كيف تحكم على الأمور ؟

0 40

معلومة تهمك

 

بقلم / ياسر أحمد
JUDGEMENTAL & SUBJECTIVITY
كلمتان باللغة الانجليزية الأولى معناها الحكم على الأمور أو حسن تقدير الأمور والثانية معناها الخضوع أو الميل أو الهوى الذى حذرنا منه المولى سبحانه وتعالى فى كتابه الحكيم مخاطبا سيدنا داوود عليه السلام كلمتان ترسمان معا خط سير منحنى السلوك الانسانى كلمتان تعدان هما النهايتان العظمى والصغرى لمنحنى الأداء الانسانى فى هذه الحياه كلمتان بامكانهما أن يعتقا رقبة اذا ماأخذ القاضى بروح القانون وليس بنصه كلمتان بامكانهما حل كل مشاكل العالم مابين غمضة عين وانتباهتها كلمتان جالتا بخاطرى وسرحتا بخيالى وأنا أشاهد فيلم الكيت كات للعبقرى الراحل الفنان محمود عبد العزيز ليغوص بى الفيلم فى أعماق النفس البشرية البعيدة وأغوارها السحيقة مستكشفا دهاليزها وسراديبها فيالها من حبكة درامية رائعة وياله من تجسيد درامى للواقع المرير والأليم وكأنك تعايشه أو تحيا بداخله ويالها من سخرية للقدر تلك التى أخذت هذه اللقطة للمجتمع على حين غفلة من أمره لقطة كشفت عن كل عيوبه وآفاته ومساوئه ولكن بطريقة ساخرة وتهكمية فى غاية الروعة والجمال والابداع لقطة جمعت بين الاحتياجات الخاصة العضوية التى قد يعانى منها الانسان بطريقة قسرية وقهرية وقدرية وبين الاحتياجات الخاصة النفسية والمعنوية التى قد يسقط الانسان بين براثنها فتنقض عليه كالوحش الكاسر ناشبة مخالبها فى نفسه وروحه ووجدانه فلايفلت منها حتى آخر لحظات له فى الحياه فلعل الفيلم قد دار واستدار ثم طوف وحوم واقترب بدرجة كبيرة جدا من مثلث الحرمات الدرامية والاعلامية والصحفية الشهير غير مكترث بردة فعل المشاهد وغير مبال بالعواقب الوخيمة التى قد تتمخض عن مثل هذا الاقتراب الشديد من هذا المثلث الملتهب فلعلها شخصية الشيخ حسنى التى جمعت بين أضلاع هذا المثلث الثلاثة بخلفيته الشبه دينية على أرضية موسيقية مرحة وفكاهية ناهيك عن جنوحه على استحياء الى جانب التحرر والانفلات العاطفى والأخلاقى هو وابنه الفنان الشاب شريف منير ثم نأتى أخيرا الى الضلع الثالث والأخير من أضلاع مثلث الحرمات الفنية والدرامية والذى تمثل فى السياسة التى تمثلت فى الرأسمالية التى تمثلت فى الاستحواذ القسرى على المحل المملوك له فى النهاية فلعلها تعد عملية تشريح معنوى دقيقة لمنطقة شعبية ضاربة بجذورها فى أعماق التاريخ عملية تشريح نفسى للبشر والحجر على حد سواء عملية تشريح جلت ومازالت تجلو لنا على مر عشرات السنين حكاية الانسان مع الحياه وقصة الانسان فى التعامل مع الانسان حكاية الخير والشر وقصةالنجاح والفشل حكاية الانسان مع القدر قدر الله الذى لامهرب للانسان منه ولامناص حكاية الانسان مع الوقوع فى الخطأ والزلل فى الخطيئة وكما ذكر الحديث الشريف كل يغدو فبائع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها ولك حرية الاختيار ياأيها الانسان فى النهاية اما أن تختار طريق الطاعة أو طريق المعصية طريق الفلاح والنجاح أو طريق الصراخ والصياح طريق الرقى والازدهار أو طريق العار والشنار طريق الأمل البديع أو طريق الفشل الذريع والتدهور السريع على الرغم من كل ماتقيدك به الحياة من قيود وما يغلك به القدر من أغلال الا أن الاختيار سوف يظل لك وبيدك فى النهاية ليقيم الله عليك الحجة البالغة والدامغة يوم القيامة فاما جنة واما نار بين يدى الله الواحد القهار

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: