الخيار صفر بين الهزيمة والنصر

0 24

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

الخيار صفر بين الهزيمة والنصر

بقلم / ياسر أحمد
بلغة كرة القدم تسمى COUNTER ATTACK أو REMONTADA وبلغة كرة اليد وكرة السلة تسمى FASTBREAK انها الهجمة المرتدة السريعة والمباغتة التى يصعق بها أحد الفريقين الفريق الآخر المنافس له فى الدقائق أو الثوانى الأخيرة من عمر المباراة كما أنها تسمى بلغة التنس ACE أو الكرة الساحقة الماحقة التى لاتصد ولاترد كما كان يحلو لعميد معلقى التنس الدكتور عادل شريف رحمه الله أن يسميها واذن فهو الخيار صفر أو الخيار شمشون والذى يلجأ اليه الفريق المهزوم فى الرمق الأخير من المباراة عندما لايكون لديه شيئا ليخسره فالهزيمة بهدف لاتختلف كثيرا عن الهزيمة بعشرة أهداف بينما احراز هدف قاتل فى مرمى الفريق المنافس يعنى التعادل وهو منطق سليم وفكر ثاقب جدير بكل التقدير والاحترام وهو الذى يعتمد بالأساس على مبدأ المجازفة الكامله أو المخاطره التامه أو الكل فى الكل كما يحلو لبعض معلقى كرة القدم تسميتها ذلك المبدأ الذى يستند الى المثل الشعبى القائل “ اما أن تصيب الهدف أو أن تخسر عينيك الاثنتين ” حيث لايكون أمام الفريق المهزوم خيار ثان وهو خاسر للمباراة وظهره الى الحائط ويداه مكبلتان وكأنها عملية من عمليات القوات الخاصة التى لاتقبل القسمة على 3 فالمخاطرة والمجازفة الكاملة تعتبر كالأسلحة التى اما أن تصيب الهدف المحدد لها واما أن ترتد فى صدر صاحبها وهذا هو مارأيته بالضبط عندما اقتنص اللاعب القناص حسام حسن لاعب نادى سموحه السكندرى لكرة القدم الهجمة المرتدة الناتجة عن تقدم فريق النادى الأهلى كله بالكامل بما فيهم حارس المرمى الى منتصف الملعب ليقوم بايداعها واسكانها فى الشباك وهى تتهادى فى خيلاء فى الوقت القاتل من المباراة حيث لاينفع التعويض وتذكرت ضربة الزاوية الأخيرة لفريق ايطاليا لكرة القدم فى المباراة التاريخية التى جمعتنا به فى كأس العالم للقارات بجنوب أفريقيا فى يونيو من عام 2009 حيث تقدم الفريق بالكامل بما فيهم حارس المرمى العملاق ” بوفون ” على أمل لايتعدى 1% من أجل احراز التعادل ولتنتهى المباراة بتقدم المنتخب المصرى بهدف قاتل للاعب ” محمد حمص ” ليتمكن الفريق المصرى من هزيمة نظيره الايطالى للمرة الأولى منذ حوالى 80 عام ولو كانت هذه الهجمة ارتدت عليهم لتضاعفت النتيجه وتذكرت أيضا حارس مرمى منتخب كولومبيا المهووس فى الثمانينيات ” رينيه هيجيتا ” والذى كان لايكتفى فقط بالتقدم فى الهجوم مع فريقه الى منتصف الملعب بل كان يتقدم ايضا الى منطقة جزاء الفريق المنافس أو الخصم بل وكان يحرز أهدافا أيضا وتذكرت مدرستى لعبة التنس الشهيرتين مدرسة الضغط الكاسح واللعب على الشبكه ومدرسة الدفاع والخط الخلفى وأحسست بأنهما هما هما مدرستى التعامل مع الناس فى الحياه فلا المدرسة الأولى بنسبة 100% سوف تجدى أو تغنى عن صاحبها ولا المدرسة الثانية بنسبة 100% كذلك ولكن الذى سوف يجدى هو الخلط والمزج بينهما بنسب مختلفة ومتفاوتة حسب مقتضيات اللعب ومتطلبات الحياه حتى يتم تحقيق الهدف المرجو والمنشود ألا وهو الفوز فى المباره والنجاح فى الحياه فان من الشجاعة أن تجبن ساعه وان المنبت لاأرضا قطع ولاظهرا أبقى وانها لشعرة دقيقة فاصلة بين الشجاعة والتهور وبين أن تصيب الهدف الذى تريد التصويب عليه وأن تردى نفسك دون قصد وبدون وعى أو ادراك وعلى حين غفلة من أمرك

معلومة تهمك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.