لقاحات الكورونا: بين الشائعات والحقائق

0 26

معلومة تهمك

لقاحات الكورونا: بين الشائعات والحقائق
بقلم دكتورة/ وعد محمد
فيما يلي نضع بين ايديكم توضيح لطريقة عمل اشهر لقاحات كورونا وردا علي الشائعات والاسئلة الدارجة التي تخص اللقاحات.
اولا: ما هي أنواع لقاحات كوفيد-19 الأكثر انتشارا حول العالم وكيف تعمل؟
١. لقاح فايزر-بوينتك (فعالية95%)
يستخدم هذا اللقاح تقنية “الحمض النووي الريبوزي المرسال ((mRNA) يتم حقن هذا اللقاح في الجسم، ويقوم بإدخال جزيء يتحكم في آلية تصنيع مستضد معين لفيروس كورونا الذي بدوره يقوم بتحفيز الجهاز المناعي فيتم إنتاج الأجسام المضادة، تبقى هذه الأجسام المضادة لفترة زمنية معينة ( غير معروفة حتى الآن).
٢. لقاح مودرنا (فعالية95% )
وهو يستعمل تقنية مشابهة للقاح فايز
٣. لقاح أسترازينيكا-أكسفورد (فعالية 62-92%)
التقنية التي يستخدمها هذا اللقاح هي “النواقل الفيروسية”، وفيها يستخدم فيروس آخر أقل ضراوة، يجري تعديله وراثيا لإيصال بروتين خاص بسارس-كوف-2 للخلايا مما يحرض الجهاز المناعي على مهاجمة فيروس كورونا إذا أصاب الجسد.
٤. لقاح سبوتنيك في الروسي (فعالية92%)
قائم على نواقل من الفيروس الغدي، وهي فيروسات أكثر سهولة وبساطة بالنسبة لعملية التعديل، تقوم بإدخال جين يحمل شفرة لبروتين الكورونا مما يساعد الجهاز المناعي في الاستجابة وإنتاج الأجسام المضادة التي تحميه من العدوى.
٥. اللقاح الصيني (فعالية79%)
يعتمد على فيروس معطل “خامل”
وفي تكنولوجيا اللقاح الخامل تتم معالجة العوامل المعدية من فيروس كورونا المستجد -كيميائيا أو عبر الحرارة- وإفقادها خطورتها، لكن مع الحفاظ على قدرتها في إنتاج رد مناعي، وهذا أكثر أشكال التلقيح تقليدية.
ثانيا: ما هي الشائعات الأكثر انتشارا بخصوص اللقاحات؟
١. ”تغيير الحمض النووي للإنسان“
لقاحات فايزر وموديرنا من اللقاحات القائمة على الحمض النووي و يستخدمان مرسال الحمض النووي أو الحمض النووي الريبوني الذي يزود الخلايا بتعليمات لصناعة البروتين، الذي تتكون منه النتوءات الخارجية للفيروس، وذلك لتوليد استجابة مناعية تعلم الجسم الدفاع عن نفسه عندما يصاب بالفيروس الحقيقي.
عملية تحويل المعلومات الجينية إلى بروتينات فيروسية يحصل داخل السيتوبلازم، وليس داخل نواة الخلية، التي تتضمن الحمض النووي للإنسان لذلك لا يمكن تغيير الحمض النووي.
ايضا مرسال الحمض النووي الريبي “RNA” يعيش لفترة محدودة. بالإضافة الى وجود حمض نووي ريبي في جسم الإنسان أكثر بملايين المرات من الكمية الموجودة في اللقاح.
إذن لا يوجد أي أساس علمي لهذه الشائعة.
٢. “يحتوي روبوتات تسجل المعلومات“
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاء بأن اللقاحات المطورة ضد كورونا، تحوي جسيمات نانوية هي روبوتات أو أجهزة كمبيوتر صغيرة يمكن أن تسجل بيانات الإنسان الحيوية للإنسان وترسلها شبكات تخزين المعلومات وأن مؤسسة بيل غيتس ستأخذ هذه البيانات !!
أولا دعونا نشرح ما هي الجسيمات النانوية : هي جسيمات مجهرية قياسها أقل من 100 نانوميتر، ويقاس النانو بأجزاء من المليار من المتر.
يحتوي اللقاح على جزيئات النانو الدهنية المصنوعة من مواد دهنية، كالكوليسترول الموجود في أجسام البشر، أو المستخرجة من النبات، تؤدي هذه الجزيئات دور الحماية للبروتين المضاد للفيروس عند دخوله الخلية. لا وجود لتكنولوجيا تتيح إدخال برمجيات مشابهة إلى جسم الإنسان من خلال اللقاح .
وهل تعلم أن أن عملية جمع وتبادل البيانات من خلال تطبيقات الهواتف المحمولة خرجت عن السيطرة وانك باستخدامها تجعل بياناتك مخترقة ومتاحة إذن ما الضرورة لهذه العملية المعقدة التي تتم عن طريق لقاح طالما المسألة في غاية السهولة بل التكنولوجيا المطلوبة متاحة ونستخدمها جميعا!!
٣. “يسبب العقم لدى النساء”
يتردد أن بعض اللقاحات تحتوي على بروتين سبايك يسمى سينسيتين-1 وهو حيوي لتكوين المشيمة البشرية عند النساء مما قد يؤدي إلى العقم عند النساء لمدة غير محددة . تقول جهات طبية وعلمية متخصصة أن أن “المخاوف من احتمال أن تهاجم الأجسام المضادة للبروتين الفيروسي بروتين المشيمة (سينسيتين-1) ضئيلة جدا، لأن سلسلة الأحماض الأمينيّة المتطابقة بينهما صغيرة جدا“. فـ الجهاز المناعي للإنسان يتعرف إلى البروتين المستهدف كاملا، ولا تقتصر العملية على سلسلة قصيرة من الأحماض الأمينية.
إذن لا يوجد أي صحة للادعاءات والشائعات التي يرددها البعض.
.
ثالثا: ما هي الآثار الجانبية للقاحات الكورونا ؟
تتمثل غالبية الأعراض في الشعور بألم في مكان الحقن باللقاح والإجهاد أو الشعور بألم في أنحاء الجسم مصحوب بالصداع وربما الغثيان والتقيء.
في أغلب الحالات تعتبر هذه الأعراض الجانبية دليلا على قيام الجسم بالعمل على بناء المناعة ضد الفيروس. يجب استشارة الطبيب المختص في حالة استمرار الأعراض لعدة أيام أو تطورها للأسوأ.
لقاح أسترازينيكا وجهت إليه أصابع الاتهام بالتسبب في حدوث جلطات في الدم. إلا أن منظمة الصحة العالمية أوصت باستمرار استخدامه بسبب فوائده في مواجهة فيروس كورونا وتعد هذه الحالات ضئيلة جدا ولا تتوفر معلومات أكيدة بأن اللقاح هو المسبب الرئيسى للاعراض.
رابعا: هل يجب تلقيح المتعافين من كورونا أيضاً؟
مخطئ من يعتقد أن من تعافى من مرض كوفيد-19 لا يحتاج إلى تطعيم. فالمناعة التي يطوّرها الجسم بعد الإصابة بفيروس كورونا ما هي إلا مؤقتة ولابد من تعزيزها بالتطعيم.
هناك إجماع بين الخبراء أن المتعافين من فيروس كورونا المستجد، طوّروا مناعة عالية ضد الفيروس. لذلك فإن خطر الإصابة بالفيروس مجدداً ينخفض حتى الشهر الخامس بعد الإصابة، ويكون معدل المناعة بحدود 91 %، وهي نسبة توازي نسبة الحماية التي تقدمها بعض اللقاحات كلقاح فايزر- بيونتيك. لذلك ينصح بأخذ اللقاح بعد حوالي ٩٠ يوم من الأصابة.
خامسا: هل يمكن أن تصاب بكورونا حتى بعد تلقي اللقاح؟
لا تعد لقاحات كورونا المتوفرة حاليا في جميع أنحاء العالم فعالة بنسبة 100 في المئة ضد الفيروس، إذ يمكن الإصابة به حتى بعد التلقيح وهو ما يسمى لدى الخبراء بالاختراق ويعتقد الخبراء أن الأسباب الدقيقة للاختراق غير معروفة على وجه التحديد ولكن من المؤكد أن الناس لديها أجهزة مناعية مختلفة، وجهاز كل شخص يستجيب بطريقة مغايرة للقاح فـ يتمكن الفيروس أحيانا من اختراق الحماية التي يوفرها اللقاح للجسم. بالإضافة الى ظهور الطفرات الفيروسية التي قد تقلل من فعالية اللقاح.
توفر لقاحات كورونا المختلفة حماية كبيرة من الفيروس وحتى عند الإصابة بالفيروس بعد أخذ اللقاح تكون الأعراض طفيفة جدا، لذلك نؤكد على أهمية اللقاح وعدم التأثر بهذه الشائعات التي قد تسبب كارثة بشرية عظيمة في حالة انتشار الفيروس.
مع اطيب امنياتي بالصحة والسلامة للجميع

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: