نهاية مأساوية للفردوس المفقود

0 6

معلومة تهمك

بقلم الدكتور  أحمد الطباخ

بدأت قصة الفردوس ككل بداية للأحداث نصر وفتح ونهضة وعمارة وحضارة لن ولم تعرف الأرض مثيلا لها فقد جاءت بالخيرات والبركات على سكان ذلك الفردوس الذي تحول من فردوس واحد إلى فراديس في تلك الجزيرة التي فتحها المسلمون وقطنوها زهاء الثمانية قرون نعم أهل الجزيرة وسكانها بكل مظاهر الرفاهية والسؤدد وكل مقومات السعادة والحياة الرغيدة حتى أثمرت ثمارا يانعة في أرضها وسمائها وناسها ولكن المتربصين من أهل الصليب الذين يكرهون كل جميل ويبغضون كل خير ويضمرون لهذا الدين العظيم مشاعر البغضاء والكراهية وحب الانتقام ظلوا يعدون العدة للانقضاض على هؤلاء أصحاب العطاء الإنساني الفياض الذين يعطون لأنهم تعودوا على العطاء ولا يعرفون إلا الحب بمعناه الواسع الذي يحتوي الخير لكل الناس ظل هذا دأبهم وديدنهم حتى واتت الفرصة للحاقدين وأصحاب الصلب من أعداء الدين ليطردوا الطهر من أرضهم ويغيبوا الخير من شعابهم ويحلوا الظلم والظلام محل العدل والأنوار ثم بعد ذلك….
وآه ثم آه لما بعد ذلك مما حدث للذين كانوا فاتحين لكل أبواب الخير وناشرين كل عمل طيب وما وقع لهم على يد هؤلاء الجبناء الجبارين الفجرة وما فعلوه فيمن بقي من المؤمنين الذين ذاقوا البأساء وتجرعوا كأس المرار وذاقوا العلقم ووقع عليهم من صنوف الأذى ما لا تتحمله الصم من الجبال.
ولك أن تتخيل أشد أنواع العنف والعذاب الذي لاقاه المسلمون في الاندلس عندما زال ملكهم وضاعت مدنهم تباعا ما حل بهم من فواجع لتضع يدك على موطن الداء وتعرف عدوك الذي سيظل عدوك مهما أبدى لك من بسمات وتظاهر أمامك بأنه يتعاون ويتعاطف معك وهو الكذوب الذي امتلأ قلبه حقدا وعداوة وما فعلوه ويفعلونه بالمسلمين إلى يومنا هذا دليل على أنهم هم لم يتغير شيء في منهجهم وطريقتهم في البوسنة والهرسك وكشمير وفي فلسطين فالغرب الصليلي والصهيوني ملة واحدة لا يختلف ربما يكون الاختلاف على الوسائل والوسائط وتبقى الغاية المتفق عليها وهي ذلك الإسلام العدو المشترك وهؤلاء الذين يدينون بهذا الدين الإسلامي الحنيف وانظر ماذا في أشبيلية عندما استولوا عليها التي حاصروها وضيقوا على سكانها المسلمين حتى مات الناس جوعا بعد أن أعدموا الأطعمة من القمح والشعير وأكل الناس الجلود ففتك بالمسلمين من أهل أشبيلية الجوع والمرض والحرمان وسلم الحاكم المسلم المدينة بعد أن بذل كل ما يستطيع بتوقيع عهد التسليم

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: