الفارق بين باب الأسماء وباب الصفات وباب الإخبار تعرف عليها

0 23

معلومة تهمك

الفارق بين باب الأسماء وباب الصفات وباب الإخبار تعرف عليها
كتب محمود مليجي سليمان
تلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار إعلانات علي مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث في أمور الدين
دون الإلمام بجميع جوانب الدين من جميع المناحي
لذلك
قبل أن نتداول اي حديث في أمر من الأمور الدينية لابد أن نتأكد من المصادر الموثقة المعتمدة المتمثلة في “الأزهر الشريف”وزارة الأوقاف”دار الإفتاء المصرية”
وقبل أن نتحدث عن ستار وستير لابد أن نعرف الفارق بين
اولا :-
باب الأسماء
ثانيا:-
باب الصفات
ثالثاً:-
باب الإخبار
وسنبدأ بإذن الله تعالى بباب الأسماء
اولا :-
بالفعل لا يسمي الله الا بما سمي به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم
ومن الأفضل أن نقول ستير كما جاء في الحديث
“إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر”
حيث أن باب الأسماء أضيق الأبواب، فلا يجوز أن نسميه بغير اسم من هذه الأسماء التي ذكرها لنا، وورد بها النص الصريح الصحيح، ولا يجوز أن تشتق أسماء الله من صفاته، أو من أفعاله.
ثانيا :-
باب الصفات فأوسع من باب الأسماء، فالصفة تثبت بالنص عليها صراحة، لا بدّ يكون هناك نص صحيح ينص على هذه الصفة، واتصاف الله بها، أو نشتقها من أسمائه، لأن أسماؤه ليست جامدة.
ويكفينا وجود الاسم حتى لو ما ورد النص على الصفة التي يتضمنها هذا الاسم، فيكفينا وجود الاسم، وكذلك فإن التصريح بالصفة نجده في النصوص
“العزة، والقوة، والرحمة، والبطش، والوجه، واليدين”
فهذه صفات ورد النص بها صراحة
“إن العزة لله جميعا” سورة يونس 65
“إن بطش ربك لشديد”سورة البروج12
“وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله”سورة البقرة 272
“ويبقي وجه ربك”سورة الرحمن27
طيب بالنسبة للاشتقاق من الأسماء بما أن الأسماء أعلام وأوصاف علم على الله، ويطلق ويدل على ذاته علم عليه، يدل على ذاته، وكذلك يتضمن وصفًا، فيجوز لنا أن نشتق الصفة من الاسم.
بناء عليه نثبت صفة القدرة من اسم القدير، ونثبت صفة العظمة من اسم العظيم، ونثبت صفة السمع من اسم السميع، وهكذا.
أما بالنسبة لاشتقاق الصفة من الفعل، أو اسم الفاعل، فإننا نشتق له صفة الاستواء من قوله في محكم التنزيل”الرحمن علي العرش استوى”سورة طه 5
ثالثاً:-
باب الإخبار
هي الأوسع لان باب الاخبار عن الله تعالي أوسع من باب الصفات وباب الأسماء
لذلك فإذا استخدمنا قول يا ستار ويا ساتر من باب الاخبار عن الله تعالي بأنه ساتر وستار لذنوب عباده
وخطاياهم
“يا دليل الحيارى دلني على طريق الصالح”
عندما نتأمل قول الحياري فإننا نجد أن المقصود هنا الاخبار عن أن المولي عز وجل هو دليل الحياري
ومن هنا نجد أنه لا حرج من قول يا ستار ويا ساتر من باب الإخبار عن الله تعالى
باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات، فيصح الإخبار عن الله بكل معنى صحيح، ولو لم يرد في القرآن والسنة، بخلاف الأسماء والصفات.
فإذاً الاسم شيء، والصفة شيء، والإخبار شيء آخر.
ولذلك لو واحد قال: الله يجبر الكسير، وينصر الضعيف، الله ناصر المستضعفين، الله عالم الخفيات، الله مجيب الدعوات، هل يشترط وجود نص مجيب الدعوات، أو في كلمة عالم الخفيات، أو في كلمة غياث المستغيثين؟ لا يشترط لأنها في باب الإخبار، وباب الإخبار واسع، ويحتاج إليه الناس في التذكير بربهم، وفي الموعظة.
فمثلا الخطيب أحيانًا، يقول: فالله مرادنا، والله مبتغانا، لا يوجد اسم المبتغى والمراد، لكن هذا إخبار عن الله بمعنى صحيح وحق، لا من باب تسميته، ولا من باب وصفه، ولذلك فالأمر فيه واسع ما دام لا يوجد نقص، فلا بد من التوقي والحذر.
تجد بعض الناس لما يتكلم عن الله، يعني: تعالى الله كأنه يتكلم عن واحد صاحبه.
وبعضهم يتكلم عن الله باللهجة العامية كلامًا لا يليق، ولا يجوز.
بعضهم يناديه نداءات كأنه ينادي مخلوق من المخاليق، ولذلك لا بدّ من التوقي والحذر.
فليس معنى أن باب الإخبار واسع؛ وأنه يجوز أن نخبر عن الله بما لم ينص عليه القرآن والسنة.
إنه يعني تتكلم عن الله كما تريد.
ولذلك بعضهم يقول كلام فيه نقص لا يليق بالله، كقول بعض الناس مثلاً:-
إذا مات شخص يقول: ربنا افتكره، معنى افتكره: يعني كان ناسيه وفجأة افتكره، وأخذه كأنه كان ضايع كذا بين الخلق وعثر عليه -تعالى الله-، هذا موجود في كلام العامة، ويقولونه من باب الإخبار لكنه نقص لا يليق بالله إطلاقًا.
فإذاً مرة أخرى لما نقول أن باب الإخبار واسع ليس معناه أن نتكلم عن الله كيف شئنا، وأن نخبر عن الله كيف شئنا، فإن بعض كلام الناس عن الله لا يليق بالله.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: