تجاور وتحاور

تجاور وتحاور

0 51

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

تجاور وتحاور

بقلم / ياسر أحمد
كنت أتجول بين المحطات الاذاعية لتلفت نظرى ملاحظة بسيطة ألا وهى تجاور اذاعة القرآن الكريم التى تذيع كتاب الله بتلاواته المختلفة ليل نهار على مدار 24 ساعه مع اذاعة البرنامج الموسيقى التى تذيع ليل نهار كلاسيكيات الموسيقى العالميه من السيمفونيات والمعزوفات والمقطوعات ليفصل بين القناتين أقل من واحد ميجاهرتز وتساءلت هل من معنى أو مغزى لهذا فأجابتنى نفسى بالطبع نعم فكلاهما غذاء للروح ولكن على حسب خلفية من يتلقى هذا الغذاء ومن يتناول هذه الوجبات خلفيته الدينية والاجتماعية والثقافية والنفسيه فالروح هى القاطرة التى تسحب الانسان بكل مكوناته بجسده وعقله ونفسه ووجدانه فاذا مااعتلت اعتل سائر الجسد ولعلهما طرفى نقيض غذاء الروح ولعل كلاهما يكون هاما للروح الانسانية الهائمة والحائرة والمعذبة فالاستماع لكتاب الله مع قراءته وربما حفظه هو الذى يسمو بالنفس والروح والوجدان مرتقيا بهم الى مراتب علويه ومنازل نورانيه تنأى بهم عن المادة بثقلها وكثافتها واقترابها من الأرض والاستماع الى الموسيقى والغناء هو الذى يمد النفس والروح والوجدان بالروح المعنوية والطاقة النفسية اللازمة لها حتى تسعد وتهنأ وتنتشى فتستطيع أن تواصل رحلتها فى الحياة بلا كلل ولا ملل ولاعمى فالموسيقى والغناء اللذان لايثيران الغرائز ولايدغدغان المشاعر الخاصة لاعبين على أوتارها مثلهما مثل الأغانى الدينية والوطنية التى تلهب المشاعر والأحاسيس فتبث فى النفس الحمية والحماسة والتأجج بعيدا عن الاثارة والاغراء واذن فحلالهما حلال وحرامهما حرام كما ألمح لذلك مجدد هذه الأمة الامام الراحل الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمه الله ذو الرأى الوسطى والمعتدل ولكن وحتى على مستوى الموسيقى والغناء فهناك التفاوت الطبيعى والتراوح المنطقى من أقصى اليمين الى أقصى اليسار من السيمفونيات والمقطوعات والمعزوفات العالمية الى الموسيقى الشعبية أو موسيقى المهرجانات أو موسيقى UNDERGROUND هذا التفاوت الذى ربما يعتبر مثل التفاوت بين نوعية الطعام الغنى بالبروتينات والدهون مثل اللحوم والنوعية الأخرى الغنية بالفيتامينات والمعادن مثل الخضروات والفاكهه فالانسان اذا اعتمد على اللحوم فقط فى غذائه طوال حياته مرض واعتلت صحته واذا مااعتمد على الخضروات والفاكهة فقط فى غذائه طوال حياته مرض واعتلت صحته ايضا فلعلها المواءمة والمقاربة والتوفيق والاعتدال مع عدم المغالاة أو التطرف أو الانحياز بين الأضداد فالحياة تتسع للجميع ولكن بشرط واحد ألا وهو التفاهم والاحترام المتبادل بين كل من الآخر والآخر ولعل هذه تكون فلسفة الاحتفال بعيدى الفطر والأضحى واللذان يبدآن بالصلاة وقراءة القرآن والقاء خطبة العيد وينتهيان بالفرح والمرح والسرور والحبور الناتج عن الابتهاج والغناء واللعب والتنزه والانطلاق المنقطع النظير

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: