من منا لم يُظلم أو ظن أنه ظُلم يوماً..

0 29

معلومة تهمك

خواطرى

بقلم د /هند مصطفى
من منا لم يُظلم أو ظن أنه ظُلم يوماً..
حتى لو ظُلم بمجرد سوء الظن او الضغينة المحمولة ضده دون سبب…..
كان هذا شعورى وأنا أخرج من ذلك المكان الذى اضطررت فيه لخوض ظلم مجحف لى ، لكن وحين ركبت سيارتى يتخالط تخاذلي بحرارة الجو الشديد مرت بجوارى سيارة سمعت منها هذه الآية. ..
“وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ”…

وقعت في قلبي قبل أن تلتقطها أذانى…
يالله ومن ومن منا لم يعلم كم ظُلم يوسف وعانى….
ثم جاء بخاطري أنه إذا بلغ الظلم أعظمه بلغ العوض أيضا أعظمه ، وأن ليبلغ يوسف هذا الشأن العظيم كان لآبد له من قوة يستمدها من كل الظلم الذي عاناه و بذل ما عنده من علم دون تأخر ودون تردد أو أى شروط لتفسير حلم الملك ..
بل زادهم بالبشرى أن الغيث سيزيد ويفيض ، هذا هو المطلوب الأخذ بالأسباب دون أن تفقد الأمل لأنك متوكل علي الله بالإيمان والصبر ، والظن الحسن هو مفتاح الفرج ….
” وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ”
قلتها في نفسي وأنا أتذكر هذه الرواية التى سمعتها في صغرى أحد هؤلاء المسؤولين المشهورين كان يعذب مسجونيه في الحديد ، فكانت نهايته أن مات في حادثة عجيبة حيث صادم بسيارته جرار محمل بسياخ حديد فدخل في أحشائه حتى خرج من رقبته لم يخلصوه إلا بقطع رقبته…
إن الظلم ظلمات يوم القيامة ولو وقع علي كافر أو مشرك أو حتى حيوان ،لابد للمظلوم أن يُنصر يوما ولو بعد حين ، ولو كان ظلم هين أو اعتقدت أنه أمر لا يستحق….
ما خطر لي في هذه اللحظات القليلة أنه لولا هذا الظلم الذي وقع علي يوسف ما أصبح عظيما يوما ، لذلك بعض الظلم في هذه الحياة يستحق منا الامتنان أحيانا ،فأنت لن تخرج من شرنقة هذا القهر إلا مكتمل المناعة ، نفسيا وعاطفيا….
ما شعرت به في هذه اللحظات حقا لم تكن سوى طبطبة ربانية كما وعد الله عباده بأنه لن يترك الحزن يأكل قلوبهم ..
وكما قال أبو فراس الحمداني


فليتك تحلو والحياة مريرة
وليتك ترضى والأنام غضابُ

وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العالمين خرابُ
هند مصطفى

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: