وتوبوا إلى الله

0 4

معلومة تهمك

وتوبوا إلى الله
بقلم:

أحمد النجار

لا شئ أروح للقلب وأطيب للنفس من القرب من الله عز وجل فإن في قرب الله الطمأنينة والأمان والرضا السعادة والفهم والعلم والوصول لجناب الحق وهذا مبتغى كل مريد يسلك طريق العبادة وإن أول هذا الطريق هو التوبة إلى الله عز وجل قال تعالى: “إن الله يحب التواب ويحب المتطهرين” والتوبة لها أقسامٌ عديدة وهي في مجملها على أقسام ثلاثة وهي أولاً:
توبة عوام المسلمين وهي التي تكون من المعاصي التي يكون السبب فيها إما جهل الإنسان الذي يرتكب الذنب ولا يعلم حرمته عند الله عز وجل فهذا يتوب ثم يسعى في التعلم ومعرفة الحلال من الحرام وإما من غلبة النفس والشيطان فحالة الإيمان عند الإنسان تزيد وتنقص وفي نقصانها تكون غلبة النفس الأمارة بالسوء والشيطان على الإنسان فيقوم بمعصية الله عز وجل فهذا يتوب ويعمل على أن يزيد إيمانه دوماً وذلك يكون عن طريق ذكر الله عز وجل والإخلاص لله في العبادة.

وإما من السهو والنسيان فالإنسان قد يكون مراعياً لحرمات الله متجنباً لها إلا أنه تعتريه أوقات ينسى فيها نفسه ويعصي الله عز وجل مثل أن يكون غاضباً أو ممتلئاً بالهموم والأحزان فهذا يتوب ويرجع إلى الله ويدرك أن الله سبحانه ما خلق الكون وصرفه إلا بحكمةٍ بالغة وليلزم نفسه بمكارم الأخلاق.

وهناك توبة الخواص من العباد الزهاد السائرين في طريق الله عز وجل وهؤلاء القوم الكرام تكون توبتهم حتى من الخواطر التي تخطر ببالهم فقد تخطر المعصية أو سوء الخلق ببال الإنسان فإن فعل ما يخطر بباله أثم وإن لم يفعل غنم وهؤلاء الكرام يتوبون إلى الله عز وجل من مجرد ورود هذه الخواطر ببالهم وهذا مقامٌ عظيم ودرجة عظيمة من درجات مراقبة النفس ومحاسبتها عملاً بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ” حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: