خامس الخلفاء الراشدين ” الجزء الثانى عشر”

0 4

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

خامس الخلفاء الراشدين ” الجزء الثانى عشر”
إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثانى عشر مع خامس الخلفاء الراشدين، وقد توقفنا عندما قيل أن مرة بعث إليه واليه على البصرة برجل اغتصب أرضه، فرد عمر هذه الأرض إليه ثم قال له كم أنفقت في مجيئك إلي؟ قال يا أمير المؤمنين، تسألني عن نفقتي وأنت قد رددت علي أرضي وهي خير من مائة ألف؟ فأجابه عمر إنما رددت عليك حقك، ثم ما لبث أن أمر له بستين درهما تعويضا له عن نفقات سفره، وقال ابن موسى ما زال عمر بن عبد العزيز يردّ المظالم منذ يوم استخلف إلى يوم مات، وذات يوم قدم عليه نفر من المسلمين وخاصموا روح بن الوليد بن عبد الملك في حوانيت، وقد قامت لهم البينة عليه، فأمر عمر روحا برد الحوانيت إليهم، ولم يلتفت لسجل الوليد، فقام روح فتوعدهم.

الخلفاء الراشدين " الجزء الثاني عشر"
الخلفاء الراشدين ” الجزء الثاني عشر”

معلومة تهمك

فردع رجل منهم وأخبر عمر بذلك، فأمر عمر صاحب حرسه أن يتبع روحا، فإن لم يردّ الحوانيت إلى أصحابها فليضرب عنقه، فخاف روح على نفسه وردّ إليهم حوانيتهم، وردّ عمر أرضا كان قوم من الأعراب أحيوها، ثم انتزعها منهم الوليد بن عبد الملك فأعطاها بعض أهله، فقال عمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من أحيا أرضا ميتة فهي له ” وهكذا كان الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز واحدا ممن حفروا أسمائهم بأحرف من ذهب، وذلك بسبب أعماله العظيمة وإدارته المثالية للدولة، فقد اشتهرت فترة حكمه بالعدل والرخاء، وقد امتلك هذا الخليفة عدة صفات أهلته لجعل فترة حكمه بالرغم من قصرها من أشهر فترات الحكم في التاريخ الإسلامى.

خامس الخلفاء الراشدين ” الجزء الثانى عشر”

وجعلته مضربا للمثل حتى لقب بالخليفة الراشدى الخامس، وكانت من أبرز الملامح والصفات للخليفه الراشد عمر بن عبد العزيز هو الخوف من الله، ومما يروى في الحوار الذي دار بينه وبين زوجته فاطمة أنها دخلت عليه فوجدته حزينا كثير التفكر، حيث تقول زوجته السيده فاطمه دخلت عليه يوما، وهو جالس في محرابه، متأملا خاشعا، ودموعه تسيل على وجهه، فقلت ما لك؟ فقال ويحك يا فاطمة، قد وليت من أمر هذه الأمة ما وليت، فتفكرت فى الفقيرالمسكين، والمريض الجائع، والعاري المتعب، واليتيم المكسور، والأرملة الوحيدة، والمظلوم المقهور، والغريب، والأسير، والشيخ الكبير، وأشباههم في أمصار الأرض وأطراف البلاد، فعلمت أن الله سبحانه وتعالى سيسألني عنهم يوم القيامة.

خامس الخلفاء الراشدين ” الجزء الثانى عشر”

وأن خصمي دونهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخشيت أن لا يثبت لي حجة عند خصومته، فتذكرت ذلك، فبكيت، وكان أيضا من صفاته الكريمه هو الاعتصام بالكتاب والسنة، وعزمه على تنفيذ ما جاء فيهما، وإعلان ذلك للناس حيث خطب فيهم وأخبرهم أنه سيسير بهم متمسكا بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وكذلك الحرص على العلم، ومما يدل على اهتمامه بالعلم وانشغاله به ما حصل بينه وبين والده، حين تولى والده إمارة مصر وكان عمر وقتها شابا صغيرا، فأراد أبوه أخذه معه إلى مصر، فقال له عمر يا أبتى أو غير ذلك لعله يكون أنفع لي ولك ؟ قال وما هو ؟ قال أذهب إلى المدينة فأقعد إلى فقهائها، وأتأدب بآدابهم، فعند ذلك وافق والده على ذهابه إلى المدينة النبوية.

فقعد مع العلماء وأهل الأدب واللغة حتى تعلم منهم واشتهر ذكره بينهم، فكانت هذه صفاته الجليله والتى كان منها هو تطبيق النظام على الجميع، ومنع الاستثناءات، وتشديد الرقابة على بيت الحكم، والافراج عن السجناء المظلومين، ومعاقبة المقصرين من الولاة والمسؤولين، كما اهتم اهتماما شديدا بمال الدولة، فلم ينفقه إلا فيما فيه نفع الأمة، وكان يكره التصرف في المال العام بلا ضابط أو رقيب، ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، عمد إلى جميع الولاة والحكام الظالمين فعزلهم عن مناصبهم، ومنهم خالد بن الريان صاحب حرس سليمان بن عبد الملك الذي كان يضرب كل عنق أمره سليمان بضربها، وعين محله عمرو بن مهاجر الأنصارى، فقال عمر بن عبد العزيز يا خالد، ضع هذا السيف عنك.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: