نظر إلى بلوزتها الحمّالات التّى تكشف عن ذراعين بيضاوين، والجيب القصيرة، وشعرها المذهب اللامع وماكياجها الصارخ، فاقترب منها بخطوات سريعة واستوقفها بكلّ حدّة قائلًا فى عجرفة: توقفى، اتقِ الله أيتها العاهرة
إلى أين؟!
لقد أخطأتِ العنوان، هذا ليس مكانك، هذا بيت الله، هذا مكان الطاهرات العفيفات المحتشمات وليس للراقصات أمثالك،
هيّا من هنا،
#يتبع

معلومة تهمك

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: