ستةُ وأربعون عاماً قضيتها فى هذه الحياة ،يلخصها العقل فى صورة شريط ذهنى يمر فى دقائق معدود

0 16

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

ستةُ وأربعون عاماً قضيتها فى هذه الحياة ،يلخصها العقل فى صورة شريط ذهنى يمر فى دقائق معدود

كتب:احمد تركي
صور حية لأحداث وذكريات وبراءة وجنوح أحياناً ، وحالة تصوف ، وفلسفة تفكر ، ونجاح واخفاق وابتلاءات تنوء بها الجبال ، وأيام طيبة ، وأصدقاء وأحباب ، وأسفار ، وفرح وترح،،، الخ
– ما كتبته فى عشرينيات ، وثلاثينيات عمرى ، تراجعت عن بعضه بعد فحص وتدقيق ، وأيدت بعضه بعدما تاكدت من صحته ،،،
– تعلمت أن رأس المال الحقيقى ليس هو المال ! انما هو راحة البال بيقين الايمان ، والتصالح مع النفس ، والصحة النفسية والجسدية والعقلية .
– تعلمت متى أكون متصوفاً ومتى أكون مقاتلاً شرساً لا ينسحب من معاركه إلا بنصر أو شهادة ! ولا أدخل معركة شخصية ! بل معركة حق غالباً ما تكون فكرية ،،
– تعلمت الصبر بمرارته وكيفية السيطرة على جنوح الانتقام الشخصى فى النفس .
– تعلمت أن الاتصال بالسماء ليس فقط معتقداً دينياً فى وجود الله وعبادته ! بل هو حبُ جلال وجمال بين العبد وربه ، إنه احتياج الانسان إلى البقاء والأمان والحب ،،،
إن الحُب أعظم متعة روحية فى هذه الحياة ،،،
– تعلمت بعد ما تخلصت من جهالة عشت بها سنوات !! كنت أخطب الجمعة وأعظ لانتظر المقابل المعنوى اهتمام الناس وتقديرهم !! تعلمت كيف أعظ وأؤثر فى الناس للحفاظ على انسانيتهم ونشر جمال أخلاق القرآن والسنة حتى وان قذفونى بالحجارة .
– تعلمت أن الدين هو كماء السماء ولا يمكن الاستفادة منه إلا بوجود الأرض (الوطن ) ! وأن الولاء الوطنى جزء من الولاء الإلهى وأن كرامة كل البشر واحدة.
– تعلمت الفرق بين المتعة والسعادة ! فليس كل مستمتع سعيد ، بل كل سعيد مستمتع !
– تعلمت أن العيش فى هذه الحياة بكامل الانسانية ( الطفولة والضعف والاحلام والقيم والعطف ،،،، الخ. ) جزء من مرضاة رب العالمين ، فهو يريدنا كذلك. وان عصيناه تبنا اليه واعتذرنا فيقبل التوبة بجود وكرم.
– تعلمت ان الدين ليس دروشة تحرض على البطالة والتواكل بحماقة !! انما هو ايمان دافع للعمل الصالح بكل سلام وأمان نفسى واجتماعى ، وحتى يصل الانسان إلى عطاء الله الغير محسوب ( يرزق من يشاء بغير حساب ) لابد أن يبذل كل جهده وفق أمر الله بالعلم والاخذ بالاسباب ( المنهج المحسوب ).
– تعلمت كيف أوجه أولادى إلى الصواب بأساليب ناعمة ، بحيث أن لا يفعلوا شيئا الا بقناعة كاملة .
– تعلمت أن قراراتى بعد تخطيط تخصنى وحدى واتحمل مسؤلياتها كاملة .
– تعلمت أن مواجهة المكائد بالصبر والأخذ بالاسباب دون اللجوء إلى اى وساطة أفضل بكثير من أى سبيل آخر ، فإن ذلك يوصل للنصر من أقرب طريق.
– تعلمت كيف أكون سريع التسامح ، ولا أتسامح مع مجرمى المؤمرات إلا إذا قدرت عليهم.
– تعلمت أن عجزى وضعفى جزء من انسانيتى ، المهم تصحيح المسار بسرعة محاولاً تصحيح الأخطاء.
– تعلمت أن الأحلام حق للانسان. والسعى للوصول اليها عبادة.
– تعلمت أن الاسلام يحرضنا إلى صناعة المستقبل وليس اجترار الماضى والعيش فيه. وان دراسة العلوم المستقبلية فريضة غائبة للاستعداد للمستقبل.
– لا زلت أفكر فى المستقبل وخاصة بعد الموت !!
ويقيني ان الله أكرم من ان يعذبنا
– تعلمت حب سدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقل والقلب وليس بالغناء وضرب الدفوف.
– تعلمت أن الحب موجب للرحمة والتغيير للافضل والعمل الصالح.
هذا بعض ما جال بخاطرى وأنا أتذكر شريط ذكريات عمرى أردت مشاركتكم كاصدقاء ! ليس الا رغبةً منى أن أشعر بحبكم فى هذه الليلة ، فإنى أحبكم فى الله.
وأخيراً. أناجي حبيبي ( رب العالمين ) بدعاء حبيبى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
” اللهم أحينى إذا كانت الحياة خيراً لى ، وتوفنى إذا كانت الوفاة خيراً لى.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: