سيدة من مصر

0 51

معلومة تهمك

سيدة من مصر

بقلم د. أمل درويش

” كنت دائمًا أعتبر نفسي زعيمة الأطفال في أسرتي، ولم أكن أدري لماذا، مع أن أخوي كانا أكبر مني، ربما بسبب الطريقة التي كنتُ أعبّرر بها عن نفسي، وكأنني كنتُ أعرف أن حياتي ستكون حياة خاصة.. وحلمت كثيرًا أن الناس يقدمون لي مزيدًا من الاحترام..”

معلومة تهمك

بهذه الكلمات عبّرت السيدة جيهان صفوت رؤوف عن نفسها والتي حملت الكثير من الألقاب والأسماء فيما بعد؛ فقد حملت اسم جيهان السادات نسبة لزوجها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما حملت ألقابًا كثيرة منها أم الأبطال وهذا اللقب أطلقته عليها أسر شهداء حرب أكتوبر لما قدمته من دعم لهم بعد استشهاد هؤلاء الأبطال في الحرب ورعايتها لأسرهم، كذلك حملت لقب سيدة مصر الأولى؛ فهي أول قرينة رئيس عربي تخرج للعمل الميداني وتهتم بخدمة المجتمع..

فقد كانت رئيسة ثلاثين منظمة وجمعية خيرية، منها الهلال الأحمر المصري وبنك الدم المصري ورئيس شرف المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة وجمعية أمراض السرطان، كذلك أنشأت جمعية المحافظة على الآثار التي اهتمت بتنظيف الأماكن الأثرية وإنارتها مثل الكنيسة المعلقة وجامع ابن طولون بعدما شاهدت اهتمام الغرب بالأماكن الأثرية وإنارتها كما حدث خلال إحدى زياراتها إلى روما.

وأما مركز العناية بالمعاقين ومدينة الوفاء والأمل فتقول عنها في كتابها سيدة من مصر:

“إنني لم أرد أن تكون مصر كغيرها من البلاد التي تقوم بالترحيب بعودة جنودها من المعارك كأبطال ثم يرمونهم في عالم النسيان.. لقد قام رجالنا بخدمة مصر وبالمقابل يجب علينا أن نقوم بخدمتهم.”

وقد كان لها الفضل في إنشاء جمعية رعاية الطلبة الجامعيين والتعليم العالي وتوفير سكن للطلاب الجامعيين، بالإضافة إلى إنشاء قرى  SOS للأيتام في مصر بعدما شاهدت هذه التجربة في ألمانيا والنمسا وأُعجبت بالفكرة وأحست بمدى العطف والرعاية التي ينالها الأيتام في هذه القرى عوضًا عن تركهم في دور الرعاية التقليدية، وبالفعل اتفقت مع السيد “جامينير” مؤسس هذه القرى على إنشاء قرى مثيلة لها في مصر، وفي ذلك تقول: “كلما ازدادت سفرياتي حصلت على مزيد من الأفكار لتحسين حياة الناس في مصر”

هذا بالإضافة إلى العديد من المساهمات في حملات دعم المرأة المصرية خاصة بعد استشهاد الكثير من الجنود ومصابي الحرب والتي بسببها أصبحت الكثير من النساء هن العائل الوحيد لهذه الأسر، بالإضافة إلى حملات تنظيم الأسرة وحملات الإقلاع عن التدخين وغيرها من محاولات للنهوض بالمجتمع المصري بعد فترة حرجة كانت كل توجهات الدولة فيها صوب الحرب وتحرير الوطن..

نالت السيدة جيهان السادات العديد من الأوسمة والشهادات ونالت أكثر من عشرين شهادة دكتوراه فخرية، بالإضافة لشهادة الدكتوراه التي نالتها من جامعة القاهرة عن دراستها للأدب المقارن عام 1986.

وقد كرمها اليوم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بوسام  الكمال وإطلاق اسمها على محور الفردوس.

رحم الله سيدة مصر الأولى أم الأبطال السيدة جيهان السادات

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: