الحلقة الخامسة عرض وتلخيص لكتاب العميد أركان حرب عادل يسرى ” رحلة الساق المعلقة “الحاصل على وسام نجمة سيناء ، والكتاب فائز بجائزة الدولة التقديرية ، والناشر هو المؤلف (عادل يسرى) صدر فى عام 1974 .

1 10

معلومة تهمك

الحلقة الخامسة
عرض وتلخيص لكتاب العميد أركان حرب عادل يسرى ” رحلة الساق المعلقة “الحاصل على وسام نجمة سيناء ، والكتاب فائز بجائزة الدولة التقديرية ، والناشر هو المؤلف (عادل يسرى) صدر فى عام 1974 .
بقلم الكاتب والمؤرخ العسكرى
د. أحمد على عطية الله
تطوير الهجوم شرقاً :
نتيجة لتدهور الموقف على الجبهة السورية رغم إستبسال القوات المسلحة السورية ومحاولة إسرائيل إخراجها من القتال لكى تنفرد بمقاتلة الجانب المصرى .. غير أن القيادة المصرية قررت دفع الجزء الأكبر من إحتياطياتها مبكراً حتى تجذب الثقل الاسرائيلى فى إتجاه الجبهة المصرية , وكانت الخطة تقتضى بأن تدفع القوات المصرية من مناطق تمركز الجيشين الثانى والثالث بمفارز قوية للدبابات ، والمشاة الميكانيكية من رؤس كبارى فرق المشاة الخمسة فجر يوم 14 أكتوبر بعد قصفة جوية ضد الأهداف الهامة فى سيناء ، وبعد تمهيد مدفعى لمدة 15 دقيقة بأكثر من 500 مدفع ، ثم قصفة صواريخ أرض أرض متوسطة المدى ضد مراكز الاعاقة الألكترونية ، ثم يبدأ الهجوم المصرى فى السادسة والنصف صباحاً على النحو التالى : الجيش الثالث يدفع مفرزتين الأولى بقوة لواء مدرع مدعم بكتيبة مشاة ميكانيكية بأتجاه ممر متلا الجبلى . والثانية بقوة لواء ميكانيكى بأتجاه ممر الجدى .
والجيش الثانى يدفع الفرقة 21 المدرعة عدا لواء بقوة لوائين مدرعين بأتجاه الطاسة ، ولواء مدرع فى إتجاه المور الشمالى .
الأهداف الرئيسية لعملية تطوير الهجوم المصرى :
1- تخفيض الضغط عن سوريا ، وإجتذاب الأحتياطات اإسرائيلية فى إتجاه الجبهة المصرية .
2- تدمير جزء كبير من الأحتياطيات التعبوية الاسرائيلية .
3- الوصول للمخارج الغربية للمضايق فى سيناء على بعد من 30-40 كم من القناة ، وبالتالى حرمان العدو من المناورة على المحور العرضى غرب المضايق الذى يناور عليه بأحتياطياته لتوجيه هجماته المضادة ضد رؤس الكبارى.
مخاطر الخطة المصرية :
1- الخروج من تحت سقف الدفاع الجوى التى ترتكز على الضفة الغربية للقناة .
2- عدم إشتراك المشاة فى فى هذه المرحلة وبقائهم فى رؤس الكبارى ضمانا لإتزان القوات المسلحة والتى كان يمكنها تطهير الأرض من الكمائن والألغام .
3- عدم إستكمال الأستطلاع الكافى عن العدو من تجهيزات جديدة لملاقات قواتنا.
4- توقيت بدء الهجوم فى الصباح جعل الشمس فى مواجهة قواتنا بزاوية تجعل من الصعب رؤية العدو وإستخدام أجهزة التنشين بدقة .
خطة الدفاع الاسرائيلية :
علمت إسرائيل بنيتنا على الهجوم ورفعت درجة إستعدادها فى منتصف ليلة 13/14 أكتوبر وبنت خطتها كالتالى :-
1- تجهيز خطوط دفاعية مجهزة هندسياً أمامها حقول ألغام ، ومواقع أسلحة مضادة للدبابات من صواريخ إس/إس 11 , وكمائن دبابات فى حفر ، وإحتياطيات دبابات قوية للمناورة فى إتجاه قواتنا بعد إيقاف الهجوم .
2- تجهيز قواته الجوية من طائرات هليوكوبتر ذودتها بصواريخ إس/ إس 11 ، وتزويد قاذفاته من الفانتوم والأسكاى هوك ، ومقاتلاته الميراج بصواريخ لاصقة ، وقنابل مضادة للدروع .
3- كان للعدو فى هذه المعركة حوالى 900 دبابة مقابل 300 دبابة مصرية .
4- خطط العدو لقصفة مدفعية ثقيلة 175 ملم بعيدة المدى ( حوالى32كم) ضد مواقع صواريخنا المضادة للطائرات لأسكاتها عند بدء هجوم القوات المصرية .
سير معركة تطوير الهجوم 14 أكتوبر:
= ضربة طيران مصرية الساعة 6 وربع صباحاً .
= تمهيد مدفعى لمدة 15 دقيقة .
= ضربة صواريخ أرض/أرض متوسطة المدى .
= إندفعت المفارز المدرعة المصرية وقوبلت بمواجهة عنيفة جداً من العدو إشتركت فيها دباباته ، ومدفعيته ، وصواريخه المضادة للدبابات ، وطائراته ، وإستبسلت قواتنا فى القتال بإصرار على التقدم لتحقيق أهدافها على الرغم من الخسائر الكبيرة فى الجانبين ، وكان قادة قواتنا على رأس القوات المهاجمة وإستشهد لنا فى هذا اليوم إثنان من قادة اللواءات المدرعة .
= وحدثت خلال هذا اليوم معارك جوية رهيبة إشتركت فيها حوالى 60 طائرة ميج -21 مصرية مقابل 70-80 طائرة إسرائيلية سقط للعدو خلالها 15 طائرة مقابل 9 طائرات لنا .
= ولما تأكد للقيادة المصرية بنهاية هذا اليوم عدم جدوى الاستمرار فى الهجوم ، وبعد توافر المعلومات عن تحريك العدو لأغلب إحتياطياته خلال هذا اليوم فى إتجاه الجبهة المصرية وزوال الخطر عن الجبهة السورية تم سحب وحداتنا المدرعة مرة أخرى إلى داخل رؤس الكبارى لأعادة التجميع , وتمسكت قواتنا بالخطوط الجديدة المكتسبة .
= ولكن العدو إبتداء من ذلك اليوم بدأ فى التفكير بالمبادأة بالهجوم بعد أن نجح فى إيقاف الهجوم المصرى .
الثغرة يوم 15 أكتوبر
إبتداء من الساعة العاشرة من مساء ذلك اليوم يركز العدو هجماتع المضادة على الجانب الأيمن للفرقة 16 مشاة لإزاحتها شمالاً فى إتجاه الاسماعيلية ، وتركز هجومه على النقطة القوية فى تل سلام ، وتحركت أرتال مدرعاته للحشد فى المنطقة طوال الليل . تلاحقها نيران المدفعية المصرية .
تسللت مجموعة قتال إسرائيلية صغيرة فى ظلام الليل وتحت ستر أعمال القتال ضد الفرقة 16 مشاه وتعبر قناة السويس فى منطقة شمال البحيرات المرة والدفرسوار بالتسلسل التالى :-
= تم دفع مجموعات إستطلاع فى القوارب المطاطية .
= تم إبرار سريتى مظلات محملة على طائرات هليوكوبتر ليلة 15/16 أكتوبر .
= تم عبور سرية مظلات محملة على عربات مدرعة برمائية إم 113 عند إتصال البحيرات المرة مع قناة السويس . ثم عبور 5 دبابات من اللواء المدرع 241 المدرع الاسرائيلى .
= تحت ستر وحماية مجموعة التسلل بدأ المهندسون الأسرائيليون فى فتح الثغرات فى الساتر الترابى على الضفة الغربية , والشرقية لقناة السويس فى مكان متوسط من نقطتى الدفرسوار القويتين .
= تأخرت المعلومات عن إبرار مجموعة التسلل إلى القيادة المصرية ولم يتم التأكد منها إلا صباح اليوم التالى 16 أكتوبر . فبدأت المدفعية المصرية فى قصفها ، كما بدأت هجمات مدرعة محدودة تمكن العدو من صدها .
عمليات يوم 16 أكتوبر
ركز العدو هجماته المضادة لليوم الثانى ضد الفرقة 16 مشاه مع شغل باقى قواتنا شرق القناة . وصل حجم المجهود الجوى الاسرائيلى فى قطاع الفرقة 16 مشاه فى هذا اليوم حوالى 130 طلعة طائرة ، وتقوم حوالى 80 دبابة من اللواء 14 المدرع الأسرائيلى مدعم بالمشاة الميكانيكية ، وبعد قصف طويل مدفعى وجوى بالهجوم على لواء مشاة من الفرقة 16ويتمكن العدو بعد معارك مريرة وخسائر فادحة من إزاحة اللواء المصرى شمالاً .
تبدأ مجموعة التسلل الأسرائيلية مهاجمة بعض قواعد الصواريخ أرض / جو غرب القناة من أول ضوء يوم 16 أكتوبر لفتح ثغرة فى دفاعنا الجوى ، وفى مهاجمة القواعد الادارية ، وإرباك الخطوط الخلفية حيث تقل كثافة الدفاعات ..
تحت ستر هذه الأعمال القتالية تبدأ طلائع من مجموعة العمليات الأسرائيلية رقم 45 بقيادة أريل شارون والمكونة من :-
= عدد 3 لواءات مدرعة أرقام 14 ،و 600 ، و 241
= عدد 1 لواء مظلى محمول على عربات مدرعة إم 113 .
على أن تعبر خلف مجموعة التسلل على معديات حاملات الدبابات برمائية ، وعلى الكبارى التى أمكن للمهندسين الأسرائيلين إقامتها إعتباراً من ليلة 16/17 أكتوبر ويستمر عبورها عدة ليال .
ويستمر الأشتباك مع الفرقة 16 حيث وصل عدد الدبابات الاسرائيلية المهاجمة حتى نهاية هذا اليوم 110 دبابة مدعمة بالمشاه الميكانيكية تسترها صواريخ إس/إس11 والمدفعية والطيران .. ويخفق هجوم العدو ويخسر 27 دبابة ، و8 طائرات ، ولكنه يستمر فى الضغط متقبلاً الخسائر خوفاً من ضياع عملية التسلل .
عمليات يوم 17 أكتوبر
من أول ضوء فى هذا اليوم يبدأ العدو فى قصف مدفعى وجوى على الفرقة 16 مشاه ، حيث كان العدو قد حشد أكثر من 250 دبابة مركزاً هجومه على الجانب الأيمن للفرقة حيث هاجم اللواء المدرع الأسرائيلى 14 عدا كتيبة لوائى عبد الحميد وشفيق المشاه لأختراقهما والوصول إلى كتيبة دبابات إسرائيلية محاصرة داخل رأس كوبرى الفرقة ، ويخفق هجوم العدو المضاد ، ويضطر إلى سحب هذا اللواء بعيداً جنوب تل سلام بحوالى 6كم لأستعواض خسائره .
وفى السادسة صباحاً تهاجم حوالى 40 دبابة إسرائيلية من اللواء 460 فى الفاصل بين لوائى عبد الحميد وشفيق . ثم يهجم بحوالى 100 دبابة من اللواء 600 المدعم بالمشاه الميكانيكية بجوار القناة عند الدفرزوار بأتجاه الشمال . وينجح بعد معارك عنيفة وخسائر فادحة من تحقيق الأتصال بكتيبة دبابات اللواء 14 المدرع المحاصرة ، وإزاحة الفرقة 16 مشاة لمسافة 4 كم شمالاً ، وفى تأمين جزء من الساتر الترابى على الضفة الشرقية ويتمسك به لتأمين عبور المجموعة 45 إلى الضفة الغربية . وفى العاشرة من صباح يوم 17 أكتوبر يكون للعدو غرب القناة كتيبتا دبابات من اللواء 241 المدرع ، وكتيبتا مظلات محمولة على عربات مدرعة .
وتذيع الأسوشيتد برس من واشنطن :
” صرح مصدر بريطانى مطلع فى وزارة الدفاع بأنه قد وصل إلى إسرائيل خلال الأسبوع الماضى أعداد كبيرة من القوات الأمريكية وهم مشتركون حالياً فى القتال ، وأن أمريكا سلمت إسرائيل أخيراً بعض الأسلحة والمعدات الألكترونية على جانب كبير من السرية لم تسلمها لأى دولة من حلف الأطلنطى . وأن معنى هذا أن القوات المصرية تحارلاب بالفعل الجهاز العسكرى الأمريكى ، وأن خسائر إسرائيل بلغت حالياً حداً يفوق بكثير ما ذكرته إسرائيل ، وذكرته التقديرات الأمريكية .
وفى هذا اليوم تولى اللواء عبد المنعم خليل قيادة الجيش الثانى بدلاً من اللواء سعد مأمون الذى ألمت به أزمة صحية .
عمليات أيام 18، 19، 20 أكتوبر
أصبح للعدو فى نهاية يوم 18 أكتوبر غرب القناة لوائين مدرعين 241 , 217 , ولواء مظلى من مجموعتى العمليات 45 بقيادة شارون و 131 بقيادة الجنرال إبراهام أدان . وتمكن العدو فى ذلك اليوم من إنشاء كوبرى الدفرسوار ، وبدأت الهجماتالمضادة المصرية فى ذلك اليوم ويعترف العدو الأسرائيلى بقوة الهجوم المضاد المصرى الذى كاد أن يسحق القوات الاسرائيلية غرب القناة .
ويصف مراسل حربى إسرائيلى المعركة فيقول : وكان المصريون عاقدون العزم فى إصرار على تصفية رأس الجسر غرب القناة ، وكانت الصواريخ والنابالم تنهال علينا ، وكان أفضل شئ أن يظل الأنسان فى مخبأه … يدعو .
وقام العدو فى هذا اليوم بمهاجمة الوحدات الادارية , وقواعد الصواريخ ، والتمسك بمفارق الطرق والهيئات الحيوية .
وفى 19 أكتوبر يستمر العدو فى الضغط على جانب الفرقة 16 مشاة ليؤمن المعابر التى أنشأها فى الدفرسوار بحوالى 250 دبابة من اللوائين المدرعين 600 ، 14 ويستمر تدفق العدو غرب القناة ويزداد حجمه حيث أصبح له فى صباح هذا اليوم 3 ألوية مدرعة ولواء مشاة ميكانيكى ولواء مظلى .
وفى يوم 20 أكتوبر يصبح للعدو فى الغرب 4 ألوية مدرعة ، ويركز العدو مجهوده الجوى لمعاونة قواته غرب القناة وفى المقابل تشترك قواتنا الجوية بالتعاون مع سلاح المدفعية وقوات الصاعقة فى تكبيد العدو خسائر فادحة يتقبلها فى سبيل التواجد غرب القناة , ويتم تدمير المعديات والجسر عدة مرات .
وتصمد الفرقة 16 البطلة لهجمات العدو من الشرق ومن الغرب حيث كانت نيران العدو من الغرب تنهال عليها دون أن تستسلم أو تتراجع .. بل يقاتل رجالها بشراسة ، وتبقى حتى النهاية شوكة ورأس حربة موجهة لتدمير العدو شرق القناة .
كانت عمليات العدو فى غرب القناة إرتجالية ، ولاقى مقاومة عنيفة ، ودمرت له العديد من المعدات , وقتل له الكثير من الجنود . وكانت فى منطقة رأس الجسر التى أنشأها العدو مجموعات فدائية منها مجموعة الشهيد إبراهيم الرفاعى التى كبدت العدو الكثير من الخسائر وأستشهد العميد إبراهيم الرفاعى خلال إحدى هذه العمليات .
ويصف الجنرال إبراهام آدان قائد مجموعة العمليات 131 غرب القناة خسائرهم فيقول : على إحدى التلال الصغيرة غرب القناة شاهدت العديد من ناقلات الجرحى والقتلى ، وكان الانسان إذا ما رفع الغطاء يرى أحذية حمراء وخضراء وسوداء وفى الطرف الآخر من النقالة شعوراً شقراء أو شهباء أو سوداء .. وكنت أشعر بخوف مميت من أن أرفع أحد هذه الأغطية .. فقد كان تحت كل منها صديق لى .
وينتقم العدومن الفلاحين والمدنيين , ويجمعهم كأسرى ويساوم بهم بدل طيارى الفانتوم الأسرى .. ويحطم أشجار المانجو والفواكه ، ويرش المواد الكيماوية لإزالة الأشجار.
عمليات يومى 21، و22 أكتوبر
يستمر العدو فى محاولة إزاحة الفرقة 16 مشاة مستخدمين المدفعية والطائرات , والهجمات المضادة بالمدرعات ، وبعد تمهيد نيرانى عنيف لفترة طويلة يهاجم العدو بقوة كبيرة من الدبابات الجانب الأيمن للفرقة 16 مشاة بحوالى 60- 70 دبابة مدعمة بالمشاة الميكانيكية وصواريخ إس/إس 11 من أجل محاولة تأمين قواته فى الغرب .. ولكن أمكن إيقاف تقدم العدو بعد تدمير 5 دبابات وعربة صواريخ إس إس11 .. فيتمركز العدو على مسافة أكثر من 3 كيلو متر خارج متناول الصواريخ المصرية المضادة للدبابات .
يلتف العدو بكتيبة دبابات ، وينجح فى إختراق كتيبة مجاورة للقناة .. ويندفع بسرعة لمهاجمة نقطة الطاليا ، وتستطيع سرية دبابات للعدو من التسلل إلى داخل رأس كوبرى الفرقة وتصل إلى الطاليا من الخلف ، ويقوم قائد كتيبة المشاة فراج بأطلاق نيران بندقيته الآلية فى إتجاه سرية الدبابات المعادية ليلفت إليه إنتباه قواتنا .. فتشتبك معها كل الأسلحة المضادة للدبابات وعلى رأسها مركبات الـ بى إم بى المدرعة
من مواقعها المخفاة .. ويتم تدمير سرية دبابات كاملة 11 دبابة منها 3 سليمة ، وبعض الأسرى ، وتسرع القوة الرئيسية بالفرار بعيداً .
ومن هنا يتضح أن القوات المشاركة فى الثغرة والمعاونة لها تتألف من الآتى :-
= المجموعة 45 بقيادة الجنرال أريل شارون مكونة من :
3 لواءات مدرعة أرقامها 14، 600 ، 241
لواء مظلات محمول على عربات مدرعة إم-113
كانت موجودة غرب القناة جنوب الأسماعيلية وفشلت فى الأستيلاء على الاسماعيلية.
= مجموعة العمليات 252 بقيادة الجنرال كالمان الذى حل محل مندلر الذى قتل والمكونة من :
لواءان مدرعان 7 ، 500
لواءان مشاة ميكانيكى
لواء مشاة عادى
وهى المجموعة المنوط بها تثبيت القوات المصرية فى رؤس كبارى الفرق والقيام بهجمات مضادة شرق القناة ، وتأمين رأس الجسر الأسرائلى الوحيد .
= مجموعة العمليات 131 بقيادة الجنرال إبراهام أدان مكونة من :
لواءان مدرعان 401 ،217 .
لواء مشاة ميكانيكى .
وكانوا غرب القناة ومهمتهم الهجوم فى إتجاه السويس ، ومنع الأمدادات لقواتنا شرق القناة .
دورية الفجر
كانت مقاومتنا للعدو الإسرائيلى عنيفة وقد أصيبت قواته بالذعر فكانت تهجر دباباته ليلاً ولا تعود لها إلا فى الصباح ، وترك العدو بعض دباباته المعطلة أمام قواتنا .. وتعود رجالنا الخروج فى دوريات إلى دبابات العدو المعطلة يستولون على أسلحتها ومعداتها , وكل ما فيها ثم يعودون .. وقبل آخر ضوء يوم 21 أكتوبر يشاهد البطلان سمير السلاوى ، وعمر بيومى وكلاهما دمر عدداً من دبابات العدو ( منحا نوط الشجاعة من الدرجة الأولى ) شاهدا دبابة سليمة للعدو على خط السماء شرق القناة بمنطقة أبو وقفة ,, ويقرران الخروج لها فى أول ضوء .. ويأتى الفجر مع ضباب كثيف .. ويضلان الطريق … ثم يشاهدا شبح 3 دبابات وعربة مجنزرة فيعتقدون أنها جميعاً معطلة .. فيدخل كل منهما دبابة ، وفى بطانية يجمع كل منهما الأسلحة والمعلبات ، وجراكن المياه ، والسجاير والخرائط والوثائق .. ثم يتلفون كل ما بداخل الدبابة مما لم يستطيعا الحصول عليه .. كل هذا يحث وأصواتهم عالية يهرجون ويضحكون .. وأثناء خروجهما من الدبابات يشعر بهما أفراد أطقم الدبابات الإسرائيلية فيجروا ليحتموا خلف العربة المدرعة .. أما سمير وعمر فقد صمما على عدم ترك أى شئ مما فى داخل البطانيتين فخرجا فى الضباب الذى يلف المكان ، وأخذا وضع ضرب النار ، وأطلقا نيرانهما بأكبر معدل .. وظن الأسرائيليون أنها دورية كبيرة العدد ففروا رعباً .. وعاد سمير وعمر ليعدا فطوراً شهياً لفصيلة مصرية كاملة على حساب كوهين .. وهكذا كانت معنويات جنودنا عالية فى يوم 22 أكتوبر ، بينما كانت روح العدو المعنوية فى الحضيض ذعراً وهجراً لدباباتهم ليلاً ..
وتصل حوالى الساعة السادسة والنصف صباحاً يوم 22 أكتوبر إلى الفرقة 16 مشاة أوامر القائد العام ببدء سريان وقف إطلاق النار فى تمام الساعة السادسة و52 دقيقة من صباح اليوم نفسه فى حالة إذا إلتزم العدو بذلك .
وتقبل مصر وإسرائيل قرار وقف إطلاق النار .. ولكن إسرائيل تحاول الإستيلاء على مدينة السويس للتفاوض عليها ولكنها تفشل وتكتفى بمحاصرتها بالدبابات ، وتستمر مصر فى حشد قوات ضاربة حول العدو فى الثغرة حتى وصل حجمها أكثر من ضعف قوات العدو ، وتم إعداد خطة التدمير لإزالة القوات الاسرائيلية من الغرب .. وتشعر الولايات المتحدة وإسرائيل بجدية الموقف المصرى وخطورة موقف قوات الثغرة ، ويتم الأتفاق على إنسحاب القوات الاسرائيلية شرقاً وثبات القوات المصرية شرق القناة بمواقعها المحررة .

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

تعليق 1
  1. […] الحلقة الخامسة عرض وتلخيص لكتاب العميد أركان حرب عادل … […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: