لست معك ولكنى لست ضدك

0 109

معلومة تهمك

 

بقلم / وليد صبرى 

اتفق الكثير على أن صاحب المقولة الشهيرة «الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية» هو الأستاذ الدكتور أحمد لطفي السيد الذي كان أول رئيس لجامعة القاهرة ووزيرا للمعارف ووزيرا للداخلية ورئيس مجمع الكتب، وأنه قال هذه العبارة ليؤكد أن لكل شخص رأياً ووجهة نظر خاصة به تختلف من شخص لآخر، وعلى كل إنسان أن يحترم كل وجهات النظر الموجودة وعدم التشدد برأيه.

معلومة تهمك

وقد قال الشافعي: « ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ».

وقال: « ما ناظرت أحداً إلا قلت اللهم أجرِ الحق على قلبه ولسانه، فإن كان الحق معي اتبعني وإذا كان الحق معه اتبعته ».

فعندما تطرح قضية معينة على طاولة النقاش فلكل منا وجهة نظره أو رأيه أو انطباعه عن ذلك الموضوع المطروح أو تلك الحالة أو المسألة التي تناقش، ولما كانت الظروف التي يعيشها البشر ومستوى وعيهم وثقافتهم وتجاربهم في الحياة مختلفة، بالإضافة إلى اختلافهم في العمر والخبرة في الحياة ، كان من الطبيعي أن يكون لكل منا وجهة نظر أو رأي خاص به، قد يتفق مع الآخرين، أو قد يختلف معهم، بغض النظر عن صحة هذا الرأي أو عدم صحته.

لابد أن كل شخص يمتلك وجهة نظر تختلف عن بقية الأشخاص أن يُدرك تمام الإدراك أنّ الناس لا بد أن يختلفوا

ويؤمن بكل يقين أنه (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) 118 سورة هود

والاختلاف شيء إيجابي يعين على النقاش والحوار واستجلاء نتائج جديدة، كما أنه يفضي إلى الإفادة من تجارب الآخرين والتعرف على الخبرة التي اكتسبوها نتيجة التعرض للعديد من المواقف والتجارب الحياتية. ولكن في الوقت الحالي تحول الحوار إلى جدال وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، وأصبح من يحمل وجهة نظر مختلفة غير مرغوب فيه، ويتهم في وطنيته، ويصنف – طائفيّا – وبات كل شخص يحاول إثبات صحة وجهة نظرة دون أن يستمع لوجهة النظر الأخرى.

إن الاختلاف لا يعني “أنا ضدك أو أكرهك أو أحتقر عقلك ورأيك”، ولا يبيح لك أن تصادر عليَّ رأيي وأن تتهكم بي، وإنه لمؤسف أن تشيع نبرة التنابذ والمهاترات في لغة حوار الاختلاف بين أهل الثقافة!

ترى هل أصبحت العقول متحجرة غير قابلة لتغيير المفاهيم الخاطئة؟ وهل افتقد المنبر الثقافي أهل العقول المنفتحة التي تتفهم الأمور؟ إن إشكاليات الرأي والرأي الآخر ومساجلات ومناقشات الاختلاف التي تحدث بشكل يومي بين الأصدقاء وزملاء العمل وأفراد الأسرة الواحدة تتفاقم وتحدث مشادات ومشاجرات تفتقر إلى وعي آداب الحوار والاختلاف، وهذا الوعي لثقافة الحوار والاختلاف مسؤولية الأسرة والمدرسة والجامعة ومنابر الإعلام والمؤسسات الثقافية.

** الخلاصه هى انه :-

حينما لا أكون معك فأنا لست ضدك ..

وحينما لا أكون صديقك فأنا لست عدوك …

وحينما لا أحبك فهذا لايعني أنني أكرهك.

ليس صحيح أن مواقفك هي الأفضل باستمرار.. !!

وليس طبيعياً أن تكون آراؤك هي الصحيحة فقط .. وأن كل ما عداها .. هراء .. وليس له أية قيمة ..

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: