الحلقة العاشرة من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضدالارهاب

شهداء الواجب ضد الارهاب

0 7

معلومة تهمك

الحلقة العاشرة من كتاب شهداء الواجب فى حرب مصر ضدالارهاب
توثيق د. أحمد على عطية الله الناشر دار النوارس للطباعة والنشر
الشهيد البطل العقيد اركان حرب احمد محمود شعبان
بطل طلب الشهادة ونالها
أحد زهرات شباب هذ الوطن العظيم الذى افتدى وطنه بدمه وروحه من أجل ان يعيش الوطن فى أمان واستقرار ينعم به كل من بهذا الوطن
وأفسح المجال لزوجة البطل الشهيد الأكثر شعورا بالألم والمعاناة والوحدة التى تعيشها لتعبر لنا عن مشاعرها فتقول :
انا زوجة الشهيد .. اسمحولي اطول عليكم شوية.. واحكي ليكم عن احمد الظابط واحمد الانسان اللي محدش يعرفه .
من هو الشهيد ؟ .. هو الشهيد البطل أركان حرب العقيد احمد محمود شعبان
دفعة 94 حربية قائد كتيبة الدبابات بالشيخ زويد .
ولد فى 21/8/1978 هو واخيه التوأم محمد.. كانا يقيما بمنزل العائلة بشبرا – روض الفرج
وتربى بين أسرة عادية جدا والده كان يعمل بمصلحة الضرائب وكان يحب الجيش جدا وخدم فترة الجيش بتاعته في الكلية الحربية وكان دائما يتمني ان اولاده يلتحقوا بالكليات العسكرية .
ووالدته كانت تعمل موظفة بشركة انتاجية حكومية وكانت تتمني لاولادها نفس الحلم ان تراهم ظباطاً يحموا الوطن ويدافعا عن البلد .
مرالشهيدبالمراحل الدراسية التالية:
المرحلة الابتدائية والاعدادية في مدرسة التربية الحديثة الخاصة بشبرا مصر
والمرحلة الثانوية بمدرسة شبرا الثانوية
وقدم في الكلية الحربية ولم يقبل فالتحق بكلية تجارة ولكنه كان غير راضى لان مكنش ده طموحه وقرر مذاكرة الثانوية العامة مرة اخرى وهو في كلية تجارة وفعلا دخل الاختبار مرة اخرى ونجح الحمد لله والتحق بالكلية الحربية وبدا المشوار واجتهد وذاكر والتزم وكان متفوق فى الدراسة وكان محبوب من كل الناس وتخرج بالدفعة 94 حربية وتخصص في سلاح المدرعات ودرس لمدة سنة بعد التخرج في معهد المدرعات وبعدها سافر الي المنطقة الغربية حباطة وبعدها دهشور وبعدها انتداب تدريس في الكلية الحربية وبعدها المنطقة الغربية براني علي حدود السلوم وبعدها السويس وبعدها الاسماعليه وبعدها رفح وبعدها الشيخ زويد وهنا كانت نهاية المطاف حيث كان اخر موقع يخدم به في القوات المسلحة حيث استشهد هناك .
كنت حابة احكي عن جوزى البطل وهوصل صوتي لكل الناس واعرفهم مين هو الي ضحى بحياته علشان احنا نعيش في امان ضحى بيبته واسرته علشان مصر كلها وعلشان يجي الي يكمل المسيرة بعده ويطهر البلد علشان حياته مترحش هدر .
الشهيد البطل عرف ببسالته وشجاعته وقال عنه احد القادة أنه بطل وانقذ كثير من زملائه في اثناء المداهمات التي كان يقوم بها وكان هو قائد الدعم الي راح لانقاذ جثمان المقدم شريف محمد عمر وانقاذ المقدم محمود هلال وجنوده وكان دايما يتوجه في الاول بالدبابة ويكون في الاول دايما واكتر من مرة دخل في عربية مفخخة لانقاذ زملائه والحمد لله ربنا كان بيحميه.. كان بيضحي بحياته من اجل حياة وطن باكمله ولم يترك موقعه ولم يخشي الموت وكان يتمني الشهادة ويقول : هو حد يطول يموت شهيد.. وان كل الرجالة هنا في سيناء يتمنوا الشهادة ومحدش خايف من الموت وكلهم ابطال .
وقال في احد بوستاته علي الفيس بوك الي بيتكلم ويهري ميعرفش يعيني ايه اصلا وطن لكن شرف الوطن دي مهمتنا ولن نتركه الا باستشهادنا وسياتي بعدنا من يحافظ عليه .. جنود مصر خير اجناد الارض .
وقام الشهيد برثاء العقيد اركان حرب حازم ابراهيم صديقه ودفعته عقب استشهاده قائلا : تفتكر مين اغلي عندك وطنك ولا حياتك ؟
قال وطني أغلي من حياتي ولهذا سيظل باقي أما نحن الي الله راجعوان
رحمة الله علي رجال ضحوا بحياتهم في سبيل رفعة وطنهم رحمة الله علي شهداء الوطن رحمة الله علي الصاحب الجدع والشهم ولو تعددت الصفات الحميدة فسينالها جميعآ رحمة الله علي الشهيد البطل مقدم اركان حرب حازم ابراهيم من افضل من انجبت القوات المسلحة هذا ماقاله عن صديقه الشهيد حازم شهيد بيسلم شهيد .
ودائرة كما قال عن زملائه يقول عنه احد زملائه في رثائه احمد شعبان ده ملاك نزل من السماء ورجع السماء أطيب وانقي قلب قابلته في حياتي كفاية ابتسامته وضحكته في اشد واصعب المواقف تهون علي اي حد الصعب والمستحيل كان بيزل المداهمة وهو بيضحك ومبسوط كان عامل زي النسمة متحسش بيه بس تستمتع بوجوده معاك فعلا لا ينال الشهادة الا الطاهرين المنتقاه .
كان يقول لزملائه تعامل بشرف حتي مع عدوك وكان يقول لكل مهنة في الوجود شرف يتصل بذات القائم بها وذوات الاخرين الا مهنة الجندية لانها تتصل بشرف عام هو شرف الوطن .
وكان يقول لزميل اخر العبوات الناسفة كانت من اسباب خروج الجيش الامريكي من العراق لكن احنا لزقنا ومش طالعين يااحنا نخلص ياهما فلوسهم تخلص ولو هندفن كل يوم شهيد برضو مش هنخلص.
ويقول عنه احد العساكر الذى انهي خدمته من اكتر من سنة
يقول ان العقيد احمد شعبان من انظف الشخصيات الي ممكن تقابلها في حياتك وان دايما مبتسم وعمره ماعامل حد وحش ولا زعق في حد ولا شتم حد كان في منتهي الذوق والادب وكان بيجي يقعد معانا واقوله عمري ماشوفت ظابط زيك كده في التعامل مع الناس يقولي انتم كلكم اخواتي الصغيرين اقوله ماشي ياقائد يقعد يضحك
ويوم الجمعة اما بيكون نوباتجي يجي يصحينا من النوم علشان نصلي الفجر ويقولنا يلا علشان نصلي ولا هنقضيها نوم ونقعد كلنا نضحك معاه ويقولنا محدش يفطر انا جايب فطار وهنفطر سواء واما نجح في دورة اركان حرب جاب اكل واكلنا كلنا
وفي موقف معاه واحنا واقفين في كمين وسمعنا صوت ضرب نار وانا خفت فقالي هو حد يخاف من صوت ضرب النار قولته اه طبعا لازم اخاف فقالي متقلقش علشان الرصاصة الي هتموتك مش هتسمع صوتها قد ايه ايمانه سبحان الله
دايما عنده رضا ومستقبل لاي حاجة ممكن تحصله ومستعد لشهادة وصامد اسد
مكنش خايف ولا راهب الموت كان قويا شجاعا قرر الدفاع عن ارضه وعرضه وعن تراب وطنه بينما اخرون يسبون جيش بلادهم ويسخروا من جنود مصر الابطال خير اجناد الارض وكله علشان مصر ام الدنيا الي هي اغلي من حياته
كان فيه زميل ليه يوم المداهمة الصبح دخل عليه اوضته في الفجر لقاه طافي النور وقاعد بيقرا قران وقاله انت طافى النور ليه ياقائد؟
قال له: انا شايف وفعلا كان وشه مطلع نور ..
وقال له : انه عليه فلوس في المقصف وعايز يقفل حسابه
فقال له : انت مستعجل ليه؟
قال له : كده علشان ميبقاش عليا حاجة
الظابط قلبه اتقبض وقال لزميله انا قلقان علي شعبان هو مش مظبوط
وقال للعسكري الي معاه: انا قطعت الاجازة علشان المداهمة.. وحاسس ان دي اخر مداهمة لي .. العسكري قال له : ماتقولش كده يافندم ربنا يخليك لاسرتك ولينا
فقال له : من احب لقاء الله احب الله لقاءه واللي ربنا بيكون راضي عنه بينول الشهادة
وكان فيه دعاء معين بيدعي بيه لكل الشهداء فسالته ليه اشمعنا الدعاء ده؟
فقال: علشان اما استشهد الناس تدعيلي بيه
قد ايه بيكونوا قربين من ربنا وحاسين بكل حاجة..
اما اتصاب كذا مرة قال هو لدرجة دي ربنا مش راضي عني علشان منولش الشهادة لكل اجل كتاب اللهم ارقنا حسن الخاتمة..
وربنا كرمه بالحج 2016 وكان سعيد جدا واتمنى الشهادة قدام الكعبة .. من كلام زمايله وربنا استجاب له فى 8/11/2017 وحقق امنيته واختار الجنة.. اللي دايما كان بيقولي: استحملي .. الجنة مش بالسهل ياحبيبتي ..
كان بياهلني للي هشوفه بعد كده ويحفزني اني ارضى علشان انول الجنة .. واكون حور عين ليه
كان دائما بيفضل شغله علي حياته الشخصية مكنتش عايشة حياة طبيعية زي اي واحدة متجوزة كنت اما احب اخرج استناه لحد اما يرجع بالسلامة واما احب اسافر يقولي ظروفي مش ملكي علشان شغلي وممكن في اي وقت ارجع الشغل واسيبك اقوله ماشي وانا هستحمل كان بيقول لي: انا متجوز عليكي مصر هي مراتي الثانية واما تطلبني مقدرش مرحش ليها ..
وكنت قابلة وفخورة بيه انه بيحب بلده بالشكل ده وفي اخر اجازة ليه قررنا نسافر اسكندرية وكلم اصدقائه من الجيش وقالهم هنسافر سواء مع عائلتهم وكان بقاله سنين متجمعش معاهم ولا شافهم كان حابب يوعدهم وسافرنا يوم الجمعة واتصلوا بيه في الشغل يوم السبت وطلبوه قالهم فعلا لصعوبة الموقف هناك واتنفيذ مداهمة بس طبعا هو مكنش بيحكي اي حاجة تخص شغله قدامي نهائي بس المرة دي كان قلقان عليهم جدا وكل شوية يكلمهم ويقولهم علي توجيهات يعملوها لحد اما يجي ..
وقال لي : معلش انا هقطع الاجازة علشان لازم ارجع شغلي محتاجني هناك معلش هعوضلك السفرية واروح وارجع على طول يوم الخميس علشان كان فيه فرح قربيتنا وكنت عايزاه يحضر معايا ..
قال لي: هروح ومش هتاخر هاجي الخميس ان شاء الله احضر الفرح .. (وفعلا جه الخميس كانت جنازته وزفافه للجنة).
بس كان المرة دي ساكت على طول ومش بيتكلم وقليل الكلام واصحابه يهزروا معاه وهو بيكتفي بضحكة بسيطة ورجعنا القاهرة وانا قلبي مقبوض وقلقانة عليه كل مرة كنت بخاف عليه وهو ماشي واما اعيط يقول لي: بلاش تصعبيها علي ربنا يحفظني ليكم وارجع بالسلامة استحملي انا عارف ان عليكي حمل ومسئولية مش اقل مني بس انتي بطلة وقدها ودي كانت اول مرة انزل اوصله تحت البيت وبعدها اوصل البنت المدرسة وقف بص علي البيت ومسك ايدي وباسها في وسط الشارع وقال لي : اشوفك علي خير خلي بالك من نفسك ومن حبيبة متزعليش مامي ياحبيبة واسمعي كلامها وحضن حبيبة اوووي وبعدها هي اتفتحت في العياط وقالتي بابي هيوحشني اووووي…
وكلمني بعد وصوله وقال لي : انا وصلت بخير وسالني علي والدته قولته لسه ماجتش..
قال لي : طيب هكلمها تاني ولو مفيش شبكة متقلقيش اما ارجع من شغلي هكلمك ..
وفضل القلق محاوطني انا والداته.. وقالت لي : رني عليه علشان نطمن عليه واتصلت كان الموبيل بيدي جرس وفجاة اتقفل.. كان يوم الثلاثاء الموافق 7/11/2019
بعدها سمعنا خبر وفاة واحدة قربيتنا ومامته كانت بتلبس وراحت صلاة الجنازة
لقيت تليفون من محمد شقيق زوجي وتؤامه وقال لها : ان احمد تعبان شوية واتصاب حاجة بسيطة واتنقل المستشفي المركز الطبي العالمي طريق اسماعلية وطمنها وقاله ان هو كويس وانه هيعدي علينا ومعانا صاحب احمد وياخدنا ونروح له المستشفي ..وفعلا بس قلبي كان واجعني بس هو طمني وحسيت انه هيكون كويس من كلام اخوه ولكن الحقيقة ماكنتش كده خالص .. هو اتصاب في مداهمة يوم الثلاثاء الصبح في الشيخ زويد للتعامل مع التكفرين وكانت الدبابة بتاعته في الواجهة كما كان متعود وفي خلال التعامل مع التكفيري طلع براسه من الدبابة علشان يحدد سير المداهمة وكان التكفيري ييراقبه وهو قناص ضرب عليه طلقة عدت من جمب راسه عملته حرق في خلايا المخ ومن شدة الضربة عملت اهتزاز للمخ ووقع ونطق الشهادة 4 مرات وقالهم كملوا المداهمة انا كويس الحمد لله
وتم نقله الي مستشفي العريش وفضل ينزف ولان حالته كانت صعبة نقلوه الي المركز الطبي العالمي طريق الاسماعلية وصل هناك تقريبا الساعة 6 يوم الثلاثاء واتصلوا باخواه راح له علي هناك لان دي وصيته لو حصله اي حاجة يكلموا اخوه تؤامه ومرضيش يبلغنا طبعا في نفس اليوم الا لما يحس انه كويس ويطمن عليه علشان صدمتنا ولكن القائد بتاع احمد قاله كلم زوجته وامه يجوا يشوفه وفعلا كلمنا يوم الاربعاء الصبح وجه اخدنا انا ومامته وروحت شوفته كان في غيبوبة
وقال لي : انه لما راحله مسك ايده وداس عليها وحس بيه بس طبعا هو كان في غيبوبة ومش حاسس بي ولا بامه وقعدت اتكلم معاه واقوله اتمسك بالحياة علشانا وعلشان بنتك وامك خليك قوي بس بدون اي رد ومامته كانت ماسكة ايده طول الوقت بس برده بدون رد واتكلمت مع الدكتور المتابع حالته وقالي ان الحالة صعبة وان لو مر 48 ساعة والحالة مستقرة يبقى عدينا مرحلة الخطر ونعمل عملية ادعوا له .. وقال لي ك لو ربنا كرم والحالة استقرت ممكن يبقى فيه مشكلة عنده برده.. بس قولت مش مشكلة المهم يعيش وكان عندي امل كبير انه يعيش ويكمل حياته معايا ونحقق احلامنا سواء.. بس ارادة ربنا انه ميكملش معايا انا ومشيت وهو حي علي الاجهزة وكله تمام وقالوا انه حالته بتتحسن ومشيت وروحت البيت وطلعت جالي تليفون من صاحبه بيقول لي : البقاء لله .. قولت له : يعني ايه؟
قال لي : احمد البقاء لله .. وقفلت وانا في ذهول ومش مصدقة.. وهفضل مش مصدقة.. لاني حاسة انه مسافر وهيغيب شوية ويرجع تاني
ولكنها ارادة الله عز وجل ان يكرمه وينول الشهادة التي كان يتمناها دايما حتي يكون مع الشهداء والصديقين والانبياء في الجنة .
في ظل احداث سيناء وخوفي عليه قولته يتنقل فقالي لا مينفعش علشان انا واخد فرقة اركان حرب ولو طلبت نقلي هيبقى نقطقة وحشة في ملفي وهتاخر ترقيتي وطبعا ده كله كلام وبس بيحاول يسكتني بيه علشان متكلمش في النقل وبرده جبتله واسطة علشان يتنقل..
وقال لي : مين قال لك اني عايز اتنقل هو رب هنا رب هناك والي مكتوبله حاجة هتحصله في اي مكان ..
والقائد بتاعه قال لي : لو هو كان عايز يتنقل انا كنت نقلته فورا من غير كلام لكن احمد شعبان هو الي عايز يفضل في سيناء ويطهرها او يستشهد هناك وزمايله يكملوا المسيرة بتاعته هو ده احمد شعبان المعروف بشجاعته احمد رجل يعرف حقوق دينه جيدا يذكر ربه في كل وقت تري دينه في اخلاقه لايشتم ولا يسب احد مهما اختلف معاه يكرم كل من يراه يعطف علي اليتيم ويحب اصدقائه وجيرانه جدا كان باراً بوالديه ويحسن اليهما كما امره القران كان حنين جدا علي امه ومن ساعة وفاة باباها وكان مصمم ان والداته تعيش معانا علشان ميسبهاش لوحدها ويكون مطمن عليها وهي معايا وحتي في ظروف شغله اول ماتتوافر شبكة يتصل ويطمن عليها وعليا وعلي ابنته الوحيدة حبيبة كان روحه فيها وبيحبها ويدلعها ومش بيزعق لها مهما عملت .. ويقول لي : انا علطول مش معاها فمش بحب ازعلها وبكون عايز اعوضها عن غيابي عنها وكان بيعلب معاها وينزل الي سنها ويكلمها عن بلدها ويغرز فيها حب الوطن والجيش ويقولها انا عايز اشوفك دكتورة ظابط علشان تخدمي بلدك وجيشك عايز اكون فخور بيكي ياحبيبتي وكان بيعلمها حفظ القران علشان يكون نور في حياتها وبيعلمها ازاي تعامل الناس كويس وباادب واخلاق وتكون متواضعة مع كل الناس وبيقولها اسمعي كلام ماما وارضيها علشان هي بتتعب علشانك كده ولازم تبوسي ايدها كل يوم وتشكريها علي تعبها معاكي
كان ودودا لكل اهله ويصل رحمه وكان دايما بيسألني عن اهلي ويوصيني عليهم دايما ويقولي خلي بالك منهم وارضايهم علشان ربنا يكون راضي عنك كان دايما مبتسما ابتسامة الرضا وكانت روحه جميلة مرحة محبة للاخرين لايتكبر علي احد لدرجة ان احد جيرانه قال انا قربت انسي انه ظابط من كتر التواضع بتاعه واخلاقه الحميدة ايه التربية دي هو في كده دلوقتي كان له عقل راجح لكل من يساله عن مشكلة ويعطي القرار الحكيم ورغم سنه الصغير الا ان كل الناس بتعتبره كبير ليهم من حكمته وقرارته الحاسمة
الي الكل بياخد بيها لان دايما بيكون عايز الخير والمصلحة للكل
الى من لا يعرف هذا الرجل لقد كان بطلا بمعني الكلمة لقد واجه الموت اكثر من مرة ولم يخشاه كان يفضل شغله وعمله علي بيته وعلي حياته وكذا مرة يقطع الاجازة ويسافر علشان احتياج الشغل ليه
اما عن حياتي الشخصية معه فمش هقدر اوفيه حقه عليا لان كان احن واطيب زوج كان ليا اخ وصديق وحبيب وابن كان كل حاجة في حياتي احمد هو حكاية العمر كله هو حب المراهقة والشباب والنضوج هو ابن خالتي وزوجي الي كان بيحبني اوووي وبيقولي انتي نبض قلبي وحياتي الي من غيرك ملهاش معني كان اما بينزل اجازته بيعوضني عن غيابه عني فترة طويلة وبيخرجني وبنسافر وكل الناس بتستنا نزوله علشان نتفق علي خروج ولو هو مش موجود مش بيرضوا يتجمعوا ولا يخرجوا من حبهم فيه يقولوا اما احمد يجي حتي اخوه مش بيروح في حتة الا اما يجي ولا يعمل اي مناسبة الا اما يجي وحتي في يومنا العادي في البيت بصحى الاقيه بيحضرلي الفطار ويساعدني محدش بيعمل مع مراته كده واما كنت بقول له : لا يااحمد اقعد ارتاح انت جاي من تعب اعصاب هناك في الشغل وانت الي لازم ترتاح.ز
يقول لي: لا انا راحتي معاكم و اما اشوفك انتي مرتاحة انا عارف انك عليكي عبء كبير معلش استحملي انتي عارفة اني متجوز عليكي مصر مراتي الثانية الي بتاخدني منك مقدرش اقولها لا والمفروض عليا اما ابقى معاكي اريحك من كل التعب الي بتحسي بيه وانا مش موجود ياعيني تعب في شغلك وتعب كمان في الاجازة .. كله يهون علشانك انتي وحبيبة وماما
وينزل يودي حبيبة المدرسة ويوديها النادي ويخرجها ويفسحها ويذاكر معاها كان رجل مثالي لم ولن يتكرر كان حب عمري كله حب طفولتي وشبابي وسيظل طول العمر حبه جوايا الي ان ألقاه في الجنة .. وحسبي الله ونعمة الوكيل في الي قتل فرحتي وحياتي واخد مني روحي انا من غيره بمووووت الف مرة كان يموتني معاه انا كمان علشان مبقاش لوحدي من غيره طبعا اصحابه الرجالة الابطال اخدو حقه في ساعتها وقتلوا الكلب الي موت الشهيد احمد شعبان اول شهيد يتجاب حقه من زملاءه في ساعتها ..عاشوا جنود مصر خير اجناد الارض وطمنوه جبنا حقك ياقائد ارتاح بس برده ناررري مش هتبرد الا لما سيناء كلها تتطهر علشان حياته متكونش راحت هدر يارررب صبرني
وتم تكريم أسرة الشهيد من فخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي
وتعلقت حبيبة احمد شعبان ابنة الشهيد بسيادة الرئيس وشالها وحضنته أوووي وأما سالتها ليه عملت كده قالتي كنت. حاسة اني حاضنة بابا
وسيادته قالها انتم ابطال ولاد ابطال وليكم في رقبتنا كل الحق ووعدها يصلوا سوا هو وكل اولاد الشهداء وأسرهم في العيد علشان يحسسهم أن ابوهم معاهم ربنا يكرمه زي مافرح اطفال أيتام كل ذنبهم أن ابوهم بطل بيحب. وطنه وضحى بحياته علشان وطنه
نهاية حكاية العمر كله
حكاية شهيد الوطن
اقرار
بموافقة روجة البطل الشهيد على النشر

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: