موجة تصاعدية لتفشي فيروس كورونا

0 10

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

#ipasss #COVID19 #covid #CoronavirusPandemic #تونس #Tunisie
موجة تصاعدية لتفشي فيروس كورونا
بقلم الأميرال / كمال العكروت
متابعة عبدالله القطاري من تونس

تشهد بلادنا في هذه المرحلة الصعبة والمضنية للشعب التونسي، موجة تصاعدية لتفشي فيروس كورونا، مع تطور خطير للعدوى وارتفاع عدد المصابين بشكل مخيف، مما أدى الى تزايد درامي لعدد الضحايا المتوفين، واذ اغتنم هذه الفرصة للترحم على المتوفين وتعزية العائلات المنكوبة وتعزية أنفسنا فيهم، فانني أؤكّد على أن خسارة النفس البشرية هي أكبر خسارة خاصة لبلد مثل تونس، يعتمد أساسا على ثروته البشرية.
وفي مقابل هذه الأوضاع الدرامية، فان ما يلاحظ :
أولا : من تراخي في تطويق انتشار هذا الوباء من طرف القائمين على شؤون البلاد، وتأخر في الوقاية الصحية لمواطنينا عبر التلاقيح مثل سائر دول العالم،
ثانيا : عجز الحكومة على تطبيق القانون على المخالفين لإجراءات التوقي وكذلك باتخاذ القرارات الكفيلة بانقاذ مواطنيها مما يوحي أن هذه الحكومة أصبحت في حالة عجز . فكل ما نشهد من نتائج ملموسة هي مؤشر لقلة الكفاءة والتبصر في مرحلة غاية الدقة والخطورة.
ثالثا : من اخفاق السياسة الاتصالية والتوعية وانعدام حملات التأطير والاحاطة بمواطنينا، مما أدى لشعور عام عند المواطنين بانعدام الطمأنينة والضياع واليأس والعيش على وقع المجهول.
وايمانا بأن أقدس مسؤولية عند الدولة هي حماية أرواح مواطنيها من الأخطار المحدقة بهم، واعتقادا بأن التعامل مع مثل هذه الجوائح لا يخضع فقط للامكانيات بل يشترط الاعتماد على اتخاذ القرارات الصائبة في أوانها، وحسن التسيير وخاصة تحمل المسؤولية .
لذا وبناء على ما سبق به، وعلى دقة المرحلة، فان الحكومة مطالبة بتحمل مسؤولياتها الوطنية والانسانية والأخلاقية تجاه الشعب التونسي ومطالبة باتخاذ القرارات الكفيلة بانقاذ المواطنين والأرواح البشرية، بدءا :
أولا : تفعيل حالة الطوارئ الصحية والاجتماعية والاقتصادية، وتزويد العائلات الهشة بما يلزم من أسباب العيش والاحاطة حتى تمر هذه الجائحة، واعتماد ما نفذ من برنامج المعرف الوحيد في فترة الكوفيد الأولى (مع اصلاح النقائص التي اكتشفت خلال الموجة السابقة) كمرجعية لتحديد خارطة العائلات ذات الدخل المحدود والفئات المتضررة من الكوفيد.
ثانيا : تكوين فرق طبية وفنية وادارية متحركة، وتحميلهم مهمة المراقبة المستمرة لسير المستشفيات وتقييم أوضاعها وملاحظة مستوى وجودة تأمين الخدمات الصحية للمرضى، واحتياجياتها،
ثالثا : اطلاق حملة تسخير لبعض المصحات الخاصة، من أجل التعاون والوضع على ذمة الصحة العمومية، واطلاق حملة تحسيسية لكل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين بالمساهمة في تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الصعبة كل في مجاله،
رابعا : القيام بحملة اتصالية مع شركائنا وأصدقائنا من اجل المساعدة على الحصول على كميات كافية من التلاقيح وتأمين امداد المواطنين بالجرعات الكفيلة بحمايته من خطر الوباء،
خامسا : واخيرا دعوة مجلس الامن القومي للانعقاد واخذ القرارت الواجب القيام بها حسب تطوّر الاوضاع والقيام بالخطوات الاستشرافية اللازمة.
حفظ الله شعبنا ودرأ عنه كل الأخطار.

معلومة تهمك

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: