قصة الإخوان الإسرائيليين

0 4

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

“قصة الإخوان الإسرائيليين”.
بقلم الاستاذ مختار نوح
الناس كلها صدقت حكاية الإخوان الإسرائيليين وإن الإخوان فى فلسطين يشاركون إسرائيل فى الكنيست وفى الحكومة أيضاً إلا الإخوان المنتمين إلى تنظيم الإخوان فإنهم لا يصدقون أو بالأصح لا يريدون أن يصدقوا ويفسرون البوست أحياناً أن إخوان إسرائيل قد دخلوا الحكومة الإسرائيلية لأن الحرب خدعة “آل يعنى أنهم يحاربون” .. وأن الدين ” كالعادة تحت الطلب” وأن الرسول صل الله عليه وسلم أمر صحابياً جليلاً بأن يخذل عن المسلمين متخفياً هكذا يخدعون أنفسهم.
وأجمل حاجة مضحكة حكاية أن الإخوان الإسرائيليين متخفين .. ؟! ولا نعرف متخفين من من ومتخفين على من ؟! وأول مرة أشوف أعضاء حكومة متخفين ؟!
وقد كان يكفيهم أن يخرج القرضاوى فيأمر بقتل الإخوان الصهاينة المشكلين للحكومة الصهيونية أو يسجل لنا وجدى غنيم تسجيلاً صوتياً هادراً بأن الإخوان الصهاينة قد ركنوا إلى الذين ظلموا .. بل أنهم شكلوا حكومة الذين ظلموا وبذلك فقد كفروا ثم ناصر يتقدم ليأمر بقتل زوجاتهم كما فعل مع ضباط مصر ثم معتز ومن معهم كلهم .. كلهم من قال منهم أنه شيخاً ومن أنكر أنه شيخٌ مثل عبدالله الشريف وهيثم أبو خليل وأيمن نور.
هذا وقد نال البوست السابق إعجاب المئات والآلاف على كل الصفحات لأنه زرع وعياً صحيحاً ضد من يطلقون على أنفسهم إسم الحركات الإسلامية – فهم كلهم – كلهم مسلطين على الآمنين من المسلمين والمسيحيين فى ليبيا واليمن والسعودية والسودان – ومصر .. وسائر البلدان – العربية ولكنهم أبداً لا يضربون طلقة واحدة فى إسرائيل …. وهم أيضاً يطالبون بتحرير مصر والبلدان العربية من رجالها المخلصين ولكنهم أبداً لا يطالبون ولا يريدون تحرير فلسطين من الصهاينة المجرمين (وكل شئ قد إنكشف وبان).
وحكاية إخوان إسرائيل بدأت فى أوائل السبعينيات وإليكم القصة من أجل أولاً أن يعلن الإخوان توبتهم عن خداع النفس ثم خداع الشعوب وثانياً من أجل ألا يخدعوا أجيالاً ستأتى بعدنا والحكاية يا سادة أن حزب الإخوان الإسرائيليين تأسس فى إسرائيل عام 1971 وكان الغرض المعلن منهم كالعادة أخونة العرب المسلمين وتعليمهم وأن الله غايتهم والقرآن دستورهم والرسول زعيمهم والجهاد سبيلهم – ولكن لم يحدد الإخوان الإسرائيليون جهاد من ؟! وضد من ؟! – واستفادت إسرائيل كعادتها من وجود الإخوان الإسرائيليين وهى تخاطب العالم بأن إسرائيل نسيج واحد تتعدد فيها الأفكار وأن الهدف واحد وهو إحتلال فلسطين وعودة المملكة الصهيونية – وأن الإخوان الإسرائيليين يشاركون فى أهداف إسرائيل ويقسمون على تحقيق هذه الأهداف .
ولكن فى عام 1996 فام الشيخ/ عبدالله نمر درويش بحركة ثورية داخل إخوان إسرائيل أطلق عليها الإخوان الإسرائيليون إسم “الإنشقاق” والذى رأى صاحب الإنشقاق هو ومن معه أن الرائحة فاحت .. وأن الفضيحة ساحت وناحت (ساحت أى ملأت الدنيا)وتولي القيادة فيها الشيخ رائد صلاح .
وانقسم الإخوان الإسرائيليون إلى جماعتين – الأولى هى الجماعة الإسلامية الشمالية (مع الأسف هكذا إسمها) والثانية هى الجماعة الإسلامية الجنوبية (مع الأسف جداً أن هذا هو إسمها) – وهذه الأخيرة دخلت الإنتخابات الإسرائيلية – بل وقادت الصوت العربى كله لمساندة إسرائيل وتدعيم شرعيتها – ووضع الإخوان الإسرائيليون بزعامة شيخهم الحالى – منصور عباس أيديهم فى يد كل من “أفيكدور ليبرمان” والذى من أبرز أقواله “ليس للفلسطينين حق فى الوجود” ومن آرائه “حق إسرائيل فى ضرب مصر بالنووى كحق ثابت” ومن آرائه “حق إسرائيل فى ضرب الكعبة لأنها منبع الفساد فى العالم”.
ولا أعرف أين الذين كانوا يصرخون ويقولون “إلا رسول الله” بزعم غيرتهم على رسول الله صل الله عليه وسلم ثم يضعون أيديهم فى يد من يريد هدم الكعبة لأنها عنده أصل الفساد – قاتله الله.
ووضع زعيم الإخوان يده فى يد “بينى جنتز” وزير الدفاع الإسرائيلى الحالى وهو من قاد حرب غزة الأخيرة – يعنى الإخوان يتخفون لضرب غزة ؟! – ثم ها هم يعانقون حزب “إسرائيل بيتنا” فهل سيعانقونهم فى السر .
يا جماعة حرام عليكم أما آن لكم أن تعقلوا – أنا لا ألوم أى إنسان فى أن يقتنع بأى فكر أو عقيدة – فالكثير منكم يذهب إلى تركيا وإلى قطر ومنكم من يصلى على باب الكونجرس ومنكم من يبايع بلد الغانيات والدعارة وشواطئ العراه على خلافة المسلمين- كل هذا ونحن نصمت على بلواكم.
ولكننا ومع الأسف والحزن والغم أننا لو سكتنا عليكم كما سكت القرضاوى الذى نطق بحكم الكفر على الملايين من المسلمين وحكم القتل على القذافى فى ثانيتين – وكذلك وجدى غنيم وناصر وعصام تليمه ومحمد عبد المقصود ومئات المشايخ والعمم حتى الآن.
فغداً والحال كذلك سوف نرى أن كل الفلسطينين دخلوا الكنيست وإلتحقوا بالحكومة الإسرائيلية.
وأعتقد أن إسرائيل ساعتئذ ستحتار .. فإذا كان الإخوان الإسرائيليون دعوا الناس كلهم إلى أن يلتحقوا بالكنيست والحكومة الإسرائيلية من باب أن الحرب خدعة فمن سيخدع الإخوان إذن.
وهل تجد إسرائيل فى هذه الحالة من تقاتله أو تقتله فى غزة وطبعاً لن تكون هناك أى حرب ولا غزة ولا القدس .. فهل هذه هى خطة الإخوان الإسرائيليين للقضاء على مشكلة فلسطين أم هى خطتهم للقضاء على فلسطين نفسها – نبرأ إلى الله من هذا الحزب الإسرائيلى الواحد.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: