آداب صدقة التطوع

0 14

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

بقلم / السيد سليم

مازلنا مع الصدقات والإنفاق علي الفقراء والمساكين وأصحاب الحاجات وفي هذا المقال نحاول أن نسلط الضوء علي آداب الصدقة وما ينبغي علي التصدق أن يفعله اذا ما أراد أن يعطى كن فضل الله عليه ويصدق فللصدقة آداب مشر وعة ليضمن المتصدق قبول صدقته
فإخلاص النّية لله -تعالى من الاداب والتي تحول العادة إلى عبادة حتى إذا قام الرجل بالإحسان والبذل لأهله لتأمين حاجاتهم، كان له بإنفاقه على أهله أجرالمُتَصَّدِّق، ويظهر بذلك كَرم الله -تعالى- بكونه يَهب لعباده المال، ثمَّ يُكرِمهم بالأجر إذا أنفقوا منه بنيّة صادقة. أن تكون الصدقة من المال الحلال الطَيِّب، فالله لا يقبل من عباده إلا ما كان طيَّباَ؛
، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:(إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا. ومن الاداب عدم الاستهانة بالقليل من الصدقة، واستحضار فضلها وما سيكون عليها من الثواب والأجر يوم القيامة، فقد ذكر النبي -صلى الله عليه وسلَّم- لأصحابه النار، فتعَوَّذ منها وأمرهم بأن يتَّقوها حتى ولو بالتّصدق بتمرة على المحتاجين فقال:اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ..أو بالكلمة طيبة، أو أن تلقى أخاك المُسلم بالابتسامة والسلام. ومن الاداب المُسارعة إلى إخراج الصدقة فقد أمَر النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه -رضي الله عنهم- أن يُسارعوا إلى إخراج الصدقة إذا رأَوْا مُحتاجاً.ومن الاداب الابتعاد عن إتْباع الصدقة بالمَنّ على المتصدَّق عليه وإيذائه وإشعاره بالإهانة، فمن وفقَّه الله -تعالى- وأنعم عليه بهذه العبادة، من الأوْلى به أن يتَوَّجه إلى الله بالشكر على المال بداية وعلى الصدقة بدل إظهار المنَّة على المُحتاج، فالمُتصَّدِق والمُتصَدَّق عليه محتاجين إلى مرضاة الله تعالى. أداء الصَّدَقة بالسِّر وتجنُّب تقديمها بالعلن أمامَ أعين الناس إلَّا إذا كان في تقديمها أمام الناس مصلحة، وفيما يتعلَّق بأفضلية تقديم الصدقة سراً أو جهراً، فإنَّ ذلك يعود إلى النية، فإن أراد المُتصَدِّق من إعلان صدقته تشجيع الناس على المُسارعة إلى تقديم الصدقة، فيكون له من الأجر كأجر الذين أعانهم على الصدقة بإعلان صدقته أمامهم، وإن أراد تقديمها بالسر خشية أن يدخل العُجب والرّياء إلى نفسه كان له ذلك وصحَّ منه قال تعالى:(إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) ومن الاداب أن يتَحرَّى من النّاس أشدَّهم حاجة للصدقة، وأُولي القربي المُحتاجين أوْلى بالصدقة من غيرهم يقول تعالى:(وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ).ومن الاداب الإقبال على الصدقة وتقديمها عن طيب نفس فيكون المتصدق حال التصدّق مُبتَسِماً يُظهر السعادة، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الامتناع عن الصدقة خشية الفقر، فمن شأن الصدقة أن تُبارك المال لا أن تُنقصه، فقد سألت أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التّصدّق من مال زوجها إذ أنها لا تملك غيره فحثّها النّبي على التصدق بقوله:(أعطي ولا توكي فيوكَى عليْكِ) أي أعطي من المال الذي ملَّككِ إياه زوجك من المأكل أو الملبس أو المشرب، ولا تمنعي الصدقة فيمنعكِ الله ويحرمك من فضله. ومن الاداب أن تكون الصدقة من أحب أموال المُتَصدِّق إلى نفسه وأكرمها عنده، وعدم التصدق من أسوء الأموال وأرْدئها؛ وذلك لقوله تعالى:(لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) فكان هذا هو حال الصحابة مع الصدقة وآدابها التي علمها لهم النبي صلي الله عليه وسلم والي لقاء آخر أن شاء الله.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: