صلاة وعظة ليلة الأربعاء الكبير للبصخة المقدسة من داخل كنيسة مارمينا وماريوحنا بدير البرشا

0 45

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

صلاة وعظة ليلة الأربعاء الكبير للبصخة المقدسة من داخل كنيسة مارمينا وماريوحنا بدير البرشا
تقرير الكاتب الصحفي والإعلامي : مينا عطا
أقام القس أبادير إبراهيم صلوات ليلة الأربعاء من البصخة المقدسة لـ أسبوع الآلام مساء امس الثلاثاء بكنيسة القديسين العظيمين مارمينا وماريوحنا بدير البرشا، التابعة لمركز ملوي بمحافظة المنيا، في حين أقام القس كيرلس وليم كاهن ذات الكنيسة أيضا الصلاة في كنيسة القديس العظيم أبو سيفين بجوارها بمنطقة الصحراء البحرية بدير البرشا لينقسم شعب الكنيسة الكبير الى إثنين لتخفيف تكدس المصلين داخل كنيسة واحدة ، خوفا على اهالي المنطقة، وإنها لحكمة رائعة تستوجب الشكر، فالشكر بعد الله يرجع لآباء الكنيسة القس ابادير والقس كيرلس، حفظ الله كهنوتهم وأدام وجودهم وصلواتهم وحكمتهم ومحبتهم، فبالشكر تدوم النعم، وبالإخلاص والحكمة تبقى الأمم، فلا تزال الصنيعة محتفظة بقيمتها ما دام شكرها يسيراً،
وألقى القس أبادير إبراهيم بنعمة الروح القدس عظة رائعة وقوية تحمل كلمات وآيات مباركة مقدسة تهذب الأنفس وترشد العقول لقصد الله وهدف الكنيسة من صلوات البصخة المقدسة والصوم قائلا : ” إن الله يريد منا قلوب مستعدة، قلوب محبة، قلوب متواضعة، يريدنا ان نتقابل معه، خلال الصلاة والصوم والوقوف بين يديه في حضرته، ؟ كيف يتقابل الإنسان مع الله.. لا يمكن ان تقابل الله دون ان تتغير حياتك، فالعلاقة مع الله تأتي من الداخل وليس بالمظهر، برفع قلبي في الصلاة قبل ايديا لله، لابد وان تتغير قلوبنا من الداخل، لنصلي بقلب طاهر وبعمق وبروح، وكذلك نتعقل ونصحى للصلوات ونركز في كلمة، ربنا يريد صوم وصوم اللسان في الصوم، فالصوم ليس مجرد الامتناع عن الطعام، ولكن قلب وفكر طاهرين بيدخلوا للعمق مع الله خاصة في هذا الأسبوع الدسم وهذه الأيام المباركة، التي تجسد لنا عمل الله وفداء الله ومحبته للبشرية وخلاصه لنا،
ولفت القس أبادير الى أن الذي لا يستفيد من أسبوع الآلام لن يستفيد طوال أيام حياته، فهذا الأسبوع ملئ بكنوز المعرفة والبركة والتعزية نذوق فيه وننظر ما اطيب الرب، “ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ! طُوبَى لِلرَّجُلِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ.” (مز 34: 8)، نتذوق محبته وخلاصه نتذكر الامه ونعيشها لكي نتمجد ايضا معه في القيامة المجيدة ونفرح بيها، “فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ.” (رو 8: 17) ، الله يريد قلوبنا وليست العبادة الشكلية والمظهر “يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي.” (أم 23: 26). وايضا يقول “يَا أَوْلاَدِي، لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ!” (1 يو 3: 18)، ان عشنا مع ربنا في هذا العالم فنحن لا نحب العالم كما قال رب المجد اَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ.” (1 يو 2: 15). وامثلة القديسين كثيرة جدا ومنهم اغسطينوس مات عن العالم وعن الشهوة وعن الخطية وعن حب الذات لانه تقابل مع الرب وذاق العشرة مع الله وحلاوة هذه العشرة المقدسة ، نشوف في سفر ايوب 42 آية 2 واية 3 يقول :«قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلاَ يَعْسُرُ عَلَيْكَ أَمْرٌ.3 فَمَنْ ذَا الَّذِي يُخْفِي الْقَضَاءَ بِلاَ مَعْرِفَةٍ؟ وَلكِنِّي قَدْ نَطَقْتُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْ. بِعَجَائِبَ فَوْقِي لَمْ أَعْرِفْهَا» ، ويقول في ايه « 5 بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي»وآية 10 : « وَرَدَّ الرَّبُّ سَبْيَ أَيُّوبَ لَمَّا صَلَّى لأَجْلِ أَصْحَابِهِ، وَزَادَ الرَّبُّ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لأَيُّوبَ ضِعْفًا.» وفي آية 16 و 17 : « وَعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ هذَا مِئَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَرَأَى بَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَجْيَال17 ثُمَّ مَاتَ أَيُّوبُ شَيْخًا وَشَبْعَانَ الأَيَّامِ.»، وونتذكر ذكى العشار “فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْيَوْمَ حَصَلَ خَلاَصٌ لِهذَا الْبَيْتِ، إِذْ هُوَ أَيْضًا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ،” (لو 19: 9)، فأنك ان تريد مقابلة الرب والحياة معه لها صفات عظيمة والإرتباط مع الله اسمى شئ في الوجود لتأخذ عربون الملكوت ” ملكوت الله داخلكم” ، ونحن نأتي للكنيسة لان قلوبنا تشتاق لله نشتاق لمقابلة الله وبنعيش معه “لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ،” (في 3: 10). نعيش مع ربنا حياة البر والقداسة والحكمة والمحبة، نتأمل آلامه وفي فرحه نفرح :« إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ.” (رو 8: 17)، “وَبِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ: إِنْ حَفِظْنَا وَصَايَاهُ.” (1 يو 2: 3). “مَنْ لِي فِي السَّمَاءِ؟ وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ.” (مز 73: 25)
وإختتم القس أبادير إبراهيم: ” ربنا يبارككم ويباركنا بكل بركة روحية في هذه الايام المقدسة ويشبعنا ويشبعكم بها ويرينا ويريكم فرحة قيامته ويحفظكم فيه على الدوام ولإلهنا كل مجد وكرامة الى الأبد امين”

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.