الميزان

ميزان العدل

0 69

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

الميزان
بقلم/ مها نور الدين
أول ما يتطرق فى أذهاننا عند ذكر الميزان شيئان هما:
١. ميزان البيع والشراء في الأسواق
٢. ميزان العدل فى القضاء
لكنى تعلمتُ مؤخراً أن الميزان لابد من تطبيقه فى جميع مجالات حياتنا بصفة عامة ، وفى تصرفاتنا وتعاملاتنا مع الآخرين بصفة خاصة. يذكرنى المثل الشعبي “الشئ إذا زاد عن حده ينقلب لضده”
فإذا طبقنا ذلك فى تعاملتنا فعلينا أن نزن حياتنا بين الإفراط فى العطاء والمشاعر وبين القسوة.لا تكن ليناً سهل الكسر ، ولا تكن شديد القسوة جارحاً لمن يقترب منك . لا تميل إلى إحدى الكفتين دون الأخرى لأن ذلك بالضرورة سينعكس عليك.
فإذا أفرطت فى العطاء سواءً مادياً أو معنوياً ستتعرض لأنواع مختلفة من البشر:
١- هناك من يقدر ذلك ويدرك أنك شخص حساس وذو عاطفة جياشة تتسم بالكرم ويشجعك ، فهذا شئ جميل ورائع ولا تبخل ابداً على من يقدرك ويحترم طبيعتك.
٢- هناك من يرى عطائك شيئا زائد عن الحد ، وقد يشعر بأنك خنقة، لا تحزن ، يعلم الله نيتك و إنك تريد أن تكون مصدر سعادة لكن هذه النوعية ترى أنك مصدر عبء، لذلك احترم شخصيته ولا تكن مفرط ، و كن متوازن فى كل تعاملك وكلامك معهم. مهما كان رأيهم فيك من وجهة نظرهم صح فليس بالضرورة أن تكون أنت بشخصيتك وبطبيعتك على خطأ وتحتاج إلى التغيير كن حذراً فى تعاملك معهم وكن أنت كما أنت.
٣- نصل إلى النوعية الآخيرة ، هذه النوعية دائما تعانى من شك فى شخصيتك وطبيعتك لما تعرض له من تجارب ، أو مما سائد فى بيئته المحيطة مليئة بغدر الصحاب وغيرها من التجارب السيئة ؛ لذلك فهو يتعامل معك بحذر. طمئنه أن لسه الدنيا بخير وحاول على قد ما تقدر أنك تثبت العكس ، لكن إذا رفض ، ففى هذه الحالة أنت بذلت ما تستطيع من أجله وعليك أن تحترم طبيعته وما عليك إلا الدعاء له بطمئنينة قلبه سواء على يدك أو على يد إنسان آخر.
أن تكون معطاءً فهذا شيئاً جميلاً تحمد الله عليه ، لكن لا تُفْرط فيه وكن معتدلاً حتى لا تفقد قيمته.
الله خلقك و أدرى بك وبطبيعتك ويعلم نيتك؛ فينبهك و ينور بصيرتك ، ويسلط الضوء على تصرفاتك وإنعكاساتها على ردود فعل الآخرين، ليجعل منك شخصية أفضل.
وإذا اتجهت بميل إلى الطرف الآخر من الميزان؛ فتكون ذو قلب قاسى لا يعرف قيمة القلب، الحنية والمشاعر فى تعاملاتك مع الآخرين. هدفك الأوحد هو أن تجرحهم ولا تسمح لأحد أن يجرحك. سينتهى بك فى نهاية المطاف وحيداً، و عندما تقع ؛ ممكن لا تجد من يظهر الشماتة ، لكنك لن تجد من يسندك ويقف بجوارك لتقف مرة ثانية .
فخير الأمور أوسطها.

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: