كيف نسمو بأخلاقنا في رمضان

0 21

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

كيف نسمو بأخلاقنا في رمضان
بقلم دكتور /محمد عرفه
أعلم اخي الحبيب أن الأخلاق سمة من سمات النبي فقال تعالي “وإنك لعلي خلق عظيم” وكان الحبيب يقول ” ادبني ربي فأحسن تأديبي ” فما أكرم المؤدب وما أعظم المؤدب
فالأخلاق هي اساس كل شيء ومن هنا كان الصيام تربية للنفس على الطاعة والقناعة والرضا وتقويم السلوك ومقابلة الإساءة بالإحسان والتضحية من أجل أن تنال رضا الرحمن علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال “الصيام جنة. أي وقاية. فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل وان امرؤ شاتمه فليقل إني صائم إني صائم إني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة” ولذالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق” فكان احسن الناس خلقا وخلقةتحلي بالأخلاق فجمله ربه فكانت خلقه القرآن. فمجتمع بلا أخلاق هو مجتمع منفلت ضاعت فية الحقوق والواجبات سئلت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن أخلاقه صلى الله عليه وسلم قالت” كان خلقه القرآن ”
وكان الحبيب صلى الله عليه وسلم أجود الناس كرما وخلقا وكان أجود ما يكون في رمضان حينما ينزل ويدارسه جبريل القرآن الكريم يعلمه القرآن الكريم ويفسره له ويخبره بما فيه من أمور كثيرة تعلمها النبي صلى الله عليه وسلم من امين وحي السماء جبريل عليه السلام
واستشعر اهل الأخلاق فيه أنهم
غرباء لأنهم أصبحوا ينظرون إلى غيرهم فيجدون الناس
تمدحهم ويتحصلون على أمور ليست من
حقوقهم فمن الممكن أن يتولي أمر
مكان أو قيادة مكان ليس بجهده
ولابعمله بل ربما يمارس امورا
صاحب الأخلاق يبتعد عنها ولا يمارسها كالنفاق مثلاً والرشوة
والمحسوبيةكل هذه الأمور التي ربما تكسب صاحبها شيئاً وهي في الحقيقة تفقده كل شيء تفقده
نفسه و ذاته وأخلاقه فإذا وقف مع نفسه علم
نفسه علم انه قدر له ذالك ليس بكفاءته ولا بعمله بل بأمور يردي صاحب الأخلاق أن يفعلها نعم يا سادة إذا ضاعت الأخلاق وانتشر
الفساد من الرشاوي والمحسوبية قلت الكفاءة فمجتمع بلا أخلاق حتى وإن كان ظاهره الخير فأعلم أن في مضمونه
وباطنه شر دفين يظهر في جسد المجتمع بأول جرح يظهر اتدرون لماذا لأنه صار مجتمعا هشا ايل للسقوط
فينبغي علينا أن نتخلص من هذه الامراض التي تصيب مجتمعاتنا فنقدم القدوة والكفاءة الحسنة
في كل المجالات حتى نصبح روادا
فتكون لنا الريادة في العلوم كلها وفي شتى مناحي الحياة في الفكر وفي الثقافة وفي الفن وفي
الرياضةنعم أمرنا الإسلام بذالك أن نتقدم ونتعلم فديننا دين العلم أول خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ناداه وطالبه بالعلم فنزل جبريل الأمين من لدن رب العالمين بقران كريم أقرأ يا محمد فيقول ما أنا بقاري فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المتعلمين مع انه كان اميا وهذا إعجاز من الله عز وجل لنبيه “اقرأ بإسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم” فقال رسول الله صلى الله “اطلبوا العلم من المهد الي اللحد” وعلمنا الإسلام كيف نقدر الكفاءات “من علمني حرفا صرت له عبدا”وفي شتى مجالات الحياة طالب بالعلم فقال رسول الله” علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل”فنتسأل كيف حال أخلاق أبناءنا الطلاب مع من علموهم وكيف يتعاملون مع من ربوهم على القيم
والمبادئ والأخلاق فإذا تخرج هذا الجيل الذي تعلم رسما واسما ولم يتعلم مضمونا ولا تطبيقا أن يطبق
ماتعلمه على نفسه اولا كيف يكون
مصباح علم يضي الطريق للأجيال
في المستقبل أليس هذا قول الشاعر
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا. المعلم أيضا عليه
أن يتقي الله عز وجل في تلاميذه
فينقل إليهم المعلومه بأدب وخلق وليعلم أن المال يزول بالانفاق أما العلم فيزداد بالإنفاق سئل الإمام علي كرم الله وجهه العلم افضل أم المال قال العلم افضل العلم حاكم والمال محكوم عليه بالإنفاق المال إن اخذت نقص والعلم يزداد بالإنفاق
ينبغي أن تزرع هذه القيم في المجتمع وصدق من قال
“ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم
على الهدى لمن استهدي ادلاء
وقدر كل امرؤ ما كان يحسنه
فالجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش به ابدا الناس
موتى وأهل العلم أحياء.
اعلم اخي الحبيب الإسلام غزي العالم وانتشر بفضل أخلاق المسلمين فكان تجار المسلمون
يطبقون تعاليم الإسلام ليس بالسنتهم فحسب بل كان ذالك
ملازما لهم في معاملاتهم لذالك
الدين المعاملة واعلم أن صوت الحق
دائماً ينتصر حتى وإن علا صوت الباطل فدائما يكون إلى زوال لأنه على غير أساس.
وهذا دور المدارس والمساجد والاعلام المقروء والمسموع أن يظهر للناس الكفاءات التي تخرج لنا نماذجا مشرفة وشخصيات تكون قدوة لنا في الحياة كالزعماء سعدزغلول واحمد عرابي ومصطفى كامل ومحمد علي وعبد الناصر وغيرهم الكثير وفي الأدب نجيب محفوظ وغيره وفي الطب مجدي يعقوب وغيرهم واحمد زويل في الذرةوغيرهم. ولم تكن القدوة التي تقدم في المسلسلات والأفلام بإسم الفن فيعلموا الناس السرقه والقتل والبلطجه والتحايل على القانون فيكون البطل والقدوه هو المجرم القاتل الذي يتاجر في المخدرات ونسوا ان الفن رسالة تقدم وسلام وزرع الوطنية وحب الأديان السماويةالأوطان والتسامح والأخلاق الحميدة وحب العمل والجد والاجتهاد ومحاربة الفساد والطمع والجشع فنبني مجتمعا سليما فصدق الشاعر أحمد شوقي إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا. اجعلوا رمضان معلما لنا ومجددا لأعمالنا وامالنا وطموحاتنا فنسعد بالعبادة حتى تصير عبادتنا عادة نتعود بها على الحق ونسير خلفه ولا يغيب عنا فنجدد ايماننا برمضان ونحيا حياتنا بالقرآن طبتم وطاب ممشاكم وتبؤاتم من الجنة منزلا ودائماً نلتقي على الخير.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.