ذكر وفكر

ذكر وفكر

0 59

معلومة تهمك

ذكر وفكر
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) سورة النحل

بقلم / ياسر أحمد
آية كريمة من كتاب الله عز وجل بامكانها أن تحل مشاكل العالم بأسره مابين غمضة عين وانتباهتها أو مابين عشية وضحاها فمن هم ياترى أهل الذكر هل هم المتشدقون والمتفيقهون والثرثارون أم هم أهل العلم والخبرة والكفاءة انهم بالطبع أهل العلم والخبرة والكفاءة الذين قال الله فى حقهم ” إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ” والذين قال فى حقهم رسوله الكريم فيما معناه أن العلماء ورثة الأنبياء فليس كل الناس لديهم العلم والخبرة والكفاءة أو من الله عليهم بهم وكما قال لى أحد كبار أطباء القلب منذ عقدين من الزمان عندما استشف من حديثى معه أننى أحاول أن أفتى بغير علم أو فيما ليس لى به علم ” العلم بالشيئ جيد والجهل به أيضا جيد أما البين بين فهو الذى ليس بجيد ” حيث لازالت كلماته هذه ترن فى أذنى حتى الآن وليس ليس كل الناس لديهم العلم والخبرة والكفاءة فقط ولكن ليس كل الناس أيضا يستطيعون أن يفكروا فالأذكياء والحكماء والعباقرة فقط هم الذين يستطيعون أن يفكروا ويخططوا بل ويقرأوا المستقبل ويستشرفوه بما قذف الله فى بصيرتهم من نور وفى قلوبهم من حكمة وباللغة الشعبية الدارجة فان هناك من الناس من هو العقل وهناك من هو العضلات فانه وبالفعل هناك من يستطيع أن يفكر وهناك من يستطيع أن ينفذ فالذى يستطيع أن يفكر يمكنه أن ينفذ أما الذى يستطيع أن ينفذ فلا يمكنه أن يفكر وهنا تكمن الخطورة اذا ماوضعته الظروف والأقدار مكان الذى يستطيع أن يفكر مؤدية الى نتائج كارثية لايحمد عقباها على الاطلاق فليس كل الناس لديهم ملكة الادارة والقيادة والريادة لأنها ليست صفة مكتسبة ولكنها صفة وراثية تتواجد مع الانسان وفى جيناته منذ بدء خلقه ليستطيع هو أن يصقلها وينميها بالدراسة والتدريب والبحث شأنها شأن أى موهبة أخرى فالله سبحانه وتعالى يؤتى الحكمة من يشاء كما ذكر فى كتابه الحكيم والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها كما ذكر رسول الله فى الحديث الشريف فليست العبرة باستعراض القوة الطائشة أمام الآخرين بغير علم ولاهدى ولكن العبرة بنور البصر والبصيرة معا وليست العبرة بالصوت العالى ولكن العبرة بالنبرة الهادئة والصوت الخافت والخفيض الذى يخترق سريعا الى القلب والروح والوجدان كاشعة نورانية تبدد ظلمة النفس ودجاها فالهدى هدى الله يهدى به من يشاء واختلاف الرأى لايفسد للود قضية وكما قال الامام الشافعى ” رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب ” ومابين الخطأ والصواب لابد للانسان من أن يبحر بسفينة حياته فى بحر الحياة الخضم والمتلاطم الأمواج بين الشك واليقين حتى يأتيه اليقين

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: