رئيس مجلس نواب الشعب يجري لقاء حواريا عبر وسائل التواصل عن بعد مع وفد من البرلمان الأوروبي

0 32

معلومة تهمك

رئيس مجلس نواب الشعب يجري لقاء حواريا عبر وسائل التواصل عن بعد مع وفد من البرلمان الأوروبي
متابعة عبدالله القطاري من تونس
أجرى الأستاذ راشد خريجي الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الثلاثاء 22 جوان 2021 ، لقاء حواريا عبر وسائل التواصل عن بعد مع وفد من البرلمان الأوروبي ضمّ نوابا من مختلف الأحزاب والمجموعات بالبرلمان الأوروبي المعنيين بالشأن التونسي والمغاربي وشمال افريقيا، وذلك بمشاركة السيدة أروى بن عباس رئيسة اللجنة البرلمانية المشتركة تونس – الإتحاد الأوروبي، والسيد منير البلطي مقرّر هذه اللجنة .
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب جهود تونس الرامية الى تعزيز الاستقرار ودعم المسار الديمقراطي واستكمال بناء مؤسّسات الدولة. وأبرز نجاح المراحل التي مرّت بها على هذا الدرب منذ الثورة الى اليوم وتميّزت بالخصوص بكتابة دستور تقدّمي توافقي، والمرور بمحطات انتخابية ناجحة وشفّافة برهنت في كل الاوقات عن نضج التجربة الديمقراطية وضمنت استرسال المسار على أسس الاعلام الحر والقضاء المستقل والمنهج التشاركي والدور النشيط للمجتمع المدني، وضمان الحريات الشخصية وصونها .
كما شدّد على نجاح دولة القانون والمؤسسات التي أضحى فيها البرلمان الذي يضم مختلف التيارات والتوجّهات عنصرا فاعلا يضطلع بوظائفه التشريعية والرقابية ويترجم مناخ الحوار والاختلاف البنّاء الهادف الى المضي قدما على درب النماء والتطوّر. وأكّد أن مختلف هذه العوامل جعلت من التجربة التونسية مثالا يحتذى في المنطقة وأنمودجا صامدا ملهما لكل الديمقراطيات العربية.
واستعرض رئيس مجلس نواب الشعب المجهودات الرامية الى تجسيد الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية ومواجهة الصعوبات التي تقف عائقا أمام الاقتصاد التونسي خاصة بعد أزمة كوفيد 19 ومضاعفاتها على سائر القطاعات ولاسيما السياحي . واستعرض التحديات المطروحة في مجالات التشغيل والسكن ومزيد العناية بالفئات المعوزة، فضلا عن النهوض بالقطاع الصحي .
وبعد استعراضه لتطوّر العلاقات التونسية الأوروبيّة الذي تجسّم عبر دعم الاتحاد الأوروبي المتواصل لمسار الانتقالي في تونس ومساندة المجهودات التنموية في بلادنا ومساعي تكريس أسس البناء الديمقراطي، بيّن أن ما تمّ تحقيقه من نتائج إيجابية في مجال الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي يمثل منطلقا لتعزيز المنجز ولاسيما عبر اتاحة المزيد من الفرص لاستقطاب الأسواق الأوروبية للمنتوجات الفلاحية التونسية، والتشجيع على الاستثمار الأوروبي في تونس لما له من دور في خلق فرص التشغيل والحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي تؤثّر سلبا على أمن المنطقة الأورو متوسطية واستقرارها .
من جهتهم أعرب أعضاء البرلمان الأوروبي في تدخّلاتهم عن تقدير هم للتطوّرات الإيجابية التي ما فتئت تشهدها تونس في مختلف المستويات، مبرزين عزم مختلف بلدان الاتحاد الأوروبي الثابت على مواصلة دعم المسار الانتقالي في تونس وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية وتنمية الاستثمار والسياحة، والاسهام في بعث المشاريع التي توفّر فرص الشغل وتحدّ من أزمة البطالة وتضع حدا للهجرة السرية.
كما طرحوا استفسارات بخصوص افاق مسار البناء الديمقراطي وسبل تعزيزه ، مشدّدين على أن الصعوبات الظرفية التي تشهدها البلاد على المستوى المالي والاقتصادي، تدعو الى تكثيف العمل من أجل دعم الشراكة بين تونس الاتحاد الاوروبي ومضاعفة المجهودات المبذولة في مواجهة التحديات التنموية الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وخاصة الصحية الناتجة عن أزمة كوفيد 19. وأشاروا في مختلف تدخّلاتهم الى أن مكانة تونس لدى الاتحاد الأوروبي والعلاقات التاريخية التي تجمعها بها تتطلّب التفكير في مناهج واليات دعم جديدة تواكب التحوّلات في الفضاء الأوروبي وتتماشى مع حجم التطلّعات .
من جهتها أبرزت السيدة أروى بن عباس رئيسة اللجنة البرلمانية المشتركة تونس – الإتحاد الأوروبي، تطوّر المسار الديمقراطي في تونس، مؤكّدة منهج الحوار وسياسة التوافق المعتمدة لتجاوز الاختلافات السياسية. وشدّدت على الأهمية التي يحظى بها الشباب التونسي وضمان مشاركته الفاعلة والايجابية في مختلف أوجه الحياة السياسية.
وتعرّضت من جهة أخرى الى تحدّي الاقلاع الاقتصادي الذي يتطلّب مزيدا من المساعدة الأوروبية. وأكّدت ان تونس وفّرت الارضية الملائمة لدعم مناخ الاستثمار سواء من حيث التشريعات أو ضمان مقوّمات الأمن والاستقرار وعوامل نجاح مختلف المشاريع والبرامج الاستثمارية.
وأكّد السيد منير البلطي مقرّر اللجنة البرلمانية المشتركة تونس – الإتحاد الأوروبي الأهمية التي توليها تونس لتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ، مشددا على ضرورة أن تكون شراكة متوازنة تراعى فيها مصالح تونس من منطلق الروابط التاريخية التي تجمع بين الجانبين . وأشار الى أهمية تعزيز التعاون في المجال الصحي ولاسيما على مستوى التعليم العالي في المجال الطبّي، وتكثيف فرص التكوين، وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية التي تضمن الاستغلال الامثل لما تزخر به تونس من كفاءات بشرية وقدرات في هذا الميدان .
واكّد من جهة اخرى تسريع العمل من أجـل انفتـاح أوسع على المطالب التونسية المتصلة بالخصوص بمزيد فتح السوق الاوروبية أمام المنتـوج التونسي وتجسيم الشراكة لفائدة الشباب وفتح افاق التكوين والتشغيل.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: