المغناطيس أحد أدوات حروب الجيل الرابع

0 195

معلومة تهمك

المغناطيس أحد أدوات حروب الجيل الرابع
الكاتبة والاديبة / نجلاء احمد حسن
ظهرت في الأونة الأخير شخصيات عملت كمغناطيس تجمع حولها أدمغة، لا يمكن التعرف علي أفكارهم وتحديد أيديولوجيتهم بوضوح في الحياة العامة ، إلا من خلال هذا الجذب ، فبدون هذا التاييد الحاشد قد يخطئ العقل في تمييز وجهات نظرهم عن الحياة، فيتشارك هذا القطيع أفكارا تحمل بصمة المغناطيس الكبير، او تلك الشخصية الحاكمة المسيطرة على عقولهم، بدعوى الإصلاح الديني او الإصلاح المجتمعي ووضع إستراتيجيات, وخطط متعددة في إستقطاب أهم عنصر في المجتمع الا وهو الشباب ليكونوا هم وقود تلك الأفكار التي تتطاير شظاياها داخل أسرهم ، وأصبح الشاب اليافع يستطيع بكل ثقة وعنف التكفير بل و الحكم على اسرته المكونة من الابوين الذين عاشا عمرهما وافنيا حياتهما، لتحسين حياة الابن والابنة اللذين اصبحت لهما الولاية وسيطرة الحكم على الأسرة إيمانا بفكرة المغناطيس المسيطر على تلك الأسر عن طريق أذرعته المنتشرة داخل المنازل و المجتمعات بوجوب الإصلاح لتلك المجتمعات الفاسقة المارقة عن المسار الصحيح .
إنتشار تلك الأفكار المتطرفة في بلدان كثيرة تدعو الى نبذ للفنون بأنواعها والأداب والموسيقى الثقافة ,والتحقير من شان المرأة المتعلمة والمفكرة وذات الافكار المستنيرة بل والتحريض على تكسير أوصالها الفكرية والمعنوية ، وإمتدت تلك الافكار لتطال كل فنان او مفكر او مثقف ونعته بالإلحاد أو الشذوذ الفكري,والتخريب بل تمتد الى إستخدام معاجم ازدراء الأديان لتقع تحت طائلة القانون ،وكان اعمال العقل سًبه وعار لابد من اخفائه ، وقد تصل الى التصفية الجسدية والاغتيال المعنوي لكل من كان لديه القدرة على مواجهتهم بافكارهم الزاعمة للاصلاح وتوضيح الرؤية للاخرين انها افكار ظاهرها الدين وباطنها الهدم والتخريب ،ومصالح دول معادية اختارت ان تحارب تلك الدولة بابنائها بعيدا عن حروب مباشرة بخسائر عظيمة وقد ينتبه ابناء الوطن الواحد لخطر الحرب فيصطفون صفا واحدا ضد تلك الاعتداءات وهو ما يقوض سقف تلك الدول ويسقط في ايديهم ، ولكن بتغذية المغناطيس تاتي النتائج البعيدة اقرب ما يكون وبنتائج باهرة .
اختارت تلك الكيانات استعمار الدول عن طريق استعمار العقول ,ووتركهم يعيثوا بارضهم فسادا وتخريبا باقل الخسائر ,وقد تكون بلا خسائر بل وقد تمتد بتغذية تلك الافكار ,يوما بعد يوم قد تكن في صدور الشباب جذونها فترات طويلة وتصبح خلايا نائمة تختمر بها الافكار . حقا ويتمد الفكر من سابع جد لسابع حفيد ايضا، تلك الحروب الممنهجه استطاعت عبر الزمن تدمير شعوبا وتفكيك امبراطوريات من الداخل الى الخارج ؛بامراض جسد الدولة ، وتحلله داخليا عن طريق زعزعة الثقة بين ابناء الوطن الواحد ونشر الفرقة الخوف من الاخر المختلف باقرار عدم محبته وعدم وطنيتة في اطار تصنيف من مجموعات اثنية مختلفة بزرع الحقد والبغضاء والفرقة بينهم مما يؤدي الى انسحاب السلام والتسامح والمحبة وتكدير السلم العام .
اختارت تلك الاحجار المغناطيسية اسس شتى ، مثل احتقار الشمال لاهل الجنوب والعكس ونعتهم باخلاق اقل نبلا او اكثر غباءا او اكثرهم طمعا وخيانة والتحقير من اهمية دور المراة واعتبارها ادة من ادوات الشيطان, تلك هي حروب الجيل الرابع التي على اساسها ظهرت حروبا جديدة ,ولكنها انتهجت نفس المنهج.
كل تلك الادوات واكثر هدفها الرئيس والاقيم هو هدم نلك الدول ، للسيطرة على مقدراتها من ثروات طبيعية من موقع استراتيجي متميز, وغاز ومياه عذبة او ذهب ونحاس وفوسفات وغيرها ، و السيطرة عليها بتلك الافكار الهدامة والهادمة للدول الغافلة عن تلك الصراعات الداخلية المعرقلة لمسيرة التنمية ,وبالبحث عن معاني الاستراتيجية القومية نجد انها هي حشد الموارد المتاحة لتحقيق هدف معين خلال فترة معينة بتطوير واستخدام موارد الدولة ؛لتحقيق الاهداف المرجوة وتحقيق الامن القومي ,وان اهم الموارد بالدولة هي الموارد البشريه بتحقيق الامن الفكري لكل الشباب للنهوض بالدولة الى اهداف التنمية المستدامة وتحقيق اهداف السلام.
إن القضاء على الامية هي احد اضلاع التخلف الفقر والجهل والمرض وكسر الجهل هو ما تتحقق به اهداف الامن القومي, فدعوات التنوير الفكري اصبحت شيء حيوي وليست رفاهية بدون العلم والقوى الناعمة اصبح المجتمع مرتعا للامراض الفكرية والاجتماعية وباتت لعبة جذب للعديد من المغناطيسات المتامرة على نهضة الشعوب هو الهدف بتحقير الحضارة واقناع ابناء الوطن بانهم اقل الشعوب قيمة وان الارتقاء نحو العالمية يكمن في اتباع جذب المغناطيس والذي ظهر بجلاء ضحالة فكره وانه مجرد دمية بلهاء تتغذى على تخريب العقول لصالح كيانات متطفلة .
وان ما حدث في اعقاب احداث يناير 2011 من نزايد التناحر بين فئات الشعب الواحد، وطغيان الفوضى لتعيش مصر احلك ايام التاريخ ، ولكن لم تدم الدموية وسيطرة اقطاب الفكر الهادم للحضارة كثيرا ,بل لم تهدأ مصر حتى انتفضت الحضارة العريقة لتظهر من جديد ،لاقرار انه لا يصح الا الصحيح وان عجلة التنمية لا مفر من حركتها الصاعدة بايدى ابنائها في 30 يونية2013 ؛ للرجوع الى مسار الحياة الحضارية من جديد ؛من اجل السلام في مصر وللعالم اجمع ,بعد ان ذاق الصغير والكبير مرارة الانسياق وراء رموز الجهل والتطرف الذين ما ان مثلوا امام المحكمة ,تبرأو من افكارهم الهدامة ونفوا عن انفسهم اي صلة بكل مجاذيبهم على مر العصور.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: