الحلقة الأولى من كتاب “قلعـة النـسـور” بقلم:د.أحمد على عطية الله 

د احمد علي عطية الله يكتب عن النسور

4 15

معلومة تهمك

الحلقة الأولى من كتاب “قلعـة النـسـور”
كتب :د.أحمد على عطية الله  الكاب والمؤرخ العسكرى
من اصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2014
شــكـــــــر
أتقدم بوافر الشكر لنسور مصر البواسل من طيارينا الجسورين الذين يدافعون عن سماء الوطن مضحين فى سبيل ذلك بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة فى سبيل الله .. ثم الوطن …ودوماً ” للعلا فى سبيل المجد”
إهــداء
إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين سالت دمائهم الزكية
لتروى رمال أرض سيناء الغالية …..
المؤلف
مقدمـــة
لأهمية سلاح الجو فى الصراعات المسلحة بين الدول يبذل الخصوم أقصى ما فى إستطاعتهم لتحييد هذا السلاح فى المعارك والحد من قدراته .. لذلك فدور أطقم الطائرات المقاتلة يكون فى منتهى الصعوبة للعمل تحت ظروف بالغة القسوة تحتاج لبذل الجهد والتضحية لا سيما إذا كانت إمكانيات طائراتهم أقل من خصومهم .. ومن هنا وجب علينا تسليط الضوء على جهود أبطالنا البواسل بسلاح الجو من خلال معاركهم ضد العدو الاسرائيلى خلال مراحل صراعنا معهم .
وقد رأيت من المناسب قبل إستعراض بطولة طيارينا أن ألقى الضوء على نشأة سلاح الجو بصفة عامة ثم مولده بكل من مصر وإسرائيل بصفة خاصة والظروف التى أحاطت بنشأته ونموه فى كلا الجانبين
ولعلى بذلك أكون قد أديت جزءاً من الدين الذى علينا نحو طيارينا العظماء الذين سجلوا أسمائهم بأحرف من نور فى سجل الشرف والفداء قبل أن يسجل بمداد الكلمات فى صفحات السجلات .
الكاتب أحمد على عطية الله
25 إبريل 2011
الفصل الأول
نشأة سلاح الجو
* عالمياً
* فى مصر
* فى إسرائيل
أولا: نشأة سلاح الجو عالمياً
نجح الأخوان رايت وهما صانعا درجات فى 7 ديسمبر عام 1903 فى التحليق لأول مرة فى التاريخ بمركبتيهما التى يدفعها المحرك الذاتى ، وحينها ولدت وسيلة النقل الثالثة شقيقة لوسيلتى النقل البرى والبحرى وهى الطائرة .
كما واكب ظهورها مركبة الجو طراز زبلن ( المنطاد)والتى ملأ بغاز أخف من الهواء والتى أستخدمها أثرياء أوروبا ليشبعوا بها رغباتهم فى المغامرة ، حتى أثبتت قدرتها على نقل العدوان إلى عمق أراضى الخصم ، وجاء هذا فى أول مغامرة جوية قامت بها ألمانيا أثناء الحرب العالمية الأولى عندما وجهت إحدى مركباتها الجوية يوم 24 ديسمبر 1914 لتلقى بقنبلة صغيرة على الأراضى البريطانية لتنفجر بإحدى الحدائق بجوار مدينة دوفر والتى تعد أول غارة جوية فى التاريخ .
وإزداد الطلب على الطائرات لمعاونة الجيوش فى تلك الفترة وكانت أولى مهامها جمع المعلومات عن قوات العدو بالتحليق فوق مسرح العمليات البرية والبحرية ، وكانت طائرات ذلك العهد مذدوجة الأجنحة والمقاعد ولها القدرة على تحقيق سرعة بلغت 70 ميلاً فى الساعة . ولما بدأت حرب الخنادق وإحتفظت القوات المتحاربة بقواتها داخل خنادق فاقتضى الأمر إستخدام الطائرة فى توجيه نيران قطع المدفعية الأرضية نحو أهدافها ، وتصحيح الضرب كنقاط ملاحظة طائرة مما دعى الطرف الآخر لتسليح طائراته برشاشات لمهاجمة تلك النقاط الطائرة للملاحظة فى محاولة إصابتها وإسقاطها ومن هنا بدأت عمليات القتال الجوى .
وتنوعت الطائرات لتظهر القاذفات التى حلت محل مركبات الجو من طراز زبلن . حيث كانت القاذفة الطائرة أكثر حركة وأسرع قدرة على المناورة مما جعلها أقل تعرضاً للمخاطر .
وبالتالى لم يكن أمام الطرف الآخر بد من من تطوير طائراته من النوع المقاتل فقام بزيادة سرعتها وقدرتها على التسلق بما يمكنها من سرعة ملاحقة القاذفات المعادية وإسقاطها .
وتزايدت بمرور الوقت أعداد الطائرات ومهامها مم إقتضى الأمر إنشاء رئاسة خاصة تتولى هذه المجموعات المتزايدة ، وهكذا ظهرت “القوة الجوية ” لتكون وحدة قائمة بذاتها ، ومنفصلة عن سائر أسلحة الجيش والبحرية .
وأخذ دور القوات الجوية يزداد أهمية لتزداد معه أهمية الاستراتيجية الجوية حتى تقدمت لتحتل مركز الصدارة فى الجيوش .

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: