الماء المبارك

0 24

معلومة تهمك

كتبت: سالي الصعيدي

سيدنا إبراهيم عندماهاجر هو وزوجته سيدتنا هاجر وابنهما اسماعيل عليه السلام وأمر الله خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يخرج بإسماعيل وأمه هاجر إلى مكة وكانت لا زرع فيها ولا ماء. وترك سيدنا إبراهيم عليه السلام هاجر وولدها إسماعيل عليه السلام في المكان ده ومعهما كيس من التمر وقربة صغيرة فيها قليل من الماء فسألته: آلله أمرك بهذا؟ فأجاب: نعم فقالت: إذن لن يُضيعنا.
ورفع إبراهيم يديه بالدعاء متضرعاً إلى الله رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (إبراهيم 37)ثم هم عائداً إلى بلاد الشام.
ورفع إبراهيم يديه بالدعاء متضرعاً إلى الله رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (إبراهيم 37)
نفذ التمر والماء من هاجر واشتدت حرارة الجو فعطشت هي وسيدنا إسماعيل عليه السلام . وراح يتلوى من الجوع والعطش فبكت هاجر على حال ابنها ولا تعرف ماذا تفعل. أتترك ولدها يموت جوعاً وعطشاً وقامت هاجر في الوادي في موضع السعي أيام الحج انطلقت هاجر تبحث عن الماء في كل اتجاه. وكان الصفا أقرب جبل لها فصعدت عليه وراحت تنظر يمنه ويسرة وفي كل ناحية فلاح لها على المروه سراب ظنته ماءً نزلت عن الصفا وراحت تسعى مهرولة في الوادي باتجاه المروه وفي تفكيرها أنها ستجد الماء. ولكن كانت خيبتها حينما لم تجده شيئاً فوقفت منهكة تنظر وتتفحص فلاح لها سراب في الجهة الأخرى على الصفا وكأنه الماء فعادت مهرولة إلى الصفا ولكنها لم تجد هنالك شيئاً.
واستمر الحال حتى فعلت سبع مرات ولم تكن تطيق أن يغيب عن ناظريها. فلما كانت في المرة السابعة وقد اشتد بها العطش وأخذ منها التعب وأنهكها المسير دون أن تعثر على الماء. نظرت إلى طفلها وهو يخبط قدمه على الأرض فإذا الماء ينبع من تحت قدميه فأتته مسرعة وراحت تجمع حوله الرمل وهي تقو
زم زم. وهي معناها تجمع باللغة السريانية ثم شربت من الماء حتى ارتوت وانحنت على إسماعيل لتسقيه.وسقته حتى ارتويا
وقد روى ابن عباس عن نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام
زمزم رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا
وقد اندثر البئر مرة في العصر الجاهلي ولم يعرف له مكان وقبل دخول الإسلام حلم جد الرسول عبد المطلب بمن يدله على مكان البئر ويطلب منه فتح البئر وقد استيقظ وركض إلى جانب الكعبة وحفر في المكان الذي رآه في منامه حتى تحققت الرؤيا. حيث أنه قد رأى أن أحدهم قال له احفر طيبة لأنها للطيبين والطيبات من ولد إبراهيم وإسماعيل، وقيل له: احفر برة. وقيل: احـفر المضنونة ضننت بها على الناس إلا عليك ودل عليهـا بعلامات ثلاثه هي بنقـرة الغراب الأعصم وأنها بين الفرث والدم وعند قرية النمل. وروي أنه لما قام ليحفرها رأى ما رسم له من قرية النمل ونقـرة الغراب ولم ير الفرث والـدم فبينما هو كذلك ندت بقـرة لجازرها فلم يدركها حتى دخلت المسجد الحرام فنحرها في الموضع الذي رسم له فسال هناك الفرث والدم فحفرها عبد المطلب حيث رسم له. وقيل لعبد المطلب في صفتها أنها لا تنزف أبدًا وهذا برهان عظيم لأنها لم تنزف من ذلك الحين إلى اليوم وقد وقع فيها حبشي فنزحت من أجله فوجدوا ماءها يثور من ثلاث أعـين أقواها وأكـثرها ماء عين من ناحية الحجر الأسود رواه الدارقطني.اما عن السقاية
السقاية من الأمور التي كانت تتولاها قريش أثناء الحج من توفير المياه بالنسبة للحجاج الذين يأتون إلى مكة إلى أن استلم عبد المطلب جد نبي الله محمد أمور السقاية.
ولما تولى بنو العباس الخلافة حالت أعمال الملك دون قيامهم بأمر السقاية فكانوا يعهدون إلى آل الزبير المتولين التوقيت في الحرم الشريف القيام بأعمال السقاية بالنيابة ثم طلب الزبيريون من الخلفاء العباسيين ترك السقاية لهم فتركوها لهم بموجب منشور. إلا أنه نظرا لكثرة الحجاج فقد اشترك معهم آخرون في العمل باسم الزمازمة.
عمل الأتراك العثمانيون على تثبيت آل الزبير في عمل السقاية و أنهم لا زالوا يتكفلون برئاستها حتى الوقت الحاضر. وآل الزبير هؤلاء يعرفون اليوم بـ «بيت الريس
لبئر زمزم ومائة عدة أسماء فقد نقل ابن منظور في لسان العرب عن ابن بري اثني عشر اسمًا لزمزم فقال: «زَمْزَمُ، مَكْتُومَةُ، مَضْنُونَةُ شُباعَةُ، سُقْيا الرَّواءُ رَكْضَةُ جبريل هَزْمَةُ جبريل شِفاء سُقْمٍ طَعامُ طُعْمٍ حَفيرة عبد المطلب.
وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان: « ولها أسماء وهي: زمزم وزَمَمُ، وزُمّزْمُ، وزُمازمُ، وركضة جبرائيل، وهزمة جبرائيل وهزمة الملك والهزمةوالركضة – بمعنى وهو المنخفض من الأرض والغمزة بالعقب في الأرض يقال لها: هزمة – وهي سُقيا الله لإسماعيل عليه السلام، والشباعة وشُبَاعةُ وبرَة ومضنونة وتكتمُ وشفاءُ سُقم وطعامُ طعم وشراب الأبرار وطعام الأبرار وطيبة.
وكانت توجد على زمزم قبة وغرف مستودعات ومستبرد لدوارق ماء زمزم ولكن هدم سنه 1383 هجريه حين اضطر عمل التوسعات.
لزمزم فضائل كثيرة عند المسلمين منها: أنه أولى الثمرات التي أعطاها الله لخليله النبي إبراهيم عليه السلام عندما رفع يديه وقال: رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (سورة إبراهيم: آية 37). وأن ماء زمزم من الآيات البينات في حرم الله، قال ابن الديبع في حدائق الأنوار ومن الآيات البينات في حرم الله: الحجر الأسود والحطيم وانفجار ماء زمزم بعقب جبريل عليه السلام وأن شربه شفاء للسقام وغذاء للأجسام بحيث يغني عن الماء والطعام.
ثبت أن رسول الله محمد شرب ماء زمزم وهو قائم روى البخاري عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: سقيت رسول الله من زمزم وهو قائم كما ورد عنه أن ماء زمزم لما شرب له وقد نص علماء المسلمين على أن الدعاء بعد الفراغ من شربه مما ترجى إجابته. روى أحمد والحاكم والدارقطني عن ابن عباس، وأحمد عن جابر عن رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام أنه
قال:
زمزم ماء زمزم لما شرب له

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: