حوار موسى عليه السلام مع السامري 

موسي عليه السلام

0 32

معلومة تهمك

حوار موسى عليه السلام مع السامري 

كتب خالد البربري 

كانت أمنية بني إسرائيل التي أبدوها لموسى عليه السلام يوم نجاتهم وهلاك فرعون، مروا بقوم يعكفون علي اصنامهم، قالوا: “يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ، وحينما ذهب موسي لتلقي الألواح وتم الميقات أربعين ليلة، وقد أستخلف موسي عليه السلام أخاه هارون عليه السلام علي قومه، وفي غياب نبي الله موسي عليه السلام قد عمد رجل من قومه يسمي(موسي السامري)،فتنة بني إسرائيل وزين عجل من حلي وقال هذا إلهاكم وآله موسي وانسوا ما تعبدوه، •من هو موسي السامري؟

معلومة تهمك

كان” السامري “من قوم موسي عليه السلام وولد في نفس عام موسي في العام الذي كان يُذبح فيه البنين، فولته أمه في الصحراء لأنها خشيت عليه من القتل ورعاه الله، ويقال أن جبريل عليه السلام كُلف بغذائه،ولكنه تشبه بالإيمان ولم يؤمن، وفي يوم إنفلاق البحر رأي جبريل عليه السلام راكب خيل فعرفه، وكانت فرسه كلما وطأت فرس جبريل عليه السلام بحفرها علي مكان تدب فيه الحياة فأخذ قبضة من التراب الحي لإستغلاله في أغراضه السحرية، وألاعيبه الخداعية، ثم لحق كالريح ببني إسرائيل، وانتهز” السامري فرصة غياب موسي عليه السلام وتأخره عن موعده وقال لبني إسرائيل إنما أخلف موسي ميعادكم، وما معكم من الحلي المسروقة من للمصريين، فألقوها في النار،فألقي بني إسرائيل الذهب في النار، وجعل “السامري” من هذا الذهب عجل وجعل في فمه تراب، فخار خوار البقر، واستذلهم الشيطان، وغلبتهن الوثنية، حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ”صدق الله العظيم، فقالو هذا إلهنا نساه موسي وخرج لملقاته علي الجبل، وحاول نبي الله هارون عليه السلام منعهم ضربوه حتي كادوا يقتلوه فقال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم “يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي” فكان ردهم “قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى” صدق الله العظيم، وقبل عودة نبي الله موسي أخبره الله بأن قومه اتخذوا من العجل إله، فقال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم “قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ”صدق الله العظيم وحينما رأي موسي عليه السلام قومه وهم يرقصون حول ما صنعوه غضب فألقي الألواح علي الأرض فأنكسرت، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الخبر كالمعاينة، إن الله تعالى أخبر موسى عليه السلام

بما صنع قومه في العجل، فلم يلق الألواح، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت”، أخرجه أحمد وقال الألباني: صحيح صحيح الجامع،فقال عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم “قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي صدق الله العظيم، فقالوا له ماحدث من” السامري ”

فأمسك أخاه هارون من لحيته ورأسه

فقال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم “يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي” فأجاب هارون: “قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي” صدق الله العظيم،تأثر موسي عليه السلام بهذه الكلمات فهدأ وقال بسم الله الرحمن الرحيم” قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”،صدق الله العظيم

قال تعالي “إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ” صدق الله العظيم

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: