تعرف علي خصائص وأسرار القرآن الكريم

د شمس راغب تكتب عن اسرار القرآن الكريم

0 31

معلومة تهمك

تعرف علي خصائص وأسرار القرآن الكريم

بقلم د :شمس راغب

القرآن الكريم .
• ما خصائص وأسرار القرآن الكريم ؟
• ما وجوه الإعجاز في القرآن الكريم ؟
* القرآن الكريم هو كتاب الله المعجز ووحيه المنزل
على قلب سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – بلسان
عربي مبين .
* تعريفه : يعرفه الأصوليون بقولهم : -القرآن هو الكتاب
المنزل على رسول الله محمد – صلى الله عليه وسلم –
المكتوب في المصاحف ، المنقول إلينا عنه نقلا متواترا
بلا شبهة . الوجيز في اصول الفقه ص١٥٢ .
• من خصائص وأسرار القرآن الكريم :
أولا : كتاب معجز :
تحدى الله – تعالى – أمة كانوا من أرباب البيان ، وسجالها في الشعر وميدان عراكها فنون الكلام . قال – تعالى –
:- وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة
من مثله – البقرة ٢٣ .
وقال تبارك اسمه : – قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات
وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين –
هود ١٣ . ثم قطع الطريق أمامهم وقرر بين أيديهم وأمام أعينهم أنهم لن يستطيعوا أن ينسجوا على منواله ، أو أن يأتوا ولو بشيء يسير من مثله ولو
كان بعضهم لبعض ظهيرا ، قال تعالى : – قل لئن
اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن
لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا -الإسراء ٨٨ .
ثانيا : منقول إلينا بالتواتر :
أي أن القرآن الكريم نقله إلينا جماعة يستحيل تواطؤهم
على الكذب لكثرة عددهم وتباين أمكنتهم ، عن مثلهم
إلى أن يصل السند إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم
ثالثا : محفوظ من الزيادة والنقصان :
تكفل الله – تعالى – بحفظه في الصدور والسطور ، فلا
تصله أيدي التحريف ولا تناله أيدي التزييف ، ولايطاله
التبديل مهما حاول الكائدون ، واجتهد في النيل منه الحاقدون . قال الله – تعالى – إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
لحافظون – الحجر آية ٩
ما وجوه الإعجاز في القرآن الكريم ؟
أولا : بلاغته الظاهرة وبيانه الرفيع :
القرآن الكريم كلام الله المعجز ، ومعجزة سيدنا محمد
العقلية البيانية الخارقة لكل مألوف ، والخالدة على
مر الدهور وكر العصور .
أنزله الله – تبارك وتعالى – بأفصح بيان وأبدع أسلوب
نظم في تأليف الكلام . نسخت فصاحته كل الفصاحات ،
وبزت بلاغته كل البلاغات ، وعلا بيانه كل بيان ، وذهل أمامه البلغاء وحارت ألباب العقلاء وخرست ألسنة
الفصحاء ، وعجزوا عن مجاراته أو النسج على منواله
، وأذعنوا لإعجازه وخضعت رقابهم لسلطانه ، ولسان
حالهم يقول تعالى : – وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد –
فصلت : ٤١ – ٤٢ .
ثانيا : إخباره بالغيبيات الماضية والمستقبلية :
لقد ضمن العليم الحكيم القرآن الكريم أنباء الرسل السابقين وأخبار أممهم وأحوالهم بشيء من التفصيل
غير معهود عند العرب ، وأنزله على أمي ما قرأ في
حياته قط كتابا ، ولا جلس إلى معلم ولا تتلمذ على
أحد ، ولا خط بيده حرفا عمره كله .
قال – تعالى – وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لا رتاب المبطلون – العنكبوت ٤٨ .
• وقال – جلى شأنه – عن إعلامه محمد – صلى الله عليه وسلم – بأخبار السابقين التي لم يشهدها ولم يسمع عنها من قبل : – تلك أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت
تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة
للمتقين – هود ٤٩ .
• كما ضمنه الكثير من الوقائع والأحداث الغيبية المستقبلية التي لم تكن قد وقعت عند نزول الوحي ،
وجعلها معجزات بين يديه ، دالة على صدق نبوته
– صلى الله عليه وسلم – من مثل :
– غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم
سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد
ويومئذ يفرح المؤمنون – الروم ٢ – ٤ وقوله تعالى :
– سيهزم الجمع ويولون الدبر – القمر ٤٥ .
• ثالثا :إشاراته وإيماءاته إلى الحقائق العلمية والكونية :
وهو معجز بما تضمنه من إشارات إلى الكثير من الحقائق العلمية الدقيقة التي أثبت العلم الحديث صحتها . ففي القرآن حقائق فلكية وحقائق في علم
الأجنة وحقائق طبية ، وحقائق في علم البحار والرياح
والجيولوجيا وغيرها من العلوم الكونية الأخرى .
وفي هذه الإشارات الواضحة دلالات مؤكدة وجازمة
وقاطعة بأن منزل القرآن هو خالق الأكوان العليم بكل
شيء ، قال – تعالى – ألا يعلم من خلق وهو اللطيف
الخبير – الملك ١١٤ .
بقلم دكتوره شمس راغب عثمان .
أستاذ الأدب والنقد . كلية الآداب
الجامعة الإسلامية . منيسوتا
أمريكا .

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: